واشنطن وكييف تمددان مشاوراتهما: الاتفاق مرهون بخطوات موسكو

06 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:36 (توقيت القدس)
روبيو وويتكوف خلال لقاء الوفد الأوكراني في جنيف، 23 نوفمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواصل الولايات المتحدة وأوكرانيا مناقشاتهما لإنهاء الحرب، حيث أجرى المبعوث الأميركي وكبير المفاوضين الأوكراني محادثات مثمرة، مع التركيز على استعداد روسيا للسلام والترتيبات الأمنية.
- تعثرت المحادثات بسبب مطالب روسيا بشأن دونباس وعضوية أوكرانيا في الناتو، وأكد زيلينسكي استعداد أوكرانيا للتطورات والعمل لتحقيق سلام كريم.
- تعرضت محطة تشرنوبيل لأضرار بسبب طائرة مسيّرة، وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الحاجة لترميم شامل لضمان السلامة النووية، بينما نفت موسكو مسؤوليتها.

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، إن المسؤولين الأميركيين والأوكرانيين سيواصلون اليوم السبت المناقشات حول خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك في ختام اليوم الثاني من الاجتماعات في فلوريدا التي شارك فيها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف.

وقالت الوزارة في بيان: "اتفق الطرفان على أن التقدّم الحقيقي نحو أي اتفاق يعتمد على استعداد روسيا لإظهار التزام جاد بالسلام طويل الأمد، بما في ذلك خطوات نحو خفض التصعيد ووقف أعمال القتل". وأضاف البيان أن الطرفين "اتفقا أيضاً على إطار الترتيبات الأمنية، وناقشا قدرات الردع اللازمة للحفاظ على سلام دائم".

وكان مسؤول في البيت الأبيض قد قال، في وقت سابق الجمعة، إن ويتكوف أجرى محادثات مثمرة مع كبير المفاوضين الأوكرانيين في ميامي بولاية فلوريدا يوم الخميس. وقال المسؤول: "كان الاجتماع بين الممثلين الأميركيين والأوكرانيين في ميامي مثمراً، وأُحرِز تقدّم. وسيجتمعون مرة أخرى بعد تقديم إفادة لقادة البلدين".

وقال مصدر ثانٍ، غير مخوّل بالحديث إلى الإعلام، إن الاجتماعات، التي تُعقد في مكان لم يُكشف عنه في ميامي، لم تكن جلسات تفاوض رسمية تركز على خطة سلام مدعومة من الولايات المتحدة، وإن المسؤولين الأوكرانيين والأميركيين اتفقوا على إجراء المحادثات قبل اجتماع بوتين.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أشار إلى أن وفداً أوكرانياً موجود حالياً في الولايات المتحدة، بهدف توضيح ما نوقش في موسكو خلال الاجتماع الأخير بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوثين الأميركيين. وأكد أن أوكرانيا مستعدة "لأي تطورات محتملة"، ومستعدة للعمل بشكل بنّاء لتحقيق "سلام كريم".

وتتعثر محادثات السلام حتى الآن بسبب مطالب روسيا المتعلقة بأراضي إقليم دونباس بأكمله، الذي لا تسيطر عليه قواتها بشكل كامل. ومن النقاط الشائكة الأخرى مطالبة روسيا بتعهّد رسمي من حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة بعدم قبول عضوية أوكرانيا في الحلف، إلى جانب فرض قيود على الجيش الأوكراني.

الوكالة الدولية للطاقة: تضرّر درع تشرنوبيل

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أمس الجمعة، إن الدرع الواقية في محطة تشرنوبيل النووية في أوكرانيا، التي بُنيَت لاحتواء المواد المشعة الناجمة عن كارثة 1986، لم تعد قادرة على أداء وظيفتها الرئيسية للسلامة بعد تعرضها لأضرار بسبب طائرة مسيّرة، اتهمت أوكرانيا روسيا بالمسؤولية عنها. وأوضحت الوكالة أن عملية تفتيش أجريت الأسبوع الماضي لهيكل العزل الفولاذي، الذي اكتمل في عام 2019، وجدت أن تأثير الطائرة المسيّرة في فبراير/ شباط، بعد ثلاث سنوات من الصراع الروسي في أوكرانيا، أدى إلى تدهور الهيكل.

وقال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، في بيان إن "بعثة التفتيش أكدت أن هيكل الحماية فقد وظائف الأمان الأساسية، بما في ذلك القدرة على الاحتواء، لكنها خلصت أيضًا إلى أنه لم يكن هناك أي ضرر دائم في هياكله الحاملة أو أنظمة المراقبة". وأضاف غروسي أنه بالفعل، نُفِّذَت إصلاحات، "لكنّ الترميم الشامل لا يزال ضروريًا لمنع المزيد من التدهور وضمان السلامة النووية على المدى الطويل".

وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت في 14 فبراير/ شباط أن السلطات الأوكرانية قالت إن طائرة مسيّرة مزوّدة برأس حربي شديد الانفجار ضربت المحطة وتسببت في نشوب حريق وألحقت أضرارًا بالكسوة الواقية حول المفاعل رقم أربعة الذي دُمّر في كارثة 1986. وقالت السلطات الأوكرانية إن الطائرة المسيّرة كانت روسية، بينما نفت موسكو مهاجمة المحطة. وأضافت الأمم المتحدة في فبراير/ شباط أن مستويات الإشعاع ظلت طبيعية ومستقرة، ولم ترد تقارير عن أي تسرب إشعاعي.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون