واشنطن تتهم قائد "قسد" بمحاولة جرّ إسرائيل إلى الملف السوري

20 يناير 2026   |  آخر تحديث: 21 يناير 2026 - 05:24 (توقيت القدس)
برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق، 16 سبتمبر 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- المبعوث الأميركي إلى سورية، توماس برّاك، انتقد قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي لمحاولته جرّ إسرائيل إلى الشؤون السورية، محذراً من تداعيات خطيرة واحتكاك محتمل بين تركيا وإسرائيل، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لن تشارك في هذا المسار.

- برّاك أعرب عن استيائه من تأخير اندماج "قسد" في الجيش السوري، معتبراً أن هذا التأخير يعقّد مسار الاستقرار في سورية، بينما اقترح مسعود بارزاني عقد اجتماع متابعة لمراجعة الاتفاق.

- إلهام أحمد أكدت وجود تواصل مع شخصيات إسرائيلية، مشيرة إلى انفتاحهم على تلقي الدعم من أي مصدر، فيما دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد" حيز التنفيذ.

نقل موقع "ميدل إيست آي" عن مصادر دبلوماسية مطلعة، الثلاثاء، أن المبعوث الأميركي إلى سورية، توماس برّاك، وجّه انتقادات حادة لقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، خلال اجتماع مغلق عُقد في مدينة أربيل، متهماً إياه بمحاولة جرّ إسرائيل إلى الشؤون الداخلية السورية.

وبحسب المصادر، فإن برّاك عبّر عن استيائه من تأخير تنفيذ اتفاق اندماج "قسد" في الجيش السوري، الموقع في مارس/آذار 2025، معتبراً أن هذا التأخير يقوّض التفاهمات القائمة ويعقّد مسار الاستقرار في سورية. وخلال الاجتماع، قال برّاك لعبدي إن "محاولات جرّ إسرائيل إلى الصراع السوري لن تنجح"، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى "تداعيات خطيرة واحتكاك مباشر بين تركيا وإسرائيل". كما شدد على أن الولايات المتحدة لن تكون جزءاً من أي مسار من هذا النوع.

وأضاف برّاك، وفق المصادر نفسها، أن عبدي "ما زال يتعامل مع سورية كما لو أن بشار الأسد لا يزال في السلطة"، مؤكداً أن الواقع السياسي تغيّر، وأن "دمشق اليوم شريكتنا في مكافحة الإرهاب"، في إشارة إلى المقاربة الأميركية الجديدة تجاه السلطات السورية بعد سقوط النظام السابق.

في المقابل، اتخذ رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني نبرة مختلفة خلال الاجتماع، حيث وصف لقاءه الأخير مع الرئيس السوري أحمد الشرع بـ"الإيجابي"، بحسب ما نقلته المصادر. واقترح بارزاني عقد اجتماع متابعة يجمع بين الشرع ومظلوم عبدي لمراجعة اتفاق آذار/مارس 2025، عارضاً أن يكون "الضامن الجديد" لهذا المسار.

وفي سياق متصل، نقل "ميدل إيست آي" عن رئيسة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد، قولها إن هناك تواصلاً مع "شخصيات من الجانب الإسرائيلي"، مضيفة أنه "إذا قاد هذا التواصل إلى دعم، فنحن منفتحون على تلقيه من أي مصدر".

ويوم السبت الفائت، اجتمع المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توماس برّاك، مع القائد العام لـ"قسد" مظلوم عبدي، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، وبحثوا ملف اتفاق العاشر من مارس/آذار بين "قسد" والحكومة السورية.

وبعد سلسلة من التصعيد الميداني خلال الأيام الماضية، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيز التنفيذ مساء الثلاثاء، بعدما أعلنت الرئاسة السورية التوصل لاتفاق مشترك بشأن مستقبل الحسكة. وقالت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إنه "جرى الاتفاق على منح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور الداخلي، بهدف وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، على أن تُناقش لاحقاً الجداول الزمنية والتفاصيل التنفيذية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي".