واشنطن تشيد بتفاهمات سورية - إسرائيلية وتعلن إنشاء آلية تنسيق مشتركة

06 يناير 2026   |  آخر تحديث: 07 يناير 2026 - 00:27 (توقيت القدس)
ترامب يستقبل الشرع في البيت الأبيض، 10 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توصلت سورية وإسرائيل إلى تفاهمات في باريس برعاية أميركية لإنشاء آلية تنسيق لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري، مع دعم أميركي لهذه الخطوات.
- أكدت إسرائيل على أهمية أمن مواطنيها ومنع التهديدات، مع التزامها بالاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي مع سورية، بينما طالبت سورية بجدول زمني لانسحاب إسرائيلي كامل.
- التقى وزير الخارجية التركي بنظيره السوري لمناقشة المفاوضات، مع تأكيد تركيا على متابعة التطورات ومعارضة تحركات إسرائيل في أرض الصومال.

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، مساء اليوم الثلاثاء، عن توصل سورية وإسرائيل إلى جملة تفاهمات خلال محادثات عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، برعاية أميركية، شملت الاتفاق على إنشاء آلية تنسيق مشتركة بين الجانبَين.

وقال بيان مشترك أميركي - إسرائيلي - سوري، إن "قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الشرق الأوسط أتاحت إجراء مناقشات مثمرة بين إسرائيل وسورية"، مشيرة إلى أنّ محادثات باريس تمحورت حول "احترام سيادة سورية، واستقرارها، وأمن إسرائيل".

وأضاف البيان أن الجانبين السوري والإسرائيلي "توصّلا إلى تفاهمات عدّة" خلال هذه المحادثات، وقرّرا "إنشاء آلية تنسيق مشتركة" تهدف إلى "تسهيل التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية"، والعمل على "خفض التصعيد العسكري"، ومعالجة أي نزاعات محتملة "على وجه السرعة".

وفي بيان منفصل، أكدت الخارجية الأميركية أن "الجانبَين الإسرائيلي والسوري قرّرا إنشاء آلية تنسيق مشتركة"، مشيدة بـ"الخطوات الإيجابية" التي جرى اتخاذها، ومؤكدة التزام واشنطن بـ"دعم التفاهمات التي توصل إليها الإسرائيليون والسوريون في باريس".

من جانبه، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، عن استئناف الحوار الدبلوماسي بين إسرائيل وسورية، بعد فترة انقطاع دامت عدة أشهر، وذلك بدعم ورعاية أميركية.

وأوضح المكتب أن الحوار يأتي في إطار رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط. وخلال المحادثات، شدّدت إسرائيل على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على حدودها. وجدّدت إسرائيل التزامها بدعم الاستقرار والأمن الإقليميَين، وأكدت ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي لما فيه مصلحة البلدَين، وجرى الاتفاق على مواصلة الحوار بهدف التقدم نحو الأهداف المشتركة، وضمان سلامة الأقلية الدرزية في سورية.

وفي ذات السياق، قال مصدر سوري مسؤول لوكالة رويترز، "إنه من المستحيل المضي قدماً في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 ديسمبر".

وضم الوفد السوري المشارك في المفاوضات، وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، فيما شارك في هذه المحادثات عن الجانب الإسرائيلي كل من السكرتير العسكري لرئيس الوزراء والمرشح لرئاسة جهاز الموساد رومان غوفمان، وسفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنه التقى الشيباني في باريس، وناقش معه بعض القضايا خلال الاجتماع، مؤكداً أن تركيا تتابع عن كثب المفاوضات بين إسرائيل وسورية والولايات المتحدة، وقال فيدان: "نحن على تواصل مستمر مع الجانبين السوري والأميركي. التقينا بعد الاجتماع، وناقشنا بالتفصيل عدداً من القضايا، منها المرحلة التي وصلت إليها مفاوضات اليوم، والنتائج التي جرى التوصل إليها أو لم يجرِ التوصل إليها في اجتماعاتهم مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قبل أيام"، قائلاً: "ناقشنا هذه القضايا بتفصيل كبير".

وأشار فيدان إلى لقائه أيضاً مع سفير الولايات المتحدة لدى أنقرة والممثل الخاص لسورية توم برّاك، موضحاً أنه تلقى معلومات حول سير الاجتماعات الثلاثية ونقل وجهات نظره. وأكد فيدان أن تحرك إسرائيل الأخير بشأن أرض الصومال هو أحد مشاريع نشر عدم الاستقرار في المنطقة، قائلاً: "عارضت تركيا الاعتراف هذا بشدة وأكدت أن أي إجراءات تهدف إلى تفتيت أراضي دولة ذات سيادة بهذه الطريقة غير مقبولة"، مشيراً إلى "وجود مشاكل مزمنة بين أرض الصومال والحكومة المركزية في الصومال، وأن تركيا تسعى لحلها، وأن الخارجية التركية عيّنت سفيراً مسؤولاً عن التوسط في هذه القضية".