"واشنطن بوست": إدارة ترامب تعتزم تخفيف انتقاد إسرائيل بشأن حقوق الإنسان
استمع إلى الملخص
- سيركز التقرير الجديد على حرية التعبير في أوروبا، مع إجراء مناقشات مع الحلفاء حول الرقابة وتهميش الأصوات السياسية أو الدينية، وهو ما لم تركز عليه إدارة بايدن.
- لم يُنشر التقرير بعد، وتثير تصريحات جي دي فانس حول حرية التعبير في أوروبا جدلاً، مع توقع نشر التقرير في الربيع.
ذكرت صحيفة واشنطن بوست، أمس الأربعاء، أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم تخفيف الانتقادات لإسرائيل وروسيا والسلفادور حول حقوق الإنسان. واستندت الصحيفة إلى مسودات التقارير السنوية لوزارة الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان. ومسودات التقارير المتعلقة بتلك البلدان أقصر بكثير من تلك التي أعدتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في إحاطة للصحافيين، أمس الأربعاء: "تمت إعادة هيكلة تقرير حقوق الإنسان لعام 2024 بطريقة تزيل التكرار وتزيد سهولة قراءة التقرير". وتابع قائلاً "الهدف من التقرير ليس رصد كل انتهاك لحقوق الإنسان حدث في كل بلد على حدة، بل هدفه أن يكون توضيحيا ويقدم صورة واسعة لما هي عليه أوضاع حقوق الإنسان على أرض الواقع في كل بلد". ولم تصدر وزارة الخارجية تقارير رسمية هذا العام بعد، والتي تغطي وقائع العام الماضي. وعادة ما يتم إصدار هذه التقارير السنوية في مارس/ آذار أو إبريل/ نيسان من كل عام.
وكان المتحدث الرسمي السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، الذي غادر منصبه في يناير/ كانون الثاني الماضي، قد قال إنّه "من المؤكد أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة"، مضيفاً أنه خلال وجوده في منصبه لم يكن يعبر عن وجهة نظره الشخصية، وإنما يعبّر عن وجهة نظر الإدارة التي يمثلها والحكومة الأميركية. وتعد هذه التصريحات التي تقرّ بأنّ إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة، هي الأولى لمسؤول كبير في إدارة الرئيس السابق جو بايدن استمر في منصبه حتى تنصيب الرئيس الحالي دونالد ترامب.
من جهة أخرى، أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، أمس الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة بصدد وضع اللمسات الأخيرة على تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في العالم والذي سيكون هذا العام مختلفاً عن سابقيه، إذ إنّه سيركّز بشكل خاص على حرية التعبير في أوروبا. وقال المسؤول لوكالة فرانس برس إنّ "الإدارة السابقة (بقيادة الرئيس الديمقراطي جو بايدن) لم تُركّز على حرية التعبير مع حلفائنا وشركائنا، لكنّنا في هذه الإدارة لن نتردّد في القيام بذلك". وأضاف أنّ إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب تعتزم إجراء "مناقشات صريحة مع شركائنا وحلفائنا حول ما نعتبره رقابة أو تهميشاً لأصوات معيّنة، سواء أكانت سياسية أم دينية".
ولم يحدّد المسؤول الكبير في وزارة الخارجية عن أيّ دول يتحدّث، لكنّه أشار إلى أنّه سبق لنائب الرئيس جي دي فانس أن دعا إلى هذا الأمر في أوروبا بتأكيده أنّه يريد "محادثات مباشرة مع حلفائنا، حتى لو ثبتت صعوبة ذلك". وأضاف "أعتقد أنّ حرية التعبير قضية تشهد تراجعاً في بعض الدول". وفي خطاب ألقاه في ميونخ في فبراير/ شباط وأثار فيه خصوصاً سخط الأوروبيين عموما والألمان خصوصاً، قال فانس إنّ حرية التعبير "تتراجع" في أوروبا، وأيّد آراء أحزاب متطرفة مثل حزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي صنّفته الاستخبارات الداخلية الألمانية أخيراً حزباً "يمينياً متطرفاً".
والتقرير السنوي الذي تعدّه وزارة الخارجية الأميركية وتنشره في العادة خلال فصل الربيع يرسم صورة لأوضاع حقوق الإنسان في كل دولة على حدة، وغالباً ما يُثير حفيظة العديد من الحكومات. لكنّ تقرير هذا العام لم يُنشر بعد لأنّ إدارة ترامب الجديدة ركّزت على "إعادة هيكلته" وجعله أكثر وضوحاً، وفقاً للمسؤول نفسه.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)