هيئة البث: إسرائيل تدرس إرسال وفد ثان إلى الدوحة لدفع مفاوضات غزة
استمع إلى الملخص
- أبدت حماس استعدادها لعقد صفقة شاملة، مؤكدة أن فشل الجيش الإسرائيلي في تحرير أسراه يترك خيار التبادل وفق شروط المقاومة، محذرة من العودة إلى صفقات جزئية إذا تعنتت إسرائيل.
- تستمر اللقاءات في الدوحة دون جمود، حيث عُقدت جولات عدة من المفاوضات غير المباشرة، وتم التوصل إلى اتفاقين جزئيين سابقًا، لكن تهرب نتنياهو أدى لاستئناف الحرب على غزة.
حماس تدعم اتفاقا شاملا يرفضه نتنياهو المتشبث باستمرار الحرب
مصادر إسرائيلية: احتمال إرسال مسؤولين كبار بهدف تحقيق اختراق
المصادر تزعم: إسرائيل تسعى لإغلاق الصفقة والتوصل إلى اتفاق
قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، اليوم الجمعة، إن تل أبيب تدرس إرسال وفد ثان من كبار مسؤوليها إلى العاصمة القطرية، لـ"محاولة تحقيق اختراق" في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس. وأضافت الهيئة، نقلاً عن مصادر مطلعة (لم تسمها) "تل أبيب تدرس إرسال وفد آخر من كبار المسؤولين لديها إلى الدوحة، بهدف تحقيق اختراق في صفقة التبادل مع الفصائل الفلسطينية في غزة". ومنذ 6 يوليو/ تموز الجاري، تجري في الدوحة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، بوساطة مصر وقطر، ودعم الولايات المتحدة.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل تسعى لـ"إغلاق الصفقة" والتوصل إلى اتفاق، فيما اعتبرت الهيئة أن "الأسبوع القادم سيكون مفصلياً في الدوحة بشأن قبول كل من إسرائيل وحماس للمقترح الأخير المطروح". ولم توضح الهيئة مزيداً من التفاصيل بشأن تركيبة الوفد أو المقترحات المتداولة في المفاوضات.
وأول من أمس الأربعاء، نقلت صحيفة هآرتس العبرية تفاؤل مصدر سياسي ( لم تسمّه) بشأن فرص التوصّل إلى اتفاق مع حركة حماس. وقال المصدر: "أعتقد أن الصفقة قابلة للتحقيق. في تقديري، من المرجّح أن نصل إلى صيغة متفق عليها أكثر من ألّا نصل إليها". وقدّر المصدر أن حماس مهتمة حالياً بالصفقة، لكنه أشار إلى أنه "من غير الواضح متى ستُنفذ". وقال: "لو لم يكونوا مهتمين، لما كانت هناك محادثات. التفاوض مع حماس ليس حدثاً سهلاً أو قصيراً أبداً".
وبحسب المصدر ذاته، فإن الخلاف الرئيسي حالياً لا يزال حول مسألة إنهاء الحرب وانتشار الجيش الإسرائيلي خلال وقف إطلاق النار. وقال: "هناك فجوة كبيرة بين الطرفين. إذا استطعنا تحقيق هذه الأهداف من دون حرب، فهذا ممتاز، فالحرب ليست هدفاً بل وسيلة. في النهاية، مطلبنا استعادة المختطفين (المحتجزين الاسرائيليين في غزة)، وأن تبقى حماس خارج غزة".
واليوم الجمعة، قالت حركة حماس إن فشل الجيش الإسرائيلي في تحرير أسراه بالقوة يؤكد أن "لا خيار أمامه سوى المضي في صفقة تبادل وفق شروط المقاومة وإرادتها". وأوضح أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، في كلمة مصورة الجمعة: "ندعم بكل قوة موقف الوفد التفاوضي للمقاومة الفلسطينية في المفاوضات غير المباشرة مع العدو، وإننا عرضنا مرارًا خلال الأشهر الأخيرة عقد صفقة شاملة نسلّم فيها كل أسرى العدو دفعة واحدة، لكن مجرم الحرب نتنياهو ووزراءه من الحركة النازية رفضوا هذا العرض". وتابع: "نُرَاقِب عن كثب ما يجري من مفاوضات، ونعمل على أن تُسفِر عن اتفاق وصفقة تضمن وقف الحرب على شعبنا، وانسحاب قوات الاحتلال، وإغاثة أهلنا. ولكن إذا تعنّت العدو وتنصّل من هذه الجولة كما فعل في كل مرة، فإننا لا نضمن العودة مجددًا بصيغة الصفقات الجزئية، ولا لمقترح الأسرى العشرة".
والثلاثاء، أفاد متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بأن "اللقاءات مستمرة في الدوحة بشأن غزة، وليس هناك جمود". وأضاف الأنصاري، في مؤتمر صحافي: "هناك تواصل يومي حثيث، سواء في الدوحة أو الولايات المتحدة أو مصر (أطراف الوساطة)، لتكثيف الجهود للتوصل إلى اتفاق". وشدد على استحالة وضع مدى زمني للمفاوضات.
وعلى مدى أكثر من 21 شهراً، عقدت جولات عدة من مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، لوقف الحرب وتبادل أسرى. وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين جزئيين، الأول في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، والثاني في يناير/ كانون الثاني 2025. وتهرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من استكمال الاتفاق الأخير، واستأنف حرب الإبادة على غزة في 18 مارس/ آذار الماضي. ومراراً، أكدت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء الإبادة، وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة. وتؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو يرغب في صفقات جزئية تتيح استمرار الحرب، بما يضمن استمراره في السلطة، عبر الاستجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفاً في حكومته.
وخلفت الإبادة بغزة أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
(الأناضول، العربي الجديد)