هيغسيث: كولومبيا طلبت تعاوننا بعمليات عسكرية لمكافحة "إرهاب المخدرات"

13 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 08:00 (توقيت القدس)
هيغسيث خلال منتدى مكافحة عصابات المخدرات في بنما، 12 أغسطس 2026 (Getty)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأربعاء، إن حكومة الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا طلبت تعاون الولايات المتحدة في عمليات عسكرية مشتركة في كولومبيا لمكافحة "إرهاب المخدرات". وخلال اجتماع لما يعرف بـ"تحالف الأميركتين لمكافحة عصابات المخدرات" في بنما، أضاف هيغسيث أن كولومبيا ستنضم أيضاً إلى مبادرة "درع الأميركتين"، لتصبح العضو التاسع عشر فيها.

وقد انبثقت هذه المبادرة من قمة عقدت في مارس/ آذار بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودول أميركا اللاتينية التي سعت إلى توحيد قواها في مكافحة عصابات المخدرات. ولم يُدعَ الرئيس الكولومبي آنذاك غوستافو بيترو إلى ذلك الاجتماع.

من ناحية أخرى، حثّ هيغسيث دول أميركا اللاتينية، المشاركة في الاجتماع، على عدم الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية. وشنت الولايات المتحدة في عهد ترامب ضربات عسكرية على مشتبه في تورطهم في تهريب المخدرات في المنطقة، ما أثار تساؤلات عن شرعية هذه الضربات.

ورغم إعلان ترامب أن عملية "الرمح الجنوبي"، التي شملت هجمات عسكرية على قوارب في البحر الكاريبي يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات، أنهت عمليات تهريب المخدرات، خلص تقييم لإدارة مكافحة المخدرات إلى أن هذه الضربات لم تؤدِّ إلى تقليل كمية الكوكايين التي تدخل الولايات المتحدة، وهو ما أكدته أيضاً إفادة قُدمت في جلسة مغلقة الشهر قبل الماضي. واطلعت صحيفة واشنطن بوست على تقييم حديث أواخر الشهر الماضي، قدّر فيه محللو إدارة مكافحة المخدرات أن الضربات لم تؤثر في الكميات المعروضة من الكوكايين أو أسعاره في الولايات المتحدة، وأن المهربين غيّروا وسائلهم، فتجنبوا المياه الدولية وفضّلوا استخدام قوارب أكبر حجماً تبحر بمحاذاة السواحل، ما يقلل احتمال تعرضها للهجمات، بدلاً من القوارب السريعة. كذلك أبلغ البنتاغون مشرعين، في جلسة مغلقة الشهر قبل الماضي، بأن الضربات التي نُفذت قبالة سواحل أميركا الجنوبية والوسطى لم تؤدِّ إلى خفض درجة نقاء المواد المخدرة.

ووجد المهربون مسارات جديدة، تتضمن رحلات أطول عبر المحيط الهادئ، والاعتماد أكثر على السفن التجارية، فيما لا يزال التهريب عبر الطرق البرية يشكل المسار الرئيسي، مع زيادة طفيفة في عمليات التهريب. كذلك تُنقل كميات عبر مسارات جوية بديلة، ويعتمد المهربون على طائرات تقلع من أماكن سرية على طول الحدود الكولومبية الفنزويلية، وتتجه شرقاً نحو غيانا وسورينام لتجنب القوات الأميركية، وفقاً لتقييم إدارة مكافحة المخدرات.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)