واشنطن تندّد باختبار تركيا صواريخ "إس-400" الروسية

24 أكتوبر 2020
الصورة
صواريخ "أس 400" الروسية في تركيا (Getty)
+ الخط -

دانت الولايات المتّحدة الأميركية، أمس الجمعة، تجربة تركيا لمنظومة صواريخ "إس-400" الروسيّة، محذّرةً من أنّ العلاقات الدفاعيّة مع هذا الحليف الاستراتيجي العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد تتأثّر "بشكل خطير" جرّاء ذلك.

وقال المتحدّث باسم البنتاغون، جوناثان هوفمان، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس"، إنّ "وزارة الدفاع الأميركيّة تدين بأشدّ العبارات الاختبار الذي أجرته تركيا في 16 أكتوبر/تشرين الأول لنظام الدفاع الجوّي "إس-400"، وهو اختبار أكّد الجمعة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حدوثه.

وأضاف "موقفنا كان واضحاً على الدّوام ولم يتغيّر: نظام إس-400 لا يتوافق مع الالتزامات التي تعهّدت بها تركيا بصفتها حليفاً للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي".

وتابع "نحن نُعارض اختبار تركيا هذه المنظومة، وقد تكون لذلك عواقب وخيمة على علاقاتنا الدفاعيّة".

وكانت وسائل إعلام تركيّة أكّدت أنّ أنقرة أجرت أوّل اختبار لنظام "إس-400" في 16 أكتوبر/تشرين الأول، وهو نظام أثار شراؤه غضب الولايات المتّحدة وحلفاء آخرين لتركيا في الحلف الأطلسي.

وأكّد أردوغان الجمعة أنّ بلاده أجرت، الأسبوع الماضي، أوّل اختبار للمنظومة الروسيّة، مقلّلاً من أهمّية الانتقادات الأميركيّة.

وقال لصحافيّين في إسطنبول "هذا صحيح. الاختبارات جرت وستتواصل". وأضاف ردّاً على انتقادات واشنطن "لن نطلب رأي الأميركيّين في ذلك".

وأضاف، بحسب ما أوردته وكالة "الأناضول": "وجود سلاح روسي (إس 400) لدينا بالتحديد، هو ما يزعج البعض لكن نحن مصممون على موقفنا".

وأشار إلى أن "اليونان لديها منظومة "إس 300" الروسية، وتستخدمها بالفعل، فهل سألت أميركا الجانب اليوناني عن ذلك؟".

وتسبّب شراء تركيا نظام "إس-400" في سياق تقاربها مع موسكو، بخلافات مع دول غربيّة عدّة تقول إنّ النظام الروسي لا يتماشى ومعدّات الحلف الأطلسي.

وردّاً على تسليم أوّل بطّارية روسيّة العام الماضي لأنقرة، علّقت الولايات المتحدة مشاركة تركيا في برنامج تصنيع طائرات حربيّة أميركيّة حديثة من طراز  "أف-35"، معتبرة أنّ منظومة "إس-400" يمكن أن تتسبّب في كشف أسرارها التكنولوجيّة.

وكان الجيش التركي طلب شراء أكثر من 100 طائرة "إف-35" الأميركيّة المقاتلة.
وتمّ تسليم أنقرة طائرتين في يونيو/ حزيران 2018 لكنّهما كانتا لا تزالان على أراضي الولايات المتّحدة عندما بدأت منظومة "إس-400" الروسيّة بالوصول إلى تركيا.

وتعرّضت تركيا للتهديد بفرض عقوبات أميركية عليها بموجب قانون أقرّه الكونغرس عام 2017 وينصّ على اتّخاذ تدابير عقابيّة تلقائيّة ضدّ أيّ بلد يشتري أسلحة روسيّة.

وأقرّ الكونغرس قانوناً يُحظّر بيع طائرات "أف-35" لتركيا. وأنقرة التي كانت أنتجت العديد من الأجزاء المنفصلة المخصّصة لهذه الطائرة، فقَدت كلّ عقود التصنيع.

وكانت واشنطن تأمل في أن تمتنع أنقرة عن تفعيل بطّارياتها الأربع المضادّة للصّواريخ من طراز "إس-400"، أو حتّى في بيعها إلى دولة ثالثة. لكنّ اختبار السادس عشر من أكتوبر/ تشرين الأول يُغيّر قواعد اللعبة، بحسب "فرانس برس".

وقال هوفمان الجمعة إنّه "سبق أن جرى تعليق مشاركة تركيا في برنامج أف-35، ولا تزال (منظومة) إس-400 تمثّل حاجزاً مهمّاً أمام أيّ تطوّر في مجالات أخرى ضمن علاقاتنا الثنائيّة".

وكانت واشنطن هدّدت أنقرة بفرض عقوبات عليها في حال تفعيل النظام الروسي للدّفاع الجوّي.

وهناك إجراءات اقتصاديّة عقابيّة منصوص عليها في القانون الذي أقرّه الكونغرس بالإجماع في العام 2017، هدفها "مواجهة خصوم أميركا من خلال العقوبات".

ينصّ هذا النصّ خصوصاً على عقوبات تلقائّية بمجرّد أن تُبرم دولة ما "صفقة مهمّة" مع قطاع التسلّح الروسي.

 

(فرانس برس، الأناضول)
 

المساهمون