واشنطن تتعهد ببناء علاقات قوية مع السودان

26 يناير 2021
الصورة
اللقاء هم بالأساس العلاقات الأميركية السودانية (فيسبوك)
+ الخط -

تعهدت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الثلاثاء، بالعمل على بناء علاقات قوية مع السودان، لدعم التغيير التاريخي في البلاد، وذلك لرسم طريق جديد وجريء نحو الديمقراطية.
جاء ذلك على لسان أندرو يانغ، نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الذي بحث في الخرطوم مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مستقبل العلاقات السودانية الأميركية وسبل بناء وتطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين خاصة في مجال التعاون العسكري. 
وذكر يانغ، في تصريحات صحافية، عقب اللقاء، أن السودان من الدول ذات العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية، مبيناً أن الاجتماع مع البرهان كان مثمراً وتناول الكيفية التي من شأنها أن تمكن البلدين للعمل معا لبناء مستقبل قائم على الثقة والتعاون المشترك.
وأضاف المسؤول العسكري ذاته أن الولايات المتحدة تؤكد دعمها للانتقال التاريخي في السودان وتعمل على تقوية العلاقات البينية، والتعاون لاستكشاف الفرص المستقبلية، موضحا أنهم يسعون إلى تأسيس علاقة قائمة على الحوار والثقة المتبادلة والالتزام المشترك لتحقيق مزيد من الأمن والاستقرار، معلنا ترحيب بلاده بالسودان عضوا كاملا في المجتمع الدولي.


 وأكد التزام الولايات المتحدة مع المانحين والشركاء بتقديم دعم للسودان يساهم في دعم الصادرات والواردات لمواجهة تحديات الحياة اليومية للمواطنين، وبناء اقتصاد فعال.
وحسب بيان من مجلس السيادة، فإن البرهان أشاد بدور الإدارة الأميركية في ترقية وتطوير العلاقات الثنائية بين الخرطوم وواشنطن، مشيرا إلى الدور الكبير للبعثة الأميركية في السودان في التطور الملحوظ الذي تشهده علاقة البلدين وجهودها في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

كما قدم شرحا لنائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا، بخصوص ما يجري على الحدود الشرقية للبلاد مع إثيوبيا، مؤكداً حرص السودان على حفظ الأمن والسلام في المنطقة، وأن ما يحدث على الحدود مع إثيوبيا، هو إعادة انتشار للقوات المسلحة داخل حدود بلادها، وأن نهج السودان يعتمد على الحوار والتفاوض لمعالجة جميع القضايا.

وتأتي زيارة المسؤول العسكري الأميركي في أعقاب زيارة وزير الاستخبارات الإسرائيلية، إيلي كوهين، للخرطوم ولقائه بمسؤولين سودانيين على رأسهم البرهان ووزير الدفاع يسن إبراهيم يسن، وتوقيعه مذكرة تفاهم بين الخرطوم وتل أبيب تهم القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية، بحسب ما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء.
وكانت إسرائيل كشفت في تغريدة عبر "تويتر" عند منتصف الليل، عن الزيارة التي تمت أمس، والتي تعد الأولى لوزير إسرائيلي، عقب تطبيع العلاقات. ونقلت الصحيفة عن كوهين قوله: "إنني على ثقة أن هذه الزيارة ستضع الأسس لتعاون كبير ومهم، يساعد كلاً من إسرائيل والسودان، والاستقرار الأمني في المنطقة، وستعزز علاقاتنا مع أفريقيا، وتقود إلى اتفاقيات إضافية مع دول في المنطقة. المسافة الجغرافية القصيرة بين الدول تزيد من الأهمية الأمنية للاتفاق وفوائده الاقتصادية".

وأضاف الوزير الإسرائيلي أنّ "العلاقات مع السودان هي نتيجة مباشرة للجهود التي بذلها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الدول الأفريقية في السنوات الأخيرة، والدور الأميركي، الذي أعتقد أنه سيتواصل تحت إدارة جو بايدن".

وأوضحت الصحيفة أنّ كوهين اصطحب في زيارته للسودان، طواقم من مجلس الأمن القومي ووزارة الاستخبارات ومسؤولين من وزارات إسرائيلية أخرى، مشيرة إلى أنّ المحادثات التي أجراها الوزير الإسرائيلي، تناولت الاستقرار الأمني الإقليمي الضروري، لتطوير العلاقات الاقتصادية وتعميق التعاون الاستخباراتي. كما طُرح خلال المحادثات اقتراح لضمّ إسرائيل لمجلس دول البحر الأحمر، الذي يضم في صفوفه أيضاً كلاً من السعودية ومصر.

المساهمون