واشنطن تدافع عن إسرائيل في مجلس الأمن بعد اعترافها بـ"أرض الصومال"
استمع إلى الملخص
- رفضت عدة دول في الأمم المتحدة المقارنة بين الاعتراف بإسرائيل لأرض الصومال والاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدين على احترام سيادة الصومال ووحدتها.
- أدان مندوب الصومال الاعتراف الإسرائيلي، ورفضت دول مثل الجزائر وجيانا وسيراليون أي خطوات لنقل الفلسطينيين إلى أرض الصومال، كما رفضت جامعة الدول العربية تهجير الفلسطينيين أو إقامة قواعد عسكرية.
دافعت الولايات المتحدة، الاثنين، عن إسرائيل بعد اعترافها بإقليم أرض الصومال الانفصالي، وقارنت ذلك باعتراف العديد من الدول بدولة فلسطين. وخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك يوم الاثنين، قالت نائبة سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مي بروس، إنّ "إسرائيل لديها الحق نفسه في إقامة علاقات دبلوماسية مثل أي دولة أخرى ذات سيادة".
وأضافت "في وقت سابق من هذا العام، اتخذت دول عدة، بما فيما دول أعضاء بهذا المجلس، قراراً أحادياً بالاعتراف بدولة فلسطينية غير موجودة، ومع ذلك لم يعقد أي اجتماع طارئ للتعبير عن غضب هذا المجلس"، متهمة زملاءها بـ"ازدواجية المعايير". وفي حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه يعارض الاعتراف بدولة أرض الصومال، أوضحت الدبلوماسية أنّ تصريحاتها لا تعني تغييراً في السياسة الأميركية بشأن هذه المسألة "ليس لدينا أي إعلان بخصوص اعتراف الولايات المتحدة بصوماليلاند".
ورفض السفير السلوفيني، سامويل زبوغار، الذي اعترفت بلاده بدولة فلسطين، المقارنة التي قدمتها واشنطن. وقال "فلسطين ليست جزءاً من أي دولة. إنها أرض محتلة بشكل غير قانوني، كما أعلنت محكمة العدل الدولية، وجهات أخرى"، بينما أرض الصومال هي "جزء من دولة عضو في الأمم المتحدة والاعتراف بها يتعارض" مع ميثاق الأمم المتحدة.
وعقد مجلس الأمن، الاثنين، جلسة طارئة بشأن اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بـ"أرض الصومال"، وذلك ضمن البند المعنون "التهديدات للسلام والأمن الدوليين". وقال مساعد الأمين العام لشؤون الشرق الأوسط محمد خالد خياري، في إحاطة قدمها أمام أعضاء مجلس الأمن، إنّ المجلس أكد مراراً احترام سيادة الصومال ووحدتها وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، كما جرى التأكيد على ذلك أخيراً في قرار المجلس رقم 2809 الصادر الأسبوع الماضي.
وتطرّق إلى الإعلان الإسرائيلي وكذلك إعلان ما يسمى بـ"أرض الصومال" بشأن الاعتراف المتبادل بينهما، مشيراً إلى أنّ جمهورية الصومال الفيدرالية رفضت بشكل قاطع وبلا لبس الاعتراف باعتباره هجوماً متعمّداً على سيادتها. وأوضح خياري أنّ الصومال أكدت أنها لن تسمح بإقامة أية قواعد عسكرية أجنبية أو ترتيبات قد تورط البلاد في صراعات بالوكالة أو تستورد العداءات الإقليمية والدولية إلى هذه المنطقة.
من جانبه، أعرب مندوب الصومال لدى الأمم المتحدة، أبو بكر عثمان بالي، عن الإدانة القوية للاعتداء الصارخ من قبل "إسرائيل" على وحدة الصومال وسلامة أراضيه، من خلال الاعتراف باستقلال الإقليم الشمالي الغربي من الصومال الذي يطلق عليه "أرض الصومال"، وهو غير قادر قانونياً على الدخول في أي اتفاق أو تدبير أو اعتراف مع دولة أخرى.
وقال إن مثل هذا الفعل يُعد انتهاكاً مباشراً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الأفريقي وأركان القانون الدولي، مشدداً على ضرورة رفض هذا الإجراء وإدانته من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، داعياً إلى اتخاذ موقف موحد قائم على المبادئ في مواجهة هذه الأفعال غير القانونية.
ودافعت إسرائيل عن اعترافها الرسمي بجمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد، لكن عدة دول في الأمم المتحدة شككت في أن هذه الخطوة تهدف إلى نقل الفلسطينيين من قطاع غزة أو إقامة قواعد عسكرية. وأصبحت إسرائيل يوم الجمعة أول من يعترف بأرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة.
وأكد العديد من أعضاء مجلس الأمن، الاثنين، التزامهم بوحدة أراضي الصومال، دون مهاجمة إسرائيل بشكل مباشر. وأعاد السفير البريطاني، جيمس كاريوكي، تأكيد دعم بلاده "سيادة الصومال وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي ووحدتها".
وقال سفير جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، ماجد عبد الفتاح عبد العزيز، لمجلس الأمن الدولي، إنّ الجامعة التي تضم 22 عضواً ترفض أي إجراءات تنشأ عن هذا الاعتراف غير الشرعي تهدف إلى تسهيل تهجير الشعب الفلسطيني، أو استغلال موانئ شمال الصومال لإقامة قواعد عسكرية.
وقال نائب سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، محمد عثمان إقبال، أمام المجلس "على خلفية إشارات إسرائيل السابقة إلى أرض الصومال، التابعة لجمهورية الصومال الاتحادية، باعتبارها وجهة لترحيل الشعب الفلسطيني، خاصة من غزة، فإن اعترافها غير القانوني بمنطقة أرض الصومال التابعة للصومال مقلق للغاية". وفي مارس/ آذار، قال وزيرا خارجية الصومال وأرض الصومال إنهما لم يتلقيا أي اقتراح لإعادة توطين فلسطينيين من غزة.
وقال سفير الصومال لدى الأمم المتحدة، أبو بكر عثمان، إن الجزائر وجيانا وسيراليون والصومال الأعضاء بالمجلس ترفض بشكل قاطع أي خطوات تهدف إلى تحقيق هذا الهدف، بما في ذلك أي محاولة من إسرائيل لنقل الفلسطينيين من غزة إلى المنطقة الواقعة في شمال غرب الصومال.
(قنا، رويترز، العربي الجديد)