هيغسيث يتوعد بتصعيد الضربات ضد "قوارب المخدرات" ويهاجم تقارير الإعلام الأميركي

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:21 (توقيت القدس)
هيغسيث بجانب ترامب خلال لقاء في البيت الأبيض، 2 ديسمبر 2025 (شيب صمودفيلا/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث عن نية الولايات المتحدة تنفيذ المزيد من الهجمات ضد قوارب تهريب المخدرات، مشيراً إلى تنفيذ ضربة أولى في سبتمبر في منطقة الكاريبي، مع تأكيد صلاحيات الأدميرال فرانك برادلي في اتخاذ القرارات المناسبة.

- أجرى الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتعاون في مكافحة الجريمة المنظمة، وسط توترات بسبب الغارات الأميركية قرب الساحل الفنزويلي.

- شنت الولايات المتحدة غارات جوية على أكثر من 20 مركباً منذ سبتمبر، مما أسفر عن مقتل 83 شخصاً، بينما نفذت البرازيل عمليات ضد عصابات إجرامية، وتناولت المحادثة الهاتفية التعرفة الجمركية الأميركية على المنتجات البرازيلية.

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أمس الثلاثاء، أنّ الولايات المتحدة ستنفذ المزيد من الهجمات ضد قوارب تهريب المخدرات، وقال خلال اجتماع للحكومة الأميركية في البيت الأبيض: "لقد بدأنا للتو ضرب قوارب المخدرات وإرسال الإرهابيين المرتبطين بها إلى قاع المحيط".

ويواجه هيغسيث تدقيقاً إعلامياً بعد تقارير نشرتها شبكة "سي أن أن" الإخبارية وصحيفة واشنطن بوست تفيد بأنّ الجيش الأميركي نفذ في الثاني من سبتمبر/أيلول ضربة أولى استهدفت قارباً يُشتبه في أنه كان يقل مهربي مخدرات في منطقة الكاريبي، ثم قتل رجلين ناجيين من الهجوم في ضربة ثانية.

وعند سؤاله عن عملية الثاني من سبتمبر/ أيلول في ختام الاجتماع، قال هيغسيث إنه "شاهد الضربة الأولى مباشرة"، مضيفاً أنه "لم يبق لمتابعة ما جرى بعدها". وأوضح أنه علم لاحقاً بأنّ الأدميرال فرانك برادلي، الذي كان يقود العملية، "أغرق القارب وقضى على التهديد". وشدد وزير الحرب على أنّ برادلي "كان يمتلك الصلاحيات الكاملة" للقيام بذلك، وأنه "اتخذ القرار الصحيح". وأضاف هيغسيث: "لم أر ناجين بنفسي. كان القارب مشتعلاً… لا يمكنك رؤية شيء. هذا ما يسمى ضباب الحرب". واتهم الوزير وسائل الإعلام الأميركية بالتدقيق الانتقائي وزرع الروايات، رافضاً تقرير "واشنطن بوست" الذي قال إنه أصدر أوامر شفهية بـ"قتل الجميع".

في سياق متصل، أعلنت الرئاسة البرازيلية أن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أعرب ونظيره الأميركي دونالد ترامب خلال محادثة هاتفية أمس الثلاثاء عن استعدادهما للتعاون في "مكافحة الجريمة المنظمة الدولية". ويمثل هذا الاتصال الهاتفي خطوة إضافية في التقارب بين برازيليا وواشنطن عقب أول اجتماع رسمي بين الرئيسين في أكتوبر/ تشرين الأول، والذي جاء بعد أشهر من التوترات التجارية والدبلوماسية.

بدأ لولا هذه المحادثة التي استمرت "أربعين دقيقة" بين رئيسي أكبر اقتصادين في الأميركتين، وسط توترات إقليمية بسبب الغارات الجوية الأميركية ضد جهات تشتبه واشنطن بضلوعها في تجارة المخدرات قرب الساحل الفنزويلي. وأفادت الرئاسة البرازيلية، في بيان، بأنّ لولا "أكد على الحاجة الملحة لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة الدولية"، فيما أعرب ترامب عن "استعداد كامل للعمل مع البرازيل" في مواجهة هذه التنظيمات.

شنّت الولايات المتحدة غارات جوية على أكثر من 20 مركباً في المحيطين الكاريبي والهادئ منذ مطلع سبتمبر، ما أسفر عن مقتل 83 شخصاً على الأقل، من دون تقديم واشنطن أي دليل على ادعاءاتها باستخدام هذه السفن في تهريب المخدرات. في نوفمبر/ تشرين الثاني، أعرب لولا عن "قلقه البالغ إزاء الانتشار العسكري للولايات المتحدة في البحر الكاريبي"، معلناً عن "نيته مناقشة الأمر مع الرئيس ترامب". لكن بيان أمس الثلاثاء لم يتطرق إلى هذا الأمر.

وأعلنت الرئاسة البرازيلية أنّ لولا ناقش مع ترامب "العمليات التي نُفذت في البرازيل (...) بهدف شل الجريمة المنظمة مالياً، وتحديد الشبكات التي تعمل من الخارج". نفذت السلطات البرازيلية أخيراً عمليات عدة ضد عصابة "القيادة الأولى للعاصمة"، وهي إحدى الفصائل الرئيسية في البلاد، أبرزها تفكيك شبكة لغسل الأموال في قطاع الوقود. وأسست هذه العصابة في سجون العاصمة الاقتصادية ساو باولو، وهي مرتبطة بمافيا "ندرانغيتا" في كالابريا الإيطالية الضالعة في تهريب الكوكايين المُنتَج في أميركا الجنوبية إلى أوروبا من الموانئ البرازيلية.

استُهدفت عصابة Comando vermelho ("القيادة الحمراء")، وهي فصيل إجرامي قوي آخر، بعمليات أمنية في الأحياء الفقيرة المكتظة بالسكان في ريو دي جانيرو. أسفرت إحدى هذه العمليات، التي نُفذت في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، عن مقتل أكثر من 120 شخصاً، في أعنف عملية للشرطة في تاريخ البرازيل. وبحسب البيان الرئاسي البرازيلي، تناولت المكالمة الهاتفية أمس الثلاثاء أيضا التعرفة الجمركية البالغة 40% التي فرضتها واشنطن على بعض المنتجات البرازيلية.

وأشارت الرئاسة البرازيلية إلى أن لولا اعتبر أن قرار واشنطن إعفاء منتجات مثل القهوة واللحوم، التي تُعد البرازيل أكبر مُصدِّر لها في العالم، من هذه التعرفة يشكل خطوة "إيجابية للغاية"، لكنه يأمل بحسب البيان بإحراز "تقدم سريع في المفاوضات" بشأن إعفاء منتجات أخرى. من جهته، قال ترامب لصحافيين في البيت الأبيض "أجرينا محادثة ممتازة". وأضاف متحدثاً عن نظيره البرازيلي "أنا أحبه"، مشيراً إلى أنهما ناقشا التجارة والعقوبات التي فرضتها واشنطن على البرازيل.

(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)