هجوم الحوثيين في كرش والضالع: استغلال الانقسام ومحاولة توسيع السيطرة

09 يناير 2026   |  آخر تحديث: 23:33 (توقيت القدس)
مسلحون من جماعة الحوثي في صنعاء، يناير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت منطقة كرش اشتباكات عنيفة بين قوات الشرعية اليمنية والحوثيين، مع تصاعد التوترات في شمال غرب الضالع، حيث يسعى الحوثيون لاستغلال الخلافات بين التحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي لتحقيق مكاسب ميدانية.

- أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، لكن تياراً داخله اتهم جهات في الرياض بإجبار وفده على تلاوة بيان لا يعبر عن إرادته، مطالباً بتدخل دولي للإفراج عن الوفد.

- واصل الطيران المسيّر، يُعتقد أنه سعودي، التحليق فوق مناطق استراتيجية لمراقبة الأوضاع ومنع تهريب الأسلحة، وسط دعوات للتظاهر رفضاً لما وصفته هيئة الشؤون الخارجية بـ"عسكرة الحوار السياسي".

أكد مصدر عسكري يمني لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، وقوع اشتباكات عسكرية في منطقة كرش، على الحدود بين محافظتي لحج وتعز، بين قوات تابعة للشرعية اليمنية وجماعة الحوثيين، عقب هجوم شنته الأخيرة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. وأضاف المصدر أنّ الحوثيين شنّوا، في وقت سابق من اليوم، هجوماً استهدف جبهات شمال غرب محافظة الضالع، التي تشهد تصاعداً شبه يومي للاشتباكات بين الطرفين خلال الآونة الأخيرة.

وبحسب المصدر، يحاول الحوثيون استغلال التوترات التي شهدتها مناطق ومحافظات الجنوب، في أعقاب الخلافات بين التحالف العربي بقيادة السعودية والحكومة الشرعية من جهة، والمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة ثانية، لا سيما بعد إعلان قيادات وازنة في المجلس حلّه اليوم، في مسعى لتحقيق تقدم ميداني وبسط السيطرة على مناطق تعد جبهات مفتوحة منذ سنوات.

وفي السياق نفسه، قال مصدر أمني وشهود عيان إنّ طيراناً مسيّراً وحربياً، يُعتقد أنه سعودي، واصل التحليق مساء اليوم الجمعة فوق عدد من المناطق لمراقبة الأوضاع والانتشار العسكري الجاري. ووفق المصدر، حلق الطيران المسيّر فوق قصر المعاشيق الرئاسي في عدن.

وأشار المصدر إلى أنّ الطيران المسير واصل التحليق بشكل متزامن فوق مناطق الضالع ويافع وردفان، وسط ترجيحات بأن يكون الهدف متابعة عمليات تهريب أسلحة من عدن، إلى جانب مراقبة تحركات مطلوبين يُعتقد أنهم من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي. وأكد أن الطيران المسير يحلّق بشكل شبه يومي فوق هذه المناطق.

وأعلن أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن والهيئات التابعة له، اليوم الجمعة، الاتفاق على حلّ المجلس في بيان أذاعه التلفزيون اليمني بحضور نائب رئيس الانتقالي وعضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي. ووفق البيان، فقد تم حلّ المجلس استعداداً للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، مؤكداً "عدم تحقيق المجلس الأهداف المرجوة منه".

ووفق البيان الصادر من الرياض، فقد أكد الموقعون على حلّ المجلس أنهم لم يشاركوا في قرار العملية العسكرية بحضرموت والمهرة، لافتين إلى أن تلك العملية أضرت بالقضية الجنوبية. وقال البيان إن الأعضاء يأملون أن يجرى التوصل في مؤتمر الرياض "إلى رؤية وتصور لحل قضية الجنوب"، داعين مختلف الشخصيات والقيادات الفاعلة للانخراط في مسار الحوار.

في المقابل، اتّهم تيار داخل المجلس الانتقالي الجنوبي جهات في العاصمة السعودية الرياض باحتجاز وفده وإجباره على تلاوة بيان لا يعبّر عن إرادته، معلناً التراجع عن إعلان حلّ نفسه. وفي السياق نفسه، أصدرت هيئة الشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً قالت فيه إنّ وفد المجلس الموجود في الرياض تعرّض لـ"احتجاز غير مبرّر وضغوط وإكراهات"، أُجبر إثرها على تلاوة بيان منسوب زوراً إلى المجلس، يتضمن إعلان حلّه.

وطالبت الهيئة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ"التدخل العاجل للإفراج غير المشروط" عن وفده، ووقف ما وصفته بـ"عسكرة الحوار السياسي". ودعت في الوقت نفسه أنصارها إلى الخروج في تظاهرات واعتصامات سلمية رفضاً لما جرى، في خطوة تتعارض مع قرار المنع الصادر في عدن.

المساهمون