هنية خلال مهرجان تضامني مع فلسطين بالدوحة: معركة المقاومة في القدس

هنية خلال مهرجان تضامني بالدوحة: زالت الفواصل الجغرافية في فلسطين التاريخية ومعركة المقاومة في القدس

الدوحة
أنور الخطيب
16 مايو 2021
+ الخط -

شارك رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في المهرجان التضامني مع الشعب الفلسطيني، والذي شهد مشاركة آلاف القطريين والمقيمين في الدوحة استجابة لدعوة من "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" تضامناً مع فلسطين والقدس وغزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

وهتف المشاركون لفلسطين وللقدس وغزة، مؤكدين رفضهم للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، في مختلف المدن الفلسطينية المحتلة.

وفي كلمة ألقاها في المهرجان التضامني، أكد هنية أن "المقاومة الفلسطينية لن تتراجع وستبقى سيف ودرع القدس والأقصى"، ولفت إلى أن هناك "ملحمة جديدة من البطولة والعزة والإباء تدور الآن في كل أرض فلسطين من جنوبها إلى شمالها"، وقال إن "الأساس في الصراع مع المحتل الصهيوني هو القدس، وهو المسجد الأقصى المبارك".

وأضاف أنّ "مركز الصراع ومحوره مع المشروع الصهيوني على أرض فلسطين هو القدس، كانت وما زالت، وستبقى ملهمة للأجيال مفجرة للانتفاضات".

وقال هنية: "لقد عاث الصهاينة فساداً في قدسنا، وفي حي الشيخ جراح، وظنوا أنهم قادرون عليها، وأن يهدموا المسجد الأقصى، وأن يهجروا أهل الشيخ جراح، وأنهم قادرون على التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك". 

وتابع: "لقد حذرنا الاحتلال مراراً وتكراراً، ليس فقط بالكلام أو الحديث، حذرناه بالانتفاضة تلو الانتفاضة، وبالمقاومة المباركة، وقلنا للاحتلال لا تلعبوا بالنار، إن المسجد الأقصى هو عقيدتنا وديننا ومفجر ثورتنا". 

وأضاف: "حذرنا الاحتلال وقلنا له ارفعوا يدكم الآثمة عن القدس والأقصى وحي الشيخ جراح، وأنا قلت يا نتنياهو لا تلعب بالنار"، مؤكداً أن العبث بالقدس يفجر الـ48 والضفة وغزة، ويفجر المنطقة كلها".

وتابع: "حينما هتفت جموع شعبنا في القدس فلبّت المقاومة النداء في غزة وليس مسموحاً للعدو من اليوم فصاعداً أن يستبيح المسجد الأقصى"، ولفت إلى أنّ "البعض كان يقول إن المقاومة في غزة تدافع فقط عن غزة واليوم نقول إنّ المقاومة هي رصيد إستراتيجي للدفاع عن القدس وكل فلسطين"، مشدداً على أنّ "المقاومة ليس لها شروط في غزة بل معركتها هي في القدس والأقصى وحي الشيخ جراح وحق العودة واستعادة كل فلسطين".

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس": "اليوم تمت إزالة الفواصل الجغرافية داخل فلسطين التاريخية وفلسطين كلها منتفضة، واليوم سقطت نظرية التعايش في أرض الـ48، كما سقطت نظرية دايتون، وتسقط أوسلو كما يسقط التعاون الأمني"، مؤكداً أن "المقاومة هي الخيار الاستراتيجي، ولن يهدأ لها بال حتى تحرير القدس والمسجد الأقصى وإن هذا الجيل قادر على ذلك".

ووجه هنية الشكر لدولة قطر على وقفتها مع الشعب الفلسطيني، كما وجه الشكر لجماهير الدوحة، وللمقيمين من مختلف الجنسيات، مثمناً تضامنهم، مع القدس والأقصى، و"كتائب القسام" وقائدها محمد الضيف.

وفي وقت سابق السبت، اجتمع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم السبت، مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، الذي يزور الدوحة حالياً.

وجرى خلال الاجتماع، مناقشة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، ابتداء من أحداث حي الشيخ جراح، مروراً بالاعتداءات على المصلين في الحرم القدسي الشريف، وصولاً إلى الهجوم الأخير على قطاع غزة المحاصر.

وأكّد وزير الخارجية القطري، خلال الاجتماع، وفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية "قنا"، على "موقف قطر الرافض لهذه الاعتداءات، وجدّد وقوف دولة قطر إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين، والرفض القاطع للمساس بالمقدسات الإسلامية". وشدّد على "ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية المتكررة ضد المدنيين في غزة والمسجد الأقصى المبارك".

من ناحيته، ثمّن هنية "موقف دولة قطر، حكومة وشعباً، من القضية الفلسطينية، لا سيما في الأحداث الأخيرة"، بحسب "قنا"، مشدداً على "أهمية هذا الدور وأهمية وجود موقف عربي موحد في هذه اللحظة المهمة من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني".

ذات صلة

الصورة

سياسة

بدأ وزراء الخارجية العرب، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً طارئاً برئاسة قطر في الدوحة، لبحث أزمة سدّ النهضة الإثيوبي واستعراض التطورات في فلسطين.
الصورة

منوعات وميديا

لا تزال انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين الفلسطينيين، وتحديداً العاملين في القدس المحتلة، من دون رادع، إذ يعتدي عليهم ويعتقلهم ويعرقل تغطياتهم لوحشيته وجرائمه.
الصورة
وقفة في ميناء غزة (عبد الحكيم أبورياش/العربي الجديد)

اقتصاد

شارك عدد من الصيادين في الوقفة التي تأتي رفضاً للحصار البحري الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع للعام الخامس عشر على التوالي، وقد رفعوا أعلام فلسطين ويافطات تطالب بالرفع الفوري للحصار البحري المفروض على غزة.
الصورة
مراسل "العربي" صالح الناطور مع معدات مدمرة (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

خَلّف الاستهداف الإسرائيلي المُباشر للمباني والأبراج المدنية في غزة، حالةً من عدم الاستقرار لدى مؤسسات إعلامية عدة، إذ إنّ تلك المباني تضم مكاتبها، ما اضطرها إلى توفير أماكن عمل بديلة

المساهمون