هرتسوغ يتطلع إلى التطبيع مع السعودية: قائد رئيسي في العالم الإسلامي

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 03:18 (توقيت القدس)
هرتسوغ خلال اجتماع في تل أبيب، 22 أكتوبر 2024 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- جدد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ رغبة إسرائيل في توسيع اتفاقيات التطبيع مع دول عربية، مشددًا على أهمية السعودية كقائد في العالم الإسلامي، وأشاد باتفاقيات أبراهام كنماذج ناجحة للتعاون الإقليمي.
- تصريحات هرتسوغ تتماشى مع تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول إمكانية السلام مع السعودية بفضل الإجراءات ضد إيران، وأعرب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن أمله في انضمام دول جديدة لاتفاقيات أبراهام.
- أكد هرتسوغ على أهمية الحل الدبلوماسي للصراع مع إيران، مرحبًا بالرد الأميركي الحازم، ودعا لضمان منع إيران من امتلاك قدرات نووية.

جدد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ رغبة دولة الاحتلال في التوصل إلى اتفاقات مع دول عربية إضافية بما في ذلك السعودية، معتبرًا أن أيّ تطبيع مستقبلي "ينبغي أن يتم عبر تفاهم مباشر بين البلدين، بدعم من الولايات المتحدة، وليس ضمن أي صيغة أو إطار محدد".

وأشاد هرتسوغ خلال مقابلة حصرية مع قناة العربية بالنسخة الإنكليزية، الخميس، بـ"اتفاقيات أبراهام" والعلاقات التي تربط إسرائيل بكل من الإمارات والبحرين والمغرب، معتبرًا أنها تمثل نماذج ناجحة للتعاون الإقليمي، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن السعودية "دولة بالغة الأهمية" و"قائد رئيسي في العالم الإسلامي".

وتأتي تصريحات هرتسوغ بشأن التطبيع مع السعودية، في سياق مطابق لما جاء على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مارس/ آذار الماضي، إذ رد عندما سُئل عما إذا كان يرى مساراً دائماً نحو السلام في الشرق الأوسط: "نعم"، مؤكداً أنّ السلام بين السعودية وإسرائيل "سيكون ممكناً بفضل الإجراءات ضد إيران".

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله بانضمام دول جديدة إلى اتفاقيات أبراهام التطبيعية قريباً، وخصّ السعودية بحديثه. وأضاف ترامب، في مقابلة أذاعتها شبكة فوكس بيزنس: "آمل أن أرى السعودية تنضم، وآمل أن أرى دولاً أخرى تنضم. أعتقد أنه عندما تنضم السعودية، سينضم الجميع". ووقعت الإمارات والبحرين اتفاقيات تطبيع في البيت الأبيض عام 2020 خلال فترة ولاية ترامب الأولى، لتصبحا أول دولتين عربيتين تعترفان بإسرائيل منذ ربع قرن، ثم حذا المغرب والسودان حذوهما.

وكانت السعودية قد أعلنت، في فبراير/ شباط 2025، رسمياً، أنها لن تقيم علاقات مع إسرائيل من دون إنشاء دولة فلسطينية.

هرتسوغ يرّحب بالحل الدبلوماسي مع إيران.. وبالرد الأميركي

وبالعودة إلى مقابلة هرتسوغ وموقفه من مستجدات الحرب الأميركية الإيرانية، فقد رأى أن الحل الدبلوماسي "هو أفضل سبيل لتسوية الصراع مع إيران"، في الوقت الذي رحب فيه بما وصفه بـ"الرد الأميركي الحازم والواضح". وقال الرئيس الإسرائيلي إنه "لم يتفاجأ" بالتطورات الأخيرة، معتبرًا أن إيران تمتلك سجلًا طويلًا في انتهاك الاتفاقات والعمل عبر وكلاء إقليميين.

وأضاف أن إسرائيل "أثارت مرارًا مخاوف مشروعة بشأن سلوك إيران"، مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة أثبتت صحة تلك المخاوف. وقال هرتسوغ في هذا السياق: "أؤمن بالحل الدبلوماسي للصراع، وأعتقد أن هذا هو ما ينبغي القيام به، وأعرف بالفعل أن هذا هو الموقف الإسرائيلي الواضح".

وفي الوقت نفسه، شدد على أن لدى إسرائيل مخاوف مشروعة بشأن سلوك إيران، ورحب بالموقف الأميركي، قائلًا: "يسعدني أن يكون الرد الأميركي حازمًا وواضحًا، حتى يفهم الجميع، وخاصة الإيرانيين، أنهم لا يستطيعون العبث هنا". وأضاف أن على طهران "العودة إلى المسار الصحيح" إذا أرادت المضي في طريق يخرجها من الصراع.

وعند سؤاله عما إذا كانت الحرب مع إيران تمثل فشلًا استراتيجيًا، امتنع هرتسوغ عن إصدار حكم نهائي، معتبرًا أن الجهود الدبلوماسية لا تزال قادرة على استئناف مسارها.

وأوضح أنه لم يكن حاضرًا في المفاوضات، وأن إسرائيل ليست طرفًا فيها، لذلك لا يرغب في استخلاص استنتاجات حاسمة في وقت لا تزال فيه المساعي جارية للعودة إلى طاولة التفاوض. لكنه أكد أن أي اتفاق مستقبلي "يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك قدرات نووية، وألا تتمكن من ابتزاز المجتمع الدولي". كما اعتبر هرتسوغ أن أيّ إغلاق لمضيق هرمز سيُعد "ابتزازًا ومحاولة لابتزاز المجتمع الدولي".

وسبق أن قال نتنياهو في مارس إنّ العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لن يكون حرباً لا نهاية لها، وسيتضمن إجراءات سريعة وحاسمة. وأضاف نتنياهو في تصريحات لـ"فوكس نيوز" الأميركية حينها "هذه ليست حرباً بلا نهاية، إنها بوابة للسلام". وعندما سُئل عما إذا كان يرى مساراً دائماً نحو السلام في الشرق الأوسط، ردّ نتنياهو قائلاً: "نعم"، مؤكداً أنّ السلام بين السعودية وإسرائيل "سيكون ممكناً بفضل الإجراءات ضد إيران".