هيئة في البنتاغون: هيغسيث عرّض القوات الأميركية للخطر باستخدام تطبيق سيغنال

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:54 (توقيت القدس)
هيغسيث في البنتاغون، 4 ديسمبر 2025 (جلال يونس/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كشف تقرير لهيئة الرقابة المستقلة التابعة للبنتاغون عن تعريض وزير الحرب بيت هيغسيث القوات الأميركية للخطر بمناقشة ضربات على اليمن عبر تطبيق سيغنال، مما أثار جدلاً حول سلوكه.
- أُقيل مستشار الأمن القومي السابق مايك والتز بعد انضمامه غير المقصود لمحادثة تضمنت معلومات حساسة عن الضربات، مما يبرز مخاطر استخدام تطبيقات غير مؤمنة.
- رغم تسريب التقرير، اعتبر البنتاغون أن النتائج تبرئة للوزير، مؤكدًا عدم مشاركة معلومات سرية، لكن الجدل حول الضربات الأميركية مستمر.

أكدت هيئة الرقابة المستقلة التابعة للبنتاغون في تقرير نُشر، أمس الخميس، أنّ وزير الحرب بيت هيغسيث عرّض القوات الأميركية للخطر، عبر مناقشته ضربات على اليمن عبر تطبيق سيغنال. وأطلقت الولايات المتحدة حملة عسكرية في بداية عام 2025 ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) باسم حماية حرية الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر.

وأُقيل مستشار الأمن القومي السابق في البيت الأبيض مايك والتز في أوائل مايو/ أيار، بعد أن كشف صحافي من مجلة "ذا أتلانتك" أنه أُضيف عن غير قصد إلى مجموعة محادثة حول هذه الضربات في "سيغنال". وتضمّنت المحادثة رسائل كشف فيها هيغسيث توقيت الضربات قبل ساعات من وقوعها، ومعلومات عن الطائرات والصواريخ المشاركة، في حين أرسل والتز معلومات استخباراتية حينية عن تأثير الضربات. وكتبت هيئة الرقابة في تقريرها أنّ "استخدام الهاتف المحمول الشخصي لإدارة أعمال رسمية، وإرسال معلومات غير عامة تابعة لوزارة الحرب عبر تطبيق سيغنال، يحمل في طياته خطر كشف معلومات حساسة، ما قد يضر بموظفي وزارة الحرب وأهداف المهمة".

وأضافت أن "الوزير أرسل معلومات غير علنية من وزارة الحرب، تفصّل عدد وتوقيت الضربات التي شنّتها طائرات أميركية مأهولة على أراضٍ معادية عبر شبكة غير معتمدة وغير مؤمنة"، لكن الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل اعتبر في منشور على منصة إكس، مساء الأربعاء، بعد تسريب التقرير لوسائل إعلام، أن النتائج تشكل "تبرئة كاملة" للوزير، وأضاف "هذا يثبت ما كنا نعرفه منذ البداية: لم تجرِ مشاركة أي معلومات سرية" مؤكداً أن "القضية أُغلقت".

وقد يحيي تقرير هيئة الرقابة، والذي أُرسل إلى الكونغرس، الجدل حول سلوك هيغسيث الذي يتعرّض في الوقت الراهن لانتقادات بسبب الضربات الأميركية على قوارب يُشتبه في أنها تهرب المخدرات، والتي يقول خبراء إنها ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء. وكان رئيس تحرير "ذا أتلانتك" قد نشر في مارس/ آذار الماضي تفاصيل تجربة إضافته إلى دردشة جماعية تضمّ مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة ترامب، من بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، لمناقشة خطط الإدارة للهجوم على الحوثيين في اليمن.

وقال الصحافي إنه "إذا كان العالم قد عرف قبيل الساعة 2 ظهراً بتوقيت واشنطن في 15 مارس أن الولايات المتحدة تقصف أهدافاً للحوثيين في اليمن، فقد كنت أعلم قبل ساعتين من انفجار القنابل باحتمالية وقوع الهجوم"، وأن السبب في معرفته بذلك هو أن "وزير الدفاع بيت هيغسيث أرسل إليّ رسالة نصية تتضمن خطة الحرب الساعة 11:44 صباحاً، والتي تضمنت معلومات دقيقة عن حزم الأسلحة والتوقيت والأهداف". وأضاف أنه أثناء كتابته مادته الصحافية "لم ينشر رسائل وزير الحرب التي تتضمن تفاصيل عملياتية للضربات القادمة على اليمن، بما في ذلك معلومات حول الأهداف والأسلحة وتسلسل الهجمات".

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون