واشنطن تبرم صفقة توماهوك ضخمة لتعويض تراجع مخزونات الجيش

17 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 19:57 (توقيت القدس)
مدمّرة أميركية خلال إطلاقها صاروخ "توماهوك" باتجاه إيران، 1 مارس 2026 (Getty)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون"، الاثنين، إبرام عقد بقيمة 22.9 مليار دولار مع شركة "رايثيون" لتزويدها بصواريخ توماهوك، في وقت تتزايد فيه التقارير بشأن تراجع مخزونات الذخائر الأميركية على وقع الحرب مع إيران. وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي هونغ كاو إن العقد سيتيح "تسريع تسليم صواريخ توماهوك إلى قواتنا المقاتلة بوتيرة غير مسبوقة".

وأضاف، في بيان، أن من الضروري ضمان امتلاك القوات البحرية والمشتركة القوة النارية اللازمة لردع أي عدوان وحماية الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الوزارة تستخدم جميع الأدوات المتاحة لتلبية متطلبات العمليات الحالية. ويأتي العقد وسط تقارير أميركية تحدثت عن استنزاف كبير في مخزونات بعض أنواع الصواريخ والذخائر، لا سيما صواريخ الاعتراض المستخدمة في منظومتي "ثاد" و"باتريوت"، خلال الحرب مع إيران. 

وكان تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS" الشهر الماضي قد أفاد بأن مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ "باتريوت" و"ثاد" تراجعت بصورة حادة بسبب الحرب. وبحسب تقديرات المركز، كانت واشنطن تمتلك قبل اندلاع الحرب أواخر شباط/فبراير أكثر من 2300 صاروخ اعتراضي من طراز "باتريوت"، وأكثر من 450 صاروخاً من طراز "ثاد"، قبل أن تتراجع الأعداد بنحو النصف أو أكثر خلال الأشهر التالية من القتال.

وفي وقت سابق، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي استنفد نحو 80% من صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة "ثاد" مقارنة بمستويات المخزون قبل الحرب، إضافة إلى نحو نصف مخزون صواريخ "باتريوت" الاعتراضية. وأشارت الشبكة إلى تحذيرات من كبار القادة العسكريين الأميركيين من انخفاض مخزون الذخائر لدى وزارة الدفاع إلى مستويات وُصفت بأنها "خطيرة"، فيما أثار تراجع مخزونات أنظمة الدفاع الجوي مخاوف لدى حلفاء واشنطن في الخليج الذين يعتمد عدد منهم على هذه المنظومات.

كما أفادت صحيفة "واشنطن بوست" هذا الشهر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالب وزير الدفاع بيت هيغسيث بتوضيحات بشأن نقص الذخائر خلال اجتماع لمجلس الوزراء. وفي المقابل، نفى ترامب وهيغسيث لاحقاً أن تكون الولايات المتحدة تواجه تراجعاً في مخزوناتها من الصواريخ.

(فرانس برس، العربي الجديد)