واشنطن ترفع المكافأة المرصودة لاعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار.. وكاراكاس تندد
استمع إلى الملخص
- ندّدت كاراكاس بزيادة المكافأة، ووصفتها بأنها "مثير للشفقة"، بينما أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى خطأ الاستخبارات الأميركية في تقييمها لعلاقة مادورو بعصابة "ترين دي أراغوا".
- رغم الضغوط المتزايدة، بدأ مادورو ولايته الثالثة في يناير، مستندًا إلى دعم الجيش والقضاء، بينما تراجعت العلاقات الفنزويلية-الأميركية بعد إلغاء ترامب إذن شركة شيفرون لاستغلال النفط في فنزويلا.
أعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، أمس الخميس، أنّ الولايات المتحدة تعرض مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وفي مقطع فيديو نُشر على منصة إكس، اتهمت بوندي مادورو بالتعاون مع عصابات للجريمة المنظمة مثل "ترين دي أراغوا" و"كارتل سينالوا". وكانت الولايات المتحدة قد عرضت سابقاً مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تتعلق بمادورو، وفقاً لوزارة الخارجية.
من جهتها، ندّدت كاراكاس بقرار واشنطن زيادة المكافأة المالية المرصودة لاعتقال مادورو، معتبرة هذا القرار "مثيراً للشفقة" و"سخيفاً". وكتب وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، في بيان: "هذه المكافأة المثيرة للشفقة (...) هي أكثر غطاء دخاني سخيف رأيناه على الإطلاق".
وفي مايو/ أيار الفائت، رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ الاستخبارات الأميركية أخطأت في تقييمها القائل إنّ عصابة "ترين دي أراغوا" الفنزويلية ليست تابعة لإدارة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بخلاف وجهة نظر الرئيس دونالد ترامب، وقال: "هم مخطئون"، في إشارة إلى معدّي التقييم المذكور في مجلس الاستخبارات الوطني.
وكانت إدارة ترامب قد روّجت مزاعم تدّعي أنّ عصابة "ترين دي أراغوا" الفنزويلية قوّة تابعة لإدارة مادورو، وذلك حجّةً لترحيل أعضاء العصابة المشتبه بهم سريعاً. لكنّ مجلس الاستخبارات الوطني خلص، في تقرير أخير، إلى أنّ الحكومة الفنزويلية لا تدير عصابة "ترين دي أراغوا"، الأمر الذي يتناقض مع الادّعاءات التي استخدمتها إدارة ترامب من أجل تفعيل قانون "الأعداء الأجانب" الذي يمنحها سلطة الترحيل السريع للمهاجرين الذين تحدّدهم بوصفهم أعضاءً في العصابة.
وبعد 12 عاماً من خلافته الرئيس الراحل هوغو تشافيز، بدأ مادورو ولايته الرئاسية الثالثة في يناير/ كانون الثاني الماضي، رغم تزايد ضغوط المعارضة الفنزويلية عليه. ويستند مادورو إلى دعم ركنين أساسيين بنظام كاراكاس: الجيش والقضاء. وكان ترامب قد استهل عهده ببادرة إيجابية، عبر إيفاده المبعوث الأميركي ريتشارد غرينيل، في 31 يناير الماضي، إلى فنزويلا، ولقائه مادورو، حيث تابع إطلاق سراح ستة أميركيين كانوا مسجونين في كاراكاس. ودعا مادورو في ذلك اللقاء إلى "بداية جديدة" في العلاقات بين كاراكاس وواشنطن.
لكن البوادر الإيجابية في ما يتعلق بالعلاقة الفنزويلية ـ الأميركية انتهت سريعاً مع إعلان ترامب إلغاء الإذن الممنوح لشركة شيفرون الأميركية باستغلال النفط في فنزويلا، في مؤشر إلى مواصلة الإدارة الأميركية فك الارتباط مع التزامات الإدارة السابقة بقيادة جو بايدن. وفي خضمّ هذا التحوّل، بدا أن تركيز البيت الأبيض على أوكرانيا وغزة والصين دفع فنزويلا إلى الصفوف الخلفية في قائمة الأولويات، بما يشبه تعتيماً عليها، وذلك على عكس الولاية الأولى لترامب (2017 ـ 2021)، حين تحوّلت كاراكاس إلى خصم رئيسي لواشنطن.
(رويترز، العربي الجديد)