واشنطن تحث رعاياها في مالي على مغادرتها فوراً

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 01:09 (توقيت القدس)
ازدحام أمام محطة وقود في باماكو، 27 أكتوبر 2025 (إدريس سنغاري/ رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه مالي أزمة متفاقمة بسبب حصار الوقود الذي تفرضه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، مما أدى إلى تعليق الدراسة في المدارس والجامعات وزيادة التوتر الأمني في البلاد.
- حذرت الولايات المتحدة رعاياها في مالي من البقاء، مشيرة إلى خطر الهجمات الإرهابية على الطرق السريعة، ونصحتهم بالمغادرة عبر الرحلات الجوية التجارية.
- تسعى حكومة مالي العسكرية، التي تقاربت مع روسيا بعد رفض التدخل الفرنسي، إلى احتواء العنف المتزايد من قبل جماعات مرتبطة بالقاعدة وداعش.

حذرت الولايات المتحدة رعاياها الموجودين في مالي يوم الثلاثاء وطالبتهم بمغادرة البلاد على الفور عبر الرحلات الجوية التجارية، إذ تتعرض حكومة البلاد لضغوط متزايدة من عناصر مرتبطين بتنظيم القاعدة الإرهابي، ويفرضون حصاراً على الوقود. وأعلن مسلحو "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" فرض حصار على واردات الوقود إلى الدولة الحبيسة الواقعة في غرب أفريقيا في أوائل سبتمبر/أيلول. ومنذ ذلك الحين، يهاجمون قوافل ناقلات الوقود التي تحاول دخول البلاد أو الوصول إلى العاصمة باماكو.

وأمرت الحكومة يوم الأحد بتعليق الدراسة في المدارس والجامعات في أنحاء البلاد لمدة أسبوعين بسبب نقص الوقود. وقالت السفارة الأميركية في مالي في بيان: "التحديات المستمرة التي تواجه البنية التحتية في البلاد، بما في ذلك الانقطاعات المتواصلة في إمدادات البنزين والديزل، وإغلاق المؤسسات العامة مثل المدارس والجامعات في أنحاء البلاد، واستمرار الصراع المسلح بين الحكومة المالية والعناصر الإرهابية حول العاصمة باماكو، جميعها تزيد من عدم القدرة على التنبؤ بالوضع الأمني في باماكو".

ويصف محللون الحصار على الوقود بأنه جزء من حملة تنفذها جماعات مسلحة من أجل الضغط على حكومة مالي التي يقودها الجيش بهدف قطع الشريان الاقتصادي عن البلاد. وقالت السفارة إن المطار في باماكو لا يزال مفتوحاً، ونصحت الأميركيين بالمغادرة عبر الرحلات الجوية التجارية بدلاً من السفر براً إلى الدول المجاورة بسبب خطر "الهجمات الإرهابية على طول الطرق السريعة".

ونصحت السفارة المواطنين الذين يختارون البقاء في مالي بإعداد خطط للطوارئ، بما في ذلك الاحتماء في أماكنهم لفترة طويلة. ولا تستطيع السفارة تقديم الدعم للأميركيين خارج العاصمة. ومستوى التحذير من السفر إلى مالي حالياً هو المستوى الرابع، والذي يعني "عدم السفر مطلقاً".

وتواجه مالي منذ أكثر من عقد أعمال عنف ينفذها مقاتلون على صلة بالقاعدة وتنظيم "داعش" وحركات انفصالية وعصابات إجرامية، فيما يحاول المجلس العسكري الذي وصل إلى السلطة بعد انقلابين في 2020 و2021، احتواء توسع أعمال العنف. ومنذ توليها السلطة، أقامت حكومة مالي العسكرية علاقات مع روسيا التي ساعد مرتزقتها من مجموعة "فاغنر" وبعدها "فيلق أفريقيا"، الجيش المالي على محاربة المتطرفين وخصوم آخرين في الداخل. وتقارب المجلس العسكري مع روسيا بعدما رفض تدخل فرنسا، مشيراً إلى أن على مالي أن تتحرر من القوة الاستعمارية السابقة.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون