هجوم يستهدف مركزاً للشرطة جنوب باريس ليلاً

هجوم يستهدف مركزاً للشرطة جنوب باريس ليلاً

12 أكتوبر 2020
الصورة
نفذ الهجوم نحو 40 شخصاً (جيوفروي هاسلت/فرانس برس)
+ الخط -

هاجم حوالى أربعين شخصاً، ليل السبت الأحد، مركزاً للشرطة يقع في ضاحية باريس الجنوبية بمقذوفات تعرف باسم "مفرقعات هاون"، من دون التسبب بسقوط جرحى، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة.

وفي فترة استراحة عنصرين من الشرطة أمام مركز شامباني، وصله نحو 40 شخصاً وجوههم مغطاة ويحملون عصياً من حديد، وقاموا بتكسير نوافذ سيارات الشرطة والباب الزجاجي عند مدخل المركز، وفق مصدر في الشرطة.

وبالكاد تمكن العنصران من الاحتماء في الممر الأمني العازل عند مدخل المركز.

وعثر على ثماني قذائف في مكان قريب، كما أكدت شرطة باريس.

وبدأت الحوادث قرابة منتصف الليل وانتهت بعد ذلك بساعة. ولم يجر توقيف أحد على خلفية الهجوم.

في فترة استراحة عنصرين من الشرطة أمام مركز شامباني، وصله نحو 40 شخصاً وجوههم مغطاة ويحملون عصياً من حديد، وقاموا بتكسير نوافذ سيارات الشرطة والباب الزجاجي عند مدخل المركز، وفق مصدر في الشرطة

وإذ أعرب عن "تضامنه التام" مع الشرطيين، ربط وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، في تغريدة، الصدامات في شامباني بعملية تهريب مخدرات، متحدثاً عن "مهربين صغار لا يخيفون أحداً، ولن يمنعونا من القيام بعملنا ضد المخدرات".

وأعلن مكتب وزير الداخلية الفرنسي أن دارمانان سيلتقي الثلاثاء نقابات الشرطة التي كانت تطالب منذ أشهر بتدابير ملموسة من أجل تحسين ظروف العمل.

وأعلنت النيابة العامة أن عملية توقيف أفيد عنها الأحد لا علاقة لها بالهجوم، وكشفت أنه يجري التدقيق في تسجيلات كاميرات المراقبة.

وندّدت نقابة "أليانس" للشرطة بهذا الهجوم. وكتب مندوبها العام فريديريك لاغاش: "حان الوقت لكي تعالج الحكومة أعمال العنف المرتكبة ضد قوات حفظ النظام (...) لم يعد أحد يحترم قوات الأمن، والحكومة لم تنجح حتى الآن للأسف في عكس هذا الاتجاه".

وسأل: "ماذا تريد الحكومة كي تلتزم حماية قواتها الأمنية؟".

وتعرّض مركز الشرطة هذا مرات عدة لهجمات من هذا النوع، خصوصاً في أبريل/ نيسان الماضي خلال فترة العزل المفروض لمكافحة تفشي فيروس كورونا الجديد، وكذلك في العام 2018.

وقال رئيس بلدية المدينة لوران جيان لـ"فرانس برس" إن خلفية الحوادث في الحي الذي يقطنه عشرة آلاف شخص، ويشهد نشاطاً واسعاً لتجارة المخدرات، ليست واضحة، مضيفاً: "نحن في منطقة تسعى الحكومة لضبطها، هل يتسبب ذلك بإزعاج؟ ربما".

وقال أيضاً إن التوتر ربما يأتي على خلفية حادث دراجة في الحي "حملت المسؤولية فيه إلى الشرطة الوطنية، رغم أن هذا غير مثبت".

ويأتي الهجوم بعد بضعة أيام من هجوم بالرصاص استهدف شرطيين اثنين كانا يرتديان لباساً مدنياً في المنطقة الباريسية، وعلى خلفية خضوع الشرطة الفرنسية لضغوط.

وأعادت سلسلة حوادث عنيفة تستهدف الشرطة في فرنسا الجدل حول تراجع الأمن إلى النقاش السياسي في البلاد قبل 18 شهراً من الانتخابات الرئاسية.

وبحسب دراسة نشرت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 من المرصد الوطني للجريمة والاستجابة الجنائية، أحصيت إصابة 12,853 عنصراً في الشرطة الوطنية في فرنسا بجروح عام 2018، بارتفاع بنسبة 16% عن عام 2017.

و11% من هذه الحالات (مقابل 8% في 2017)، تسبب بها سلاح ناري أو أبيض.

(فرانس برس)

المساهمون