واشنطن تقدّم مقترحاً لحل أزمة مقاتلي رفح: فرصة لنزع سلاح "حماس"

06 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:26 (توقيت القدس)
مقاتلون من كتائب القسام في غزة، 19 يناير 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تسعى إدارة ترامب لاستغلال أزمة مقاتلي المقاومة الفلسطينية في أنفاق رفح لنزع سلاح حماس، مقدمةً اقتراحاً لإسرائيل يتضمن استسلام المقاومين مقابل عفو ونقلهم لمناطق حماس.
- تواجه الخطة معارضة إسرائيلية رغم اعتبارها نموذجاً لنزع سلاح حماس سلمياً، مع استعداد جيش الاحتلال لدراسة خروج 200 مقاتل مقابل جثة الأسير هدار غولدين.
- لم تذكر حماس الاقتراح في بيانها بعد لقاء مع الاستخبارات التركية، مركزةً على الانتهاكات الإسرائيلية وداعيةً لدعم تركيا والضغط لوقف الانتهاكات بحق الأسرى.

واشنطن تريد توسيع مقترح رفح إلى باقي القطاع

مسؤولون أميركيون يدعون إسرائيل إلى "التحلي بالنضج"

إسرائيل لا توافق على جميع جوانب المقترح الأميركي

نقل موقع أكسيوس الأميركي، اليوم الخميس، عن مسؤولين أميركيين أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترى في أزمة مقاتلي المقاومة الفلسطينية العالقين في أنفاق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة المحاصر، فرصة لنزع سلاح حركة حماس. وقال الموقع إنّ المسؤولين الأميركيين حاولوا رأب الصدع خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب الأزمة الناشئة في اتفاق وقف إطلاق النار، حيث خرق الاحتلال الإسرائيلي الاتفاق مرتين متذرعاً بتعرّض قواته لإطلاق نار في رفح، فيما أكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لـ"حماس"، أنّ مقاتليها في المدينة قُطع الاتصال بهم خلال الحرب، ولا تواصل معهم منذ ما قبل إبرام الاتفاق.

لكن من جهة أخرى، تريد واشنطن استغلال أي ترتيبات تؤدي إلى حل هذه الأزمة لتطبيقها على القطاع كله، تنفيذاً لخطة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية بالكامل. وهو بند من ضمن 20 تضمنتها خطة ترامب التي أوقفت الحرب في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وبحسب "أكسيوس"، فإنّ رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن انضم إلى جهود الوساطة في ملف مقاتلي المقاومة في رفح بناءً على طلب الولايات المتحدة.

وأفاد الموقع الأميركي بأنّ إدارة ترامب قدّمت لإسرائيل اقتراحاً لحل أزمة رفح، يدعو المقاومين الفلسطينيين في أنفاق رفح إلى الاستسلام وتسليم أسلحتهم إلى طرف ثالث (مصر أو قطر أو تركيا). في المقابل، ستمنح إسرائيل عفواً عاماً لهم، شريطة عدم عودتهم إلى النشاط العسكري، ومن ثم نقلهم من المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى مناطق سيطرة حماس، قبل تدمير الأنفاق التي كانوا يعملون من خلالها، وفقاً للموقع.

وقال المسؤولون الأميركيون للموقع إنّ إدارة ترامب طرحت الفكرة على إسرائيل، باعتبارها نموذجاً لكيفية نزع سلاح "حماس" سلمياً. وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس": "نريد أن تكون هذه حالة اختبارية يمكن توسيعها لاحقاً لتشمل مناطق أخرى في غزة. الموقف الإسرائيلي متشدد كالعادة، لكننا في خضم مفاوضات". وقال مسؤول آخر إنّ الجانب الإسرائيلي "بحاجة إلى أن يتحلّى بالنضج"، وألا يسمح لقضية تكتيكية مثل أزمة رفح بتقويض قضية استراتيجية مثل اتفاق غزة.

وبموجب المقترح، وفق "أكسيوس"، التقى كالن، أمس الأربعاء، في إسطنبول وفداً من كبار مسؤولي حركة حماس، بقيادة رئيس الحركة في غزة خليل الحية. ولم تأتِ الحركة على ذكر المقترح في بيان لها، اليوم الخميس، عن اللقاء، مشيرة إلى أنّ اللقاء بحث آخر التطورات السياسية والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف الحرب على غزة، بما فيها استمرار القصف وإطلاق النار في المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، وإغلاق المعابر بما فيها معبر رفح، وتعطيل دخول المساعدات والمستلزمات الطبية، واحتياجات إعادة بناء البنية التحتية. ووفق البيان، "شكر الحية لتركيا دورها في التوصل لاتفاق وقف الحرب"، مؤكداً أهمية "استمرار أنقرة في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال في كل مناطق فلسطين المحتلة، وخاصة غزة". كما وضع الحية الوزير التركي في صورة لقاءات الفصائل الفلسطينية في القاهرة التي جرت أخيراً. وشدد على "ضرورة ضغط الوسطاء وجميع الجهات الدولية المعنية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المروعة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال"، بحسب البيان.

وعلى الجانب الآخر، نقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إنّ إسرائيل تتواصل مع الولايات المتحدة، لكنها لا توافق حالياً على جميع عناصر الاقتراح، مضيفاً: "بعض مسلحي حماس في أنفاق رفح لا يمكن العفو عنهم. إما أن يُقتلوا أو يستسلموا ويُحتجزوا لدى الجيش الإسرائيلي".

وأعرب رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير عن استعداده لدراسة إمكانية السماح بخروج 200 من مقاتلي حماس العالقين في الأنفاق تحت مدينة رفح "فقط" مقابل الإفراج عن جثة الأسير الإسرائيلي هدار غولدين، الذي أسرته "حماس" خلال العدوان الإسرائيلي على غزة في العام 2014، لكن هذه المقترح يثير انقساماً في الائتلاف الحاكم في دولة الاحتلال.

ولا يزال نحو 200 مقاتل من حماس عالقين في الأنفاق في الجيوب العسكرية الإسرائيلية في حي الجنينة برفح، وتطالب حماس بالسماح بخروجهم إلى الجانب الفلسطيني من الخط الأصفر، وهم فقط جزء من مئات وحتّى آلاف السكان والمقاتلين الذين بقوا بين الحدود مع إسرائيل وخط الانسحاب الذي نصّت عليه المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.

المساهمون