واشنطن تفرض عقوبات على رئيسة "الجنائية الدولية" ومحام بهيئة الادعاء

18 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 23:15 (توقيت القدس)
رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكان في بروكسيل، 19 مارس 2025 (الأناضول)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة فرضت اليوم الثلاثاء، عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية ومحام كبير في هيئة الادعاء بالمحكمة، فيما عدت الأخيرة، أن العقوبات الجديدة تشكّل "تقويضا لسيادة القانون". والولايات المتحدة ليست عضواً في المحكمة. وقال روبيو، في بيان، إنه فرض عقوبات على القاضية اليابانية توموكو أكاني، رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، وعلى المحامي السنغالي الكبير في هيئة الادعاء عبد الله سي، بموجب أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي يجيز فرض عقوبات على المحكمة.

 وأضاف روبيو: "شارك هذان الشخصان بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع مسؤولين، أو اعتقالهم، أو احتجازهم، أو محاكمتهم في قضايا لم توافق حكوماتهم على الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية". 

وصعّد وزير الخارجية الأميركي الشهر الماضي هجومه على المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أنها تسعى إلى توسيع صلاحياتها على حساب سيادة الدول، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لن تعترف بولايتها القضائية ولن تسمح بمحاكمة أي مسؤول أو جندي أميركي أمامها. وقال روبيو، خلال تصريحات للصحافيين في العاصمة الفيليبينية مانيلا، إن المحكمة الجنائية الدولية تضم "مجانين ومختلين عقلياً".

وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في نظام روما الأساسي، ولذلك "من المستحيل" أن تتمكن المحكمة من محاكمة أي مسؤول سياسي أو عسكري أميركي. وأضاف: "إذا أراد الناس التوقيع والانضمام إلى تلك المنظمة الغبية، فليفعلوا. لكننا لن نكون جزءاً منها، ولن يتمكنوا من تطبيق ولايتهم القضائية على الأميركيين"، مشدداً على أن واشنطن لن تخضع لولاية المحكمة تحت أي ظرف.

الجنائية الدولية: تقويض لسيادة القانون

من جانبها، قالت المحكمة الجنائية الدولية، في بيان اليوم، إن العقوبات لن تردعها وإنها تقف بحزم إلى جانب موظفيها. وأضافت أن الإجراءات التي تتخذها الدول لاستهداف القضاة وممثلي الادعاء والموظفين العاملين على تنفيذ ولاية المحكمة تقوّض سيادة القانون. وأوضحت المحكمة في بيان: "عندما يُهدَّد الفاعلون القضائيون بسبب تطبيقهم للقانون، فإن النظام القانوني الدولي نفسه يُوضَع في دائرة الخطر".

 وفرضت الولايات المتحدة العام الماضي عقوبات على عدد من مسؤولي المحكمة، بينهم ممثلو ادعاء وقضاة، بسبب مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، فضلا عن تحقيق سابق بشأن القوات الأميركية في أفغانستان. وتقضي هذه العقوبات بتجميد أي أصول قد يمتلكها هؤلاء الأفراد في الولايات المتحدة، وعزلهم عن النظام المالي في البلاد الذي تربطه علاقات وثيقة بمعظم البنوك العاملة على المستوى الدولي. ورفعت ثلاث قاضيات بالمحكمة الجنائية الدولية دعوى قضائية على ترامب وإدارته في يونيو/ حزيران بشأن هذه العقوبات، واعتبرن أنها غير قانونية.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)