واشنطن تدعو رعاياها إلى مغادرة سورية: الوضع الأمني متقلب

16 ديسمبر 2024   |  آخر تحديث: 09:54 (توقيت القدس)
العلم الأميركي فوق مقر السفارة في دمشق، أكتوبر 2008 (لؤي بشارة/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعت السفارة الأميركية في سورية المواطنين الأميركيين لمغادرة البلاد بسبب الوضع الأمني المتقلب، مع عدم قدرة الحكومة الأميركية على تقديم خدمات قنصلية بعد تعليق عمليات السفارة في دمشق منذ 2012.

- إدارة بايدن تتوقع مرحلة من المخاطر في سورية بعد بشار الأسد، مع تحديات تتعلق بالإرهاب وحقوق الأقليات، وتترقب شكل النظام الجديد وما إذا كان سيحتضن المعارضة المدنية.

- وزير الخارجية الأميركي بلينكن أكد على ضرورة انتقال سياسي يؤدي إلى حكومة موثوقة وشاملة وغير طائفية، وفقاً لمبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254.

دعت واشنطن، اليوم الاثنين، الرعايا الأميركيين إلى مغادرة سورية بسبب الوضع الأمني المتقلّب، وفق بيان صادر عن السفارة الأميركية في سورية. وقالت السفارة في بيانها: "لا يزال الوضع الأمني ​​في سورية متقلباً وغير قابل للتنبؤ، مع وجود صراع مسلّح وإرهاب في جميع أنحاء البلاد. يجب على المواطنين الأميركيين مغادرة سورية إذا أمكن ذلك".

ولفتت إلى أنه على المواطنين الأميركيين غير القادرين على المغادرة، إعداد خطط طوارئ للحالات الطارئة، والاستعداد للاحتماء في مكانهم لفترات طويلة، مشيرة إلى أن حكومة الولايات المتحدة لا تستطيع تقديم أي خدمات قنصلية روتينية أو طارئة للمواطنين الأميركيين في سورية، بعد تعليق السفارة في دمشق عملياتها في 2012.

وتقرّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بأن المرحلة المقبلة في سورية تواجه فترة من المخاطر وعدم اليقين. وعزز ما كشفه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، السبت، بعد لقاء العقبة، ما تتقاطع عنده القراءات الأميركية منذ أسبوع بأن سورية تتجه نحو "المجهول" في مرحلة ما بعد بشار الأسد، إذ إن أمام القيادة الجديدة أكثر من اختبار، وعليها اجتياز حقول من الألغام التي لفت بلينكن إلى أخطرها، مثل تهديد الإرهاب الذي طلب منها "منعه من التمركز في سورية"، كما توقف عند "حقوق الأقليات وضرورة احترامها".

وتترقب واشنطن، كغيرها من عواصم القرار، شكل النظام الجديد الذي سيتبلور في البلاد، وما إذا كان علمانياً أم إسلامياً، جامعاً أو إقصائياً، وما إذا كان سيحتضن المعارضة المدنية والأقليات، لكن العين ستبقى شاخصة على سلوك "تحرير الشام" الموضوعة على لائحة الإرهاب الأميركية، وزعيمها أحمد الشرع (المعروف بأبو محمد الجولاني)، لا سيما أن أي مرحلة انتقالية يجب أن تفضي سريعاً لانتخابات "حرّة ونزيهة"، والاتفاق على آلية لصياغة دستور جديد للبلاد، وتطبيق القرارات الأممية المتعلقة بسورية بعد الثورة.

وكان بلينكن قد تحدث، أول من أمس، عن الآمال التي تعلّقها الولايات المتحدة في ما يتعلق بالانتقال السياسي بسورية، قائلاً إن واشنطن ستعترف بحكومة سورية مستقبلية عندما تكون على شكل هيئة حاكمة موثوقة وشاملة وغير طائفية، وهو التوصيف الأكثر وضوحاً من جانب واشنطن منذ إسقاط نظام بشار الأسد، مشدداً على أن أي عملية انتقال سياسي في سورية "يجب أن تؤدي إلى حكم موثوق وشامل وغير طائفي يفي بالمعايير الدولية للشفافية والمساءلة، بما يتفق مع مبادئ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254" الخاص بسورية.