"واشنطن بوست": خطة داخل البنتاغون تدعو لتحولات كبرى بالجيش الأميركي
استمع إلى الملخص
- تحويل الموارد والتركيز الجغرافي: تهدف الخطة إلى تحويل الموارد بعيداً عن الشرق الأوسط وأوروبا، مع التركيز على توسيع العمليات العسكرية في نصف الكرة الغربي، من خلال إنشاء "القيادة الأميركية للأميركيتين" أو "أميريكوم".
- توافق مع استراتيجية الأمن القومي: تتماشى الخطة مع استراتيجية إدارة ترامب للأمن القومي، التي تسعى لتقليل العبء العالمي على الولايات المتحدة، مع تقليص عدد القيادات المقاتلة من 11 إلى ثمانية.
كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الثلاثاء، أن كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يُعدّون خطة لخفض مرتبة عدد من المقرات الرئيسية في الجيش الأميركي وتحويل موازين القوى بين كبار جنرالاته، في عملية دمج كبرى يسعى إليها وزير الحرب بيت هيغسيث، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطة، في حال اعتمادها، ستُحدث أحد أكبر التغييرات في هرم القيادة العسكرية الأميركية منذ عقود، عبر تنفيذ تعهّد هيغسيث بكسر الوضع القائم وتقليص عدد الجنرالات من رتبة أربع نجوم. كما ستُخفّض من مكانة كلّ من القيادة المركزية والقيادة الأوروبية والقيادة الأفريقية، من خلال وضعها تحت سلطة هيئة جديدة تحمل اسم "القيادة الدولية الأميركية"، وفقاً لخمسة مصادر مطّلعة على التفاصيل.
ومن المتوقع أن يقدّم رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، مقترح الخطة، التي لم يُكشف عنها من قبل، إلى هيغسيث خلال الأيام المقبلة. وستُكمل هذه الخطوات، وفق المصادر نفسها، جهود الإدارة الرامية إلى تحويل الموارد بعيداً عن الشرق الأوسط وأوروبا، والتركيز أساساً على توسيع العمليات العسكرية في نصف الكرة الغربي. وتحدثت هذه المصادر بشرط عدم الكشف عن هوياتها كون النقاشات لم تُطرح بعد أمام الوزير. وأوضح فريق هيغسث في بيان أنه لن يعلّق على "النقاشات الداخلية المتداولة" أو "المسائل غير النهائية"، مؤكداً أن أي إيحاء بوجود خلاف داخل الوزارة "خاطئ تماماً، فجميع العاملين في الوزارة يعملون لتحقيق الهدف نفسه تحت هذه الإدارة".
وتدعو الخطة، بحسب الصحيفة، أيضاً إلى إعادة تنظيم القيادة الجنوبية الأميركية والقيادة الشمالية الأميركية، اللتين تشرفان على العمليات العسكرية في نصف الكرة الغربي، تحت مقر جديد يُعرف باسم "القيادة الأميركية للأميركيتين"، أو "أميريكوم"، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. وناقش مسؤولو البنتاغون أيضاً إنشاء "قيادة القطب الشمالي الأميركية" التي سترفع تقاريرها إلى "أميريكوم"، لكن يبدو أن هذه الفكرة قد تم التخلي عنها، وفقاً لمطلعين على الأمر.
ومن شأن هذه الخطوات مجتمعة أن تقلل عدد مقرات القيادة العسكرية العليا، المعروفة باسم القيادات المقاتلة، من 11 إلى ثمانية، مع خفض عدد الجنرالات والأدميرالات ذوي الأربع نجوم الذين يرفعون تقاريرهم مباشرة إلى هيغسيث. وستكون القيادات المتبقية: القيادة الأميركية لمنطقة الهندي – الهادئ، قيادة السايبر، قيادة العمليات الخاصة، قيادة الفضاء، القيادة الاستراتيجية، وقيادة النقل.
وقالت المصادر المطلعة على الخطة إنها تنسجم مع استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب، الصادرة هذا الشهر، والتي تعلن أن "أيام الولايات المتحدة التي تحمل فيها النظام العالمي بأسره على كتفيها كأطلس قد انتهت". وقد صيغ المقترح داخل هيئة الأركان المشتركة في البنتاغون تحت إشراف كين، ومن المتوقع أن يُعرض على هيغسيث هذا الأسبوع باعتباره الخيار المفضل لدى كبار القادة العسكريين. ونمت الفكرة استجابةً لطلب قدّمه هيغسيث في الربيع الماضي للبحث عن سبل لتحسين آليات قيادة القوات والسيطرة عليها، وفق ما قاله مسؤول دفاعي كبير مطّلع على النقاش، مضيفاً أن هيغسث ظلّ على تواصل مستمر مع كين بشأن هذه المسألة طوال الأشهر الماضية.