هل أطلق حزب الله هجوم المُسيّرات الأكبر وماذا استهدف؟

13 مايو 2026   |  آخر تحديث: 12:02 (توقيت القدس)
مركبة عسكرية إسرائيلية جنوبي لبنان، 7 مايو 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أطلق حزب الله هجوماً كبيراً بالمسيّرات على أهداف إسرائيلية في المنطقة الشمالية وجنوب لبنان، مما أدى إلى إصابة جنديين واندلاع حريق، في أكبر هجوم من نوعه حتى الآن.
- ردّاً على هجمات حزب الله، قرر الجيش الإسرائيلي إنشاء مصنع لإنتاج آلاف المسيّرات الانتحارية شهرياً، بهدف تعزيز قدراته الدفاعية والهجومية في جميع الجبهات.
- سيعمل في المصنع الجديد نحو 200 جندي من التيار الحريدي، حيث سيخضعون لدورات إعداد فنيين لتركيب المسيّرات، مع توقع بدء الإنتاج خلال شهرين.

أول مرة يُرصَد فيها هجوم منسّق من الحزب على هدف واحد داخل إسرائيل

الاحتلال قرّر إنشاء مصنع عسكري لإنتاج المسيّرات الانتحارية

أشارت تقارير عبرية، اليوم الأربعاء، إلى أن حزب الله أطلق أمس الثلاثاء، سرباً واسعاً من المُسيّرات باتجاه هدفين إسرائيليين في المنطقة الشمالية وجنوب لبنان. وذكر القناة آي 24 العبرية، أن "هذه هي أكبر هجمة مسيّرات على إسرائيل حتى الآن"، دون أن توضح إن كانت الأكبر على الإطلاق أو في إطار زمني محدد. وبحسب التفاصيل التي أوردتها القناة، وقع الحدث الأول بعد ظهر أمس، حين أُطلقت موجتان من أسراب المسيّرات باتجاه الحدود الشمالية، بحيث شملت الموجة الأولى إطلاق مسيّرتين نحو قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة جنديين بجروح متوسطة وطفيفة. كذلك أُطلقت مسيّرتان إضافيتان نحو هدف على الحدود الشمالية، وتسببتا في اندلاع حريق. وحاول سلاح الجو اعتراض عدد منها.

وبعد أقل من ساعة، سُجّل هجوم إضافي أوسع، حيث أطلق حزب الله عدداً من المسيّرات نحو الهدف نفسه داخل الأراضي المحتلة، وظلّت تحلّق فوقه لدقائق طويلة وهي تبحث عن نقطة الإصابة المثالية. وقال جندي لذات القناة: "رأيت اثنتين منها تصيبان الهدف، وخلال خمس ثوانٍ رصدنا واحدة أخرى تحلّق بين المباني وتبحث عن أشخاص. أنت ترى كل شيء بعينيك، بكرة الألياف، والمُسيّرة، والعبوة الناسفة الضخمة".

ولفتت القناة العبرية إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُرصَد فيها هجوم مُنسَّق على هدف واحد داخل إسرائيل، وهو أيضاً الأوسع حتى الآن. وبحسب مصدر أمني مطّلع على تفاصيل ما حدث، فإن "القلق الرئيسي يتمثّل بالتزامن بين عدد كبير من المسيّرات. فحتى لو تمكنت من اعتراض اثنتين أو ثلاث، تبقى هناك أخرى تحاول الالتفاف ومهاجمتك من جديد".

مُسيّرات إسرائيلية بمواجهة مسيّرات حزب الله

في سياق متصل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، بأن الجيش قرر، ردّاً على مُسيّرات حزب الله المفخخة، إنشاء مصنع عسكري لإنتاج آلاف المسيّرات الانتحارية شهرياً، وسيعمل فيه جنود من التيار الحريدي. وأوضحت أنّ الحديث عن مسيّرات FPV "إف بي في" الرخيصة نسبياً، التي تُستخدم للهجوم والدفاع، ويعد جيش الاحتلال لاستخدامها في جميع جبهات القتال. ويهدف المصنع إلى زيادة ترسانة المسيّرات الانتحارية الموجودة لدى الجيش وتوسيعها، من أجل تعزيز القدرات في ميدان المعركة.

وحتى اليوم، كان جيش الاحتلال يشتري مثل هذه المسيّرات من شركة إسرائيلية، يُصنَّع جزء من منتجاتها في الصين، بسعر يصل إلى آلاف الشواكل لكل مسيّرة، فيما الهدف الآن تحويل عملية الإنتاج إلى صناعة محلية بالكامل داخل قسم التكنولوجيا واللوجستيات في الجيش. ومن المقرر أن يخدم في المصنع نحو 200 جندي من التيار الحريدي، سيخضعون لدورة إعداد فنيين، وسيعملون في وظيفة تركيب المسيّرات. وفي يونيو/ حزيران المقبل، ستُجنَّد الدفعة الأولى للعمل في المصنع. ويقدّر جيش الاحتلال أنه خلال شهرين من الآن سيبدأ المصنع بتزويد الجيش بكميات كبيرة من المسيّرات، تصل إلى آلاف المسيّرات شهرياً، ولاحقاً حتى عشرات الآلاف شهرياً.