والدة أسير إسرائيلي عن هدية حماس: ليست إرهاباً نفسياً

17 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 14:03 (توقيت القدس)
الهدية التي قدمتها حماس لوالدة الإسرائيلي الإسرائيلي 15 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تلقت عيناف تسنغاؤوكير، والدة الجندي الأسير متان، ساعة رملية من "كتائب القسام" تحمل رسالة "الوقت ينفد"، مما دفعها للضغط على الحكومة الإسرائيلية لاستعادة الأسرى.
- انتقدت تسنغاؤوكير الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء نتنياهو لعدم اتخاذ خطوات فعالة، ووصفت السياسات الحالية بأنها غير كافية، مشيرة إلى إهمال مستوطني "غلاف غزة".
- عبر شمعون أور، عم الأسير أفينتان، عن شكوكه في نوايا الحكومة وقدرتها على استعادة الأسرى، داعياً لاتخاذ موقف حازم وفرض مهلة زمنية على حماس.

"لا. ليس إرهاباً نفسياً- هذه إشارة حياة من متان وجميع أبطالنا الشبان، وجنودنا". الكلام لعيناف تسنغاؤوكير والدة الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، متان تسنغاؤوكير، وهي تصف صباح اليوم الاثنين، "الهدية" التي أرسلتها لها "كتائب القسام" الذراع العسكرية لحركة حماس، يوم السبت الماضي، مع الأسير المطلق سراحه، يئير هورين.

الهدية التي تلقتها عيناف كانت ساعة رملية خُطت عليها عبارة "الوقت ينفد"، مرفقة بصورتها وصورة نجلها الأسير. وقد اعتبرت المرأة، التي يصفها الإسرائيليون بـ"اللبؤة" نظراً لكونها تقود حراكاً احتجاجياً منذ اندلاع الحرب، لمطالبة الحكومة الإسرائيلية بالعمل على استعادة أسراها، أن ما تضمنته الساعة الرملية من رسائل هو "الحقيقة والواقع" فالوقت "ينفد بالفعل" كما قالت في اجتماع عقدته لجنة المالية في الكنيست، اليوم.

تسنغاؤوكير تابعت في اجتماع اللجنة، قائلة: "أريد رؤية المُدّعين الذين سيقولون إنني أعمل لدى حماس.. ليس لدى ابني وعموم المختطفين وقت. فهم مجوّعون، ومكبّلون غير قادرين على فعل شيء وفقا لما نسمعه من شهادات المختطفين الذين أطلق سراحهم". وأضافت: "كل من يصف الصفقة بأنها صفقة تخلٍ أو انهزامية فليحاول وضع نفسه في مكان أم أو أب مختطف".

وهاجمت تسنغاؤوكير حكومتها، معتبرةً أن ابنها وسائر الأسرى هم "ثمن التخلي في السابع من أكتوبر"، في إشارة إلى الإخفاق العسكري والأمني الإسرائيلي في صد عملية "طوفان الأقصى". وأضافت متوجهة لرئيس اللجنة، آفي دختير، بالقول إنه "عليك أن توقّع كي تعيد لي ولدي"، لافتةً إلى أن "كل أوسمة الشجاعة التي تلقيتها لن تكون ذات قيمة قياساً بالندوب التي ستعانيها إذا ما لم يعد متان وسائر المختطفين".

أمّا بالنسبة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فاعتبرت تسنغاؤوكير أنه "جلب لنا صفقة قطرات، تماماً كما دأب على تعويد شعبنا على القطرات في الجنوب"، في إشارة إلى إهمال مستوطني "غلاف غزة" اجتماعياً واقتصادياً، فضلاً عن الحروب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة منذ تولي نتنياهو الحكومة في العام 2009 وكانت ذات تداعيات كبيرة على مستوطنات غربيّ النقب خصوصاً.

وتعليقاً على "النصر المطلق" الذي قال نتنياهو منذ أشهر إن إسرائيل "على بُعد خطوة منه"، قالت تسنغاؤوكير متوجهة بخطابها لدختير: "لدينا قلّة من المختطفين الأحياء، العشرات فحسب، وكل يومٍ يمر وهم هناك يتفاقم الخطر الذي يتهدد حياتهم. الأولوية هي للمختطفين. أعيدوهم لنا... هذا هو النصر المطلق أن يُعادوا جميعاً إلى بيوتهم". وتابعت: "لا أريد أن أكون أُمّاً ثكلى، من الصعب النظر في عيون الأهالي الثكالى لأولئك الذين سقطوا (منذ اندلاع الحرب) في السابع من أكتوبر".

إلى ذلك، خاطب شمعون أور، عم الأسير الإسرائيلي أفينتان، دختير بالقول: "انظر في عينيّ، أنت تدرك أن حماس لن تطلق سراح جميع المختطفين. فأنت تعرف حماس"، في إشارة إلى أن دختير ترأس جهاز "الشاباك" سابقاً. وأضاف أن "رئيس الحكومة يبعث وفداً لمناقشة المرحلة الثانية، على الرغم من أنه يعرف أنهم لن يتحرروا. أنتم شركاء في اتفاق خضوع سيقتل كل المختطفين بضمنهم، أفينتان". وتابع مهاجماً نتنياهو، واصفاً الأخير بأنه "يتصرّف مثل الجودنرات خلال الهولوكوست (المجلس اليهودي الذي كان يُنسّق مع النازيين)، بسياسة إنقاذ من يمكن إنقاذه.. لقد كنت رئيساً للشاباك وتعرف حماس.. (الرئيس الأميركي، دونالد،) ترامب حدد مهلة، فلتضعوا هذه المهلة حالاً". وذلك في إشارة منه إلى وجوب تهديد حماس بالعودة للحرب.

المساهمون