هجوم سيدني | السلطات حققت سابقاً في صلة أحد المهاجمين بـ"داعش"

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:33 (توقيت القدس)
من مكان الهجوم على أحد شواطئ سيدني، 14 ديسمبر 2025 (سعيد خان/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في هجوم إرهابي على شاطئ بوندي في سيدني، أطلق ساجد أكرم وابنه نافيد النار على محتفلين بعيد الحانوكا، مما أسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة أكثر من 40 آخرين، وكان الهجوم مخططًا لاستهداف الجالية اليهودية.
- تفاعل المجتمع الدولي مع الهجوم، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن تعازيه، وفتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقًا نظرًا لوجود ضحايا فرنسيين، بينما أدانت الحكومة الباكستانية الهجوم.
- شهدت المنطقة المحيطة بالشاطئ حالة من الفوضى، وندد مجلس الأئمة الوطني الأسترالي بالهجوم، داعيًا إلى الوحدة والتضامن.

قُتل أحد المسلحين فيما يقبع الآخر في المستشفى في حالة حرجة

أسفر الهجوم الذي وقع على أحد شواطئ سيدني عن مقتل 16 شخصاً

أفادت هيئة الاذاعة الأسترالية "إيه بي سي"، بأن جهاز الاستخبارات الأسترالي حقق قبل ست سنوات في صلات لأحد منفذي هجوم شاطئ بوندي بتنظيم داعش. وأعلنت الشرطة الأسترالية أن شخصاً يبلغ 50 عاماً، ونجله البالغ 24 عاماً، قاما بإطلاق النار الأحد على محتفلين بعيد "الحانوكا" اليهودي على شاطئ شهير في سيدني، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة أكثر من 40 آخرين.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن منفذي الهجوم هما ساجد أكرم الذي قتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، وابنه نافيد أكرم، الذي يرقد الآن في المستشفى بحالة حرجة تحت حراسة الشرطة. ونقلت هيئة الإذاعة الأسترالية عن مسؤول رفيع في عملية مكافحة الإرهاب المشتركة التي تحقق في هجوم بوندي، أن منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية حققت في شبهات متعلقة بالابن عام 2019. وأضافت أن نافيد أكرم كان يُعتقد أنه على صلة وثيقة بأحد أعضاء تنظيم داعش الذي ألقي القبض عليه في يوليو/تموز 2019، وأدين بتهمة التخطيط لعمل إرهابي في أستراليا.

وذكرت الهيئة أن محققي مكافحة الإرهاب يعتقدون أن المسلحين اللذين نفذا هجوم شاطئ بوندي قد بايعا تنظيم داعش. وأفاد مسؤولون كبار لهيئة الإذاعة الأسترالية، بالعثور على علمين لتنظيم داعش في سيارة المسلحين على الشاطئ. وصرح المدير العام لمنظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية مايك بورغيس، للصحافيين الأحد بأن أحد المسلحين "كان معروفاً لدينا، لكن ليس من منظور أنه يشكل تهديداً فورياً". وأضاف "لذا، من الواضح أننا بحاجة إلى أن ننظر في ملابسات ما حدث هنا".

وقالت شرطة نيو ساوث ويلز إنها لا تستطيع تأكيد تقرير هيئة الإذاعة الأسترالية، فيما أوضحت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية أنها "لا تعلق على الأفراد أو التحقيقات الجارية". وأشار رئيس حكومة الولاية كريس مينز خلال مؤتمر صحافي "خُطط هذا الهجوم لاستهداف الجماعة اليهودية في سيدني في اليوم الأول من عيد حانوكا" الذي كان يُحتفل به عند الشاطئ تزامناً مع الهجوم. وأكد لانيون في مؤتمر صحافي أنه "وبناءً على ملابسات الحادث الذي وقع هذا المساء عند الساعة 21:36 (بالتوقيت المحلي)، أعلنت أن ما جرى يُعدّ عملاً إرهابياً". وأضاف "عثرنا على عبوة بدائية الصنع في سيارة مرتبطة بالمهاجم الذي قتل".

وقال الشاهد تيموثي برانت-كولز، وهو سائح بريطاني، لوكالة فرانس برس "حصل إطلاق نار من مسلحين يرتديان ملابس سوداء، ويحملان بنادق نصف آلية"، مضيفاً أنه شاهد عدداً من الأشخاص المصابين بأعيرة نارية. وأظهر تسجيل فيديو تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي أحد المارة وهو يهرع نحو أحد مطلقي النار، ويتمكّن من انتزاع سلاحه. وفي السياق، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تعازيه عقب "الهجوم الإرهابي" الذي وقع في بوندي بيتش في سيدني، وأشاد بالرجل الذي تغلب على أحد المسلحين المشتبه بهم.

وقال ترامب خلال خطاب بمناسبة عيد الميلاد، إن أحد المارة الذي تدخل وأوقف أحد المهاجمين هو "شخص شجاع جداً جداً". وأضاف أن الرجل "أنقذ الكثير من الأرواح". وأدان ترامب الهجوم، ووصفه بأنه معاد للسامية، كما فعلت السلطات الأسترالية في وقت سابق.

وعرضت هيئة الإذاعة الأسترالية صوراً لأشخاص ممدّدين على العشب قرب الشاطئ، إضافة إلى بندقية وُضعت قرب جذع شجرة. وقال أحد سكان المنطقة، ويدعى هاري ويلسون، لهيئة الإذاعة إنه "كان هناك دماء في كل مكان". ومع حلول الليل، أخلي الحي الذي لطالما كان صاخباً ومفعماً بالاحتفالات، مع تطويق الشرطة الشوارع، وقد حلّت صفارات مركباتها ووميضها محل أضواء النوادي الليلية وصخبها. وندد مجلس الأئمة الوطني الأسترالي، وهو أكبر هيئة إسلامية في البلاد، بإطلاق النار "المروّع"، معتبراً أنها "لحظة لجميع الأستراليين، بمن فيهم الجالية المسلمة الأسترالية، للوقوف معاً بروح الوحدة والتعاطف والتضامن".

فرنسا تفتح تحقيقاً بهجوم سيدني

من جهتها، أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، اليوم، فتح تحقيق في فرنسا، بالتزامن مع تحقيق السلطات الأسترالية في هجوم سيدني. ومن بين ضحايا الهجوم، الفرنسي دان إلكيام، وهو مهندس كمبيوتر يبلغ 27 عاماً، كما أصيب فرنسي آخر بجروح. وأوضحت النيابة العامة في بيان، أن تحقيقها يركز تحديداً على تهمتي "القتل المرتبط بعمل إرهابي"، و"محاولات قتل مرتبطة بمشروع إرهابي".

وأُوكل التحقيق إلى المديرية العامة للأمن الداخلي (دي جي أس إي) وفرع مكافحة الإرهاب في المديرية الوطنية للشرطة القضائية. وأوضح البيان أن "الهدف الرئيس من هذا التحقيق هو تمكين الضحايا وذويهم المقيمين في فرنسا من الاطلاع على المعلومات المتعلقة بتقدم التحقيقات التي تجريها السلطات القضائية الفرنسية والأسترالية، إضافة إلى تقديم دعم أو مساعدة أو خبرة تقنية للسلطات القضائية الأسترالية". كما يهدف التحقيق إلى تسهيل استفادة الضحايا وذويهم من آليات الدعم والمساعدة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد أعلن مساء الأحد مقتل إلكيام، واصفاً الهجوم بأنه "اندفاع صادم من الكراهية المعادية للسامية يجب علينا التصدّي له". من جهته، قال رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (كريف) يوناثان عرفي، إنه تواصل مساء الأحد مع والدي الضحية، معرباً باسم المؤسسات اليهودية في فرنسا، عن "تضامننا وتعاطفنا".

إلى ذلك، نفت وسائل إعلام باكستانية منها موقعا إيكسبريس ودان، وقناة جيو ما تداولته بعض وسائل الإعلام من أن منفذي الهجوم مواطنان باكستانيان، معتبرة تلك الأخبار شائعات تروجها وسائل الإعلام في أفغانستان والهند. وأدانت الحكومة الباكستانية على لسان أكثر من مسؤول فيها الهجوم. وقال كل من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف ووزیر الخارجیة محمد إسحق دار، في بيانات مختلفة لهم، إن باكستان "تدين الإرهاب وقتل المدنيين بأي شكل كان، وأينما كان".

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون