واشنطن تضرب مجدداً في الكاريبي وترامب يلمح لمباحثات مع مادورو

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:27 (توقيت القدس)
سفن حربية أميركية مشاركة بالعملية في الكاريبي، 13 نوفمبر 2025 (تاج باين/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت واشنطن عن تصعيد عملياتها العسكرية في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي، مستهدفة قوارب تهريب المخدرات، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، وذلك لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
- أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية إجراء محادثات مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بينما يخطط وزير الخارجية لتصنيف عصابة مخدرات يُزعم أن مادورو يقودها كـ"منظمة إرهابية أجنبية".
- شنت الولايات المتحدة 21 هجوماً على قوارب المخدرات منذ سبتمبر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، بهدف تعطيل تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

أعلنت واشنطن، أمس الأحد، عن قيام قواتها في المحيط الهادئ بشن هجوم جديد أول من أمس السبت على قارب يشتبه في أنه يستخدم لتهريب المخدرات، ويأتي ذلك في استمرار لمسار التصعيد في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي مع تحشيد واشنطن قواتها في المنطقة. وفيما لمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إلى أن بلاده ربما تجري محادثات مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن وزير خارجيته ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تخطط لتصنيف عصابة مخدرات، يُزعم أن مادورو يقودها، "منظمة إرهابية أجنبية".

وقال ترامب، الأحد، إن الولايات المتحدة "قد تجري بعض المناقشات" مع مادورو، وهو مسار دبلوماسي محتمل في الوقت الذي تزيد فيه الولايات المتحدة من وجودها العسكري بالقرب من فنزويلا، ولم يقدم ترامب تفاصيل حول المناقشات المحتملة مع مادورو، لكنه قال إن "فنزويلا تود التحدث". ويأتي هذا التطور متزامناً مع وصول حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد وسفن حربية أخرى إلى الكاريبي، وتُصر الإدارة على أن الحشد العسكري يأتي في إطار عمليات مكافحة المخدرات، ولكن يُنظر إلى ذلك على أنه تكتيك للضغط على مادورو.

وبالتزامن، أعلن وزير الخارجية الأميركي روبيو، الأحد، أن بلاده تخطط لتصنيف عصابة مخدرات يُزعم أن مادورو يقودها، "منظمة إرهابية أجنبية". وقال روبيو في بيان إن "كارتل دي لوس سوليس، بالتعاون مع كارتلات أجنبية أخرى مصنفة إرهابية بينها ترين دي أراغوا وكارتل سينالوا، مسؤولون عن أعمال عنف إرهابية في جميع أنحاء النصف الغربي للكرة الأرضية، بالإضافة إلى تهريب مخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا".

ويأتي التلويح بهذا التصنيف عقب إرسال الجيش الأميركي تعزيزات عسكرية ضخمة إلى منطقة الكاريبي بزعم منع تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. لكن كراكاس تعتبر أن الأمر مجرد ذريعة للإطاحة برئيسها اليساري مادورو الذي ترفض واشنطن شرعيته وتتهمه بأنه تاجر مخدرات. وأعاد روبيو تأكيد ادعاء الولايات المتحدة بأن كارتل دي لوس سوليس (كارتل الشمس) الذي يقوده مادورو ومسؤولون آخرون رفيعو المستوى "أفسدوا الجيش والاستخبارات والسلطة التشريعية والقضاء في فنزويلا". وأضاف روبيو: "لا مادورو ولا المقربون منه يمثلون الحكومة الشرعية في فنزويلا"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "ستواصل استخدام كل الأدوات المتاحة لحماية مصالح أمننا القومي، وحرمان تجار المخدرات من التمويل والموارد".

وفي السياق، قالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، الأحد، إن الولايات المتحدة شنت هجوماً آخر على قارب يُشتبه في أنه يُستخدم لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، السبت، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا على متنه. وقالت القيادة الجنوبية الأميركية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "أكدت المعلومات الاستخباراتية أن القارب ضالع في تهريب المخدرات غير المشروعة، وكان يمر عبر طريق معروف لتهريب المخدرات، ويحمل مخدرات"، مؤكدة أن القارب كان في المياه الدولية عندما هاجمته قوة المهام المشتركة "الرمح الجنوبي".

وهذه العملية هي الهجوم الحادي والعشرون المعروف الذي يشنه الجيش الأميركي على قوارب المخدرات، منذ أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، وتعتبر الإدارة أن هذه الضربات، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصاً بحسب البنتاغون، مُبررة وتسعى لتعطيل تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة. 

(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون