وزراء وشخصية مغاربية يطلقون مبادرة لوقف التصعيد بين الجزائر والمغرب

14 يناير 2021
الصورة
المبادرة تدعو إلى تشكيل لجنة أو مجلس حكماء المغرب العربي (فرانس برس)
+ الخط -

وقعت مجموعة من الشخصيات السياسية ووزراء سابقين ومفكرين وأساتذة جامعيين وناشطين من كافة البلدان المغاربية مبادرة تطالب النخب المغاربية بالتحرك الفوري والعمل لإنهاء التوتر السياسي والإعلامي المتصاعد بين المغرب والجزائر، والدعوة إلى إطلاق مسار الحوار والمصالحة والمحافظة على موروث الأخوّة والوحدة بين البلدان والشعوب المغاربية. 

ودعت النخب السياسية والفكرية المغاربية إلى "وقف التوتر والتصعيد بين المغرب والجزائر، وتدعو إلى الحوار الرشيد والمصالحة الحكيمة لإعادة المنطقة المغاربية إلى وحدتها الأصيلة".

واقترحت المبادرة، في السياق ذاته، خطوات تهدئة تبدأ "بتجميد الخلافات والوقف الفوري للحملات الإعلامية المغرضة، بعقد قمة مصالحة مغاربية بين القادة في الدول المغاربية في تونس، بحيث تفتح باب تسوية تاريخية وقمة مصالحة بين الجزائر والمغرب وتغليب صوت العقل والحكمة وسد كل الأبواب أمام التدخلات الخارجية".

 كما دعت النخبة السياسية إلى "تشكيل لجنة أو مجلس حكماء المغرب العربي الكبير واللجوء إليه للفصل في الخلافات وتسوية النزاعات المغاربية، وتفعيل ميثاق مؤسسة اتحاد المغرب العربي والدعوة إلى تنشيط مؤسساته، والبحث عن الحلول بالحوار للمشاكل المغاربية العالقة"، و"دعوة الإخوة في ليبيا الشقيقة إلى تكريس خيار ومنطلقات السلم والتصالح والوحدة، عدا عن غيرها من الخيارات المناهضة لتطلعات الشعب الليبي". 

تقارير عربية
التحديثات الحية

ودانت المبادرة انسياق بعض النخب نحو تعميق الخلافات، التي تؤدي إلى خطر الصراع، وتعمق مآسي الشعوب ودولنا  المغاربية، مضيفة "أصبح هذا المسعى واجباً أخلاقياً مُلقى على عاتق ضمائر النخب المغاربية من أجل العمل على تفعيل هذه المبادرة المغاربية الرامية إلى تعزيز التعاون وتكثيف الجهود في هذا الزمن الحرج لتغليب لغة الحوار وسلطة الحكمة بين كل أطياف المجتمعات المغاربية". 

وتعتقد المبادرة الجديدة التي نسقتها جمعية البحوث والدراسات من أجل اتحاد المغرب العربي بتونس، ومركز الدراسات والأبحاث الإنسانية "مدى" بالمغرب، ومجموعة من النخب والأساتذة الجامعيين من الجزائر، أن التاريخ السياسي للعلاقات بين الدول المغاربية يثبت وجود إمكانية لتغليب صوت الحكمة والعقل ونزع فتيل التوتر والخلافات في الكثير من الفترات، وهي خلافات نتجت عن ألغام اجتماعية واقتصادية وثقافية خلفها الاستعمار، وحالت دون تحقيق حلم الوحدة المغاربية. 

وانتقدت في السياق "صمت النخب المغاربية بكل أطيافها السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والمؤسسات والجمعيات الإنسانية المغاربية، أمام الأخطار المحدقة بأمن واستقرار  بلداننا المغاربية"، مشددة على أنه ومع هذه الأخطار "أصبحت الدعوة ملحة إلى معالجة المشاكل العالقة بين دولنا المغاربية، بالحوار والحكمة المطلوبة في أفق تحقيق المصالحة الشاملة، وتحصين بلداننا أمام تدخلات القوى الأجنبية الرامية إلى إدامة التوتر في المنطقة". 

وظهر 78 اسماً في لائحة الموقعين على المبادرة، أبرزهم عدد من الوزراء السابقين في تونس، كوزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام، وأحمد فريعة وعبد اللطيف عبيد ورضا لحول وفوزي بن عبد الرحمن وخالد شوكات، ورئيس جمعية دراسات المغرب العربي حبيب حسن اللولب. 

ومن المغرب المفكر أحمد الشرقاوي ومديرة مركز الدراسات و الأبحاث الإنسانية مدى حياة الدرعي، وأستاذة القانون العام بجامعة سطات ليلى الرطيمات، ومنسق مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية المختار بنعبدلاوي.

ومن الجزائر أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر زبير عروس، وأستاذ التاريخ المعاصر بجامعة أم البواقي خالد عبد الوهاب، وأستاذ القانون الخاص بجامعة إدرار صالح حمليل.

ومن ليبيا، وزير الخارجية الأسبق ساسي الشحومي، ومستشار وزير الدفاع البشير الصفصاف، وعميد مدرسة الدراسات الاستراتيجية الأكاديمية الليبية للدراسات العليا فتحي محمد أميمه، ورئيس ديوان مجلس الوزراء الليبي إبراهيم رمضان الواكدي، ومدير مركز المتوسط للدراسات والبحوث في ليبيا البشير علي الكوت. 

المساهمون