واشنطن تعلن إحباط مخطط تفجيرات ليلة رأس السنة وتحاول ربطه بفلسطين

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:51 (توقيت القدس)
عناصر من "إف بي آي" في واشنطن، 13 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي خمسة أعضاء من جبهة تحرير جزيرة السلاحف، المرتبطة بأيديولوجية مؤيدة لفلسطين ومعارضة للحكومة، بعد تخطيطهم لهجمات في لوس أنجليس ليلة رأس السنة.
- أشادت المدعية العامة بام بوندي بجهود المحققين في منع المخطط الإرهابي، وأعلنت عن أسماء أربعة من المشتبه بهم، مؤكدة أن الجماعة يسارية متطرفة ومناهضة للرأسمالية.
- جاء التحرك بعد تصنيف ترامب لحركة "أنتيفا" كمنظمة إرهابية، رغم عدم سماح القانون الأميركي بذلك، حيث يعتبرها رمزًا لليسار الراديكالي.

في أول استهداف مرتبط بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف حركة أنتيفا منظمة إرهابية، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" عن اعتقال 5 أعضاء جماعة يطلق عليها جبهة تحرير جزيرة السلاحف، مؤكداً أن هذه المجموعة كانت تخطط لتنفيذ هجمات في 5 مواقع مختلفة ليلة رأس السنة في لوس أنجليس.

وربط مكتب التحقيقات الفيدرالي بين المنظمة اليسارية، وبين ما اعتبره "أيديولوجية مؤيدة لفلسطين" لتوجيه الاتهامات للمنظمة، إذ قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، إن المشتبه بهم أعضاء في فرع "راديكالي لجبهة TILF وهي جماعة متطرفة تدافع عن الأيديولوجية المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لإنفاذ القانون والحكومة"، مضيفاً أنهم كانوا يخططون لهجمات بالعبوات الناسفة مستهدفين 5 مواقع في لوس أنجليس عشية عيد الميلاد.

وأضاف باتيل أنّ المكتب الذي اعتقل 4 أشخاص بجانب شخص آخر منتمين لنفس التنظيم، أنقذوا البلاد من "تهديد إرهابي وشيك وخطير، وأشاد بالمحققين وقال إنهم "أنقذوا أرواحاً لا تحصى". وربطت الصحف الأميركية وشبكات الإعلام بين التنظيم باعتباره متطرفاً وتأييده لفلسطين، وقالت شبكة فوكس نيوز "اعتقال 4 أعضاء مزعومين من جماعة متطرفة مؤيدة للفلسطينيين".

وقالت المدعية العامة الأميركية بام بوندي، في تغريدة لها على منصة إكس، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي منع مخطط إرهابي في كاليفورنيا، ووصفت عملية القبض على المتهمين وقالت إنّ العملية "جرت بجهد كبير لضمان سلامة الأميركيين"، وتعهدت بالاستمرار في ملاحقة الجماعات الإرهابية ومحاسبتها، وكرّرت الربط بينها وتأييد الفلسطينيين، وكتبت "هي جماعة يسارية متطرفة ومؤيدة لفلسطين ومناهضة للرأسمالية والحكومة".

وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالية في مؤتمر صحافي، أسماء 4 من المشتبه بهم الذين قُبض عليهم، وهم: أوردي إيلين كارول، ودانتي غارفيلد، وزاكاري أرون بيج، وتينا لاي، وهي أسماء غير مرتبطة بأي اسم لعائلة عربية. وقال أحد المسؤولين في المؤتمر الصحافي، إن "التحقيق جرى بناء على الأمر التنفيذي للرئيس ترامب في سبتمبر 2025 لاستئصال المنظمات الإرهابية الداخلية في بلادنا مثل أنتيفا وجماعات راديكالية أخرى مثل جبهة تحرير جزيرة السلاحف".

وكشف المسؤولون أنهم اعتمدوا على مخبرين سريين للإيقاع بالمشتبه بهم، إذ قال أحد المسؤولين، إنّ أحدهم اعترف لمخبر أنهم جماعة راديكالية، وأشار إلى أنهم متهمون بالتآمر وحيازة "جهاز تدمير غير مسجل" في انتهاك للقانون، وأنهم كانوا يخططون للهجوم على قوات إنفاذ قوانين الهجرة ICE، مضيفاً أنه ألقي القبض عليهم قبل بناء قنبلة يدوية فعليّة وأنه كان لديهم كل ما يكفي لبناء الجهاز.

وسبق أن أعلن البيت الأبيض، في سبتمبر/ أيلول الماضي، أنّ الرئيس وقع أمراً تنفيذياً صنّف بموجبه حركة "أنتيفا" (مصطلح عام يُطلق على جماعات يسارية متطرفة ترفع لواء مناهضة الفاشية) "منظمة إرهابية محلية"، في قرار يأتي بعيد اغتيال حليفه الوثيق المؤثّر المحافظ تشارلي كيرك من أميركي أبيض، موجهاً المسؤولين بالإدارة بالتحقيق في أي عملية "غير قانونية" يزعم أن أعضاء "أنتيفا" تولوا تنفيذها، وملاحقة مَن "يمولون مثل هذه العمليات أو يقدمون لها دعماً مالياً".

ولا يسمح القانون الأميركي بتصنيف الجماعات المحلية منظمات إرهابية، بينما يسمح القانون الفيدرالي للسلطة الفيدرالية باعتبار "الجماعات الخارجية منظمات إرهابية أجنبية". ويعتبر ترامب أن "أنتيفا" رمزٌ لـ"اليسار الراديكالي والفاشية"، ويستخدمها أداة لتعبئة قاعدته. وتعود أول اتهامات الرئيس للحركة إلى عام 2017 عندما قامت مجموعة يمينية متطرفة بعمليات قتل ودهس لمتظاهرين سلميين في شارلوتفيل بولاية فيرجينيا، فاتهم ترامب آنذاك اليسار و"أنتيفا" بالعنف ورفض إدانة من قاموا بالعنف، وفي 2020 خلال احتجاجات على مقتل جورج فلويد اندلعت أحداث شغب وسرقة للمحلات، فغرد ترامب آنذاك قائلاً: "سنصنف أنتيفا منظمة إرهابية"، وادعى أن رجل الأعمال جورج سورس هو الذي يمولها، ووقتها أكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن "أنتيفا" أيديولوجيا وليست منظمة.

المساهمون