وزارة الدفاع السورية: الأصول العسكرية ليست للبيع أو النقل
استمع إلى الملخص
- أكد وزير الدفاع مرهف أبو قصرة على ضرورة الانتقال من الفصائلية إلى وحدات عسكرية منظمة، مشددًا على أهمية تطبيق الحالة المؤسساتية لتحقيق المصلحة الوطنية للقوات المسلحة.
- شدد أبو قصرة على أن دمج الفصائل بتشكيلاتها الحالية غير صحيح، داعيًا إلى انضواء الفصائل تحت هيكلية وزارة الدفاع والالتزام بنظامها الداخلي.
أصدرت وزارة الدفاع السورية تعميمات، اليوم الجمعة، تمنع بيع ونقل الأصول العسكرية، وتشمل الأسلحة، والذخائر، والآليات، والتقنيات، تحت طائلة المساءلة. وجاء القرار في محاولة لضبط ممتلكات المؤسسة العسكرية للجيش السوري، إذ أكّد أحد الضباط العسكريين لـ"العربي الجديد" أن القرار من شأنه ضبط الأسلحة التي سيطر عليها مقاتلو الفصائل العسكرية خلال معركة "ردع العدوان"، التي أدت إلى إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأضاف المصدر أنه خلال فترة العمليات العسكرية، وبعد سقوط النظام، رُصدت سيارات تعود ملكيتها إلى وزارة الدفاع السورية بحوزة أشخاص مدنيين أو سائقي ضباط سابقين في جيش النظام، فضلاً عن عمليات سرقة ونهب طاولت مستودعات أسلحة ومكاتب للوزارة، وبعض القطع العسكرية. وتضمن الخطوة الحالية استعادة المفقودات، سواء كانت آليات أو أسلحة، كانت بعهدة ضباط أو عناصر لدى نظام الأسد، مع المحاسبة القانونية لمن يحاول الاستيلاء على هذه الممتلكات.
قرار من وزارة الدفاع يمنع عمليات نقل وبيع الأصول العسكرية بكافة أنواعها تحت طائلة المساءلة.#سانا #سوريا pic.twitter.com/mlb5sOri69
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@SanaAjel) February 14, 2025
وجاء في التعميم بناءً على مقتضيات المصلحة العامة: "تُمنع عمليات بيع ونقل الأصول العسكرية كلها (سلاح، ذخائر، عتاد، آليات، تقنيات) تحت طائلة المساءلة". وسبق هذا التعميم قرار آخر نصّ على ضرورة تنسيق الجهات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع مع مكتب العلاقات الإعلامية في الوزارة، قبل إجراء أي لقاء أو الإدلاء بتصريحات إعلامية.
وسبق أن استعرض وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، أولويات وزارة الدفاع والتحديات التي تواجهها الدولة في هذه المرحلة الحرجة، وذلك خلال لقاء له مع "التلفزيون العربي". وأشار خلال اللقاء إلى أن الأولوية في الوقت الحالي هي الانتقال من الحالة الفصائلية إلى وحدات عسكرية منظمة على كامل التراب السوري.
وشدد أبو قصرة على أن خطاب الوزارة هو خطاب مؤسساتي، ولن تُدمج الفصائل بتشكيلاتها الحالية، إذ إن هذه الحالة غير صحيحة، مردفاً: "يجب أن نطبق الحالة المؤسساتية التي تحقق مصلحة وطنية للقوات المسلحة". كما أشار إلى أن انتقال أجسام أو فصائل بكاملها إلى وزارة الدفاع السورية لن يشكل كياناً حقيقياً للوزارة، مشدداً على ضرورة انضواء الفصائل تحت هيكلية الوزارة وضمن نظامها الداخلي، الذي يتوجب على الجميع الالتزام به، بمن فيهم وزير الدفاع.