هذا يوم ترامب المفضل لبدء عمليات عسكرية.. هل يكرره مع إيران؟
استمع إلى الملخص
- بدأت الهجمات في اليمن في 15 مارس 2025 واستمرت حتى استسلام الحوثيين في مايو، بينما استهدفت الهجمات في إيران مواقع نووية في 21 يونيو، ونُفذت عملية في فنزويلا لاختطاف مادورو في 3 يناير 2026.
- علمت وسائل الإعلام الأميركية بموعد هجومين مسبقاً لكنها امتنعت عن النشر لأسباب أمنية، مما يعكس التعاون بين الحكومة والإعلام.
في عهد الرئيس دونالد ترامب
، شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية بعد أسابيع من التهديد ضد ثلاث جبهات، هي جماعة الحوثيين في اليمن، وإيران، وفنزويلا. وفي مقارنة لتوقيت هذه الضربات، نكتشف نمطاً لافتاً وميلاً واضحاً إلى تنفيذ العمليات العسكرية في توقيتات غير عشوائية. ففي حالتي اليمن وإيران، كانت الهجمات يوم السبت، وفي حالة فنزويلا كانت خلال العطلة الطويلة لرأس السنة، أي خارج أيام العمل الرسمية في واشنطن. ولم تنفذ أي من العمليات الثلاث يوم الأحد بتوقيت واشنطن، وهو اليوم الذي يسبق مباشرة افتتاح بورصة وول ستريت صباح الاثنين.الهجمات على الحوثيين باليمن: السبت 15 مارس
في يوم السبت 15 مارس/ آذار 2025، الساعة 12:15 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كانت الطائرات الأميركية إف 18 تنطلق في طريقها لتوجيه أول ضرباتها على الحوثيين، وفي الساعة 13:45 دقيقة كان توجيه أول الضربات بالإضافة إلى إطلاق طائرات مسيرة من طراز إن كيو -9. استمرت الغارات الأميركية عدة أسابيع قبل أن يعلن ترامب استسلام الحوثيين في 6 مايو 2025.
الهجمات على إيران: مساء السبت 21 يونيو
الساعة 12:01 صباح يوم السبت بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أقلعت قاذفات قنابل شبحية من طراز B2 من قاعدة وايتمان الجوية في ميزوري واتجه بعضها غرباً لصرف الانتباه عن 7 قاذفات متجهة شرقاً نحو إيران، وفي الخامسة مساء أطلقت غواصة تابعة للبحرية الأميركية بالمنطقة صواريخ كروز على موقع نووي في أصفهان، ومنذ الساعة 6:40 مساء السبت حتى 7:05 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2:10 صباح الأحد بتوقيت إيران حتى 2:35 صباحاً) شنت الولايات المتحدة غارات على موقعين نوويّين في فوردو ونطنز، وفي الساعة 7:30 مساء السبت غادرت القاذفات الأميركية المجال الجوي الإيراني في طريقها إلى الولايات المتحدة.
الهجمات على فنزويلا: السبت 3 يناير
بعد منتصف ليل السبت 3 يناير/ كانون الثاني 2026 في العاصمة واشنطن، نفذت قوات أميركية خاصة عملية عسكرية واسعة النطاق في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، بمشاركة نحو 150 طائرة، لاختطاف الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وفي الساعة 4:21 من صباح اليوم نفسه بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كان ترامب يعلن عبر منصة تروث سوشال نجاح العملية.
الإعلام الأميركي علم بموعد هجومين لترامب مسبقاً
في المرتين الأولى على الحوثيين والأخيرة على فنزويلا، علم صحافيون بموعد الهجوم ورفضوا نشره لأسباب "ذكروا أنها لاعتبارات الأمن القومي الأميركي". ففي مارس 2025، كشف رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتك جيفري غولدنبرغ أنه أضيف عن طريق الخطأ إلى مجموعة مراسلة على تطبيق سيغنال لمناقشة الهجوم، إذا كان العالم قد "عرف قبيل الساعة 2 ظهراً بتوقيت العاصمة واشنطن في 15 مارس/ آذار أن الولايات المتحدة تقصف أهدافاً للحوثيين في اليمن، فقد كنت أعلم قبل ساعتين من انفجار القنابل باحتمالية وقوع الهجوم"، وأن السبب في معرفته بذلك هو أن "وزير الحرب بيت هيغسيث أرسل إليّ رسالة نصية تتضمّن خطة الحرب الساعة 11:44 صباحاً، والتي تضمّنت معلومات دقيقة عن حزم الأسلحة والتوقيت والأهداف".
في المرة الثانية الهجوم على فنزويلا، أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بوسائل إعلام قال إنها "علمت مسبقاً بالضربة التي نُفذت يوم السبت الماضي، من دون أن تُعرّض المهمة للخطر عبر نشر الخبر قبل وقوعه. أشير إلى أن هذه الصحف هي نيويورك تايمز وواشنطن بوست. وبعدها أجرى الرئيس ترامب حواراً مطولاً مع صحيفة نيويورك تايمز التي طالما هاجمها واتهمها أنها كاذبة.