هجوم إيراني على العقبة الأردنية بأربعة صواريخ وسقوط شظايا اعتراض في إيلات

19 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 20:45 (توقيت القدس)
اعتراض صواريخ إيرانية في الأجواء الأردنية فوق العاصمة عمّان، يونيو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الأردن اعترض ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة، واستدعى القائم بأعمال السفارة الإيرانية احتجاجًا على الاعتداءات، مؤكدًا أن أمنه خط أحمر.
- تزامن الهجوم مع سقوط شظايا في إيلات الإسرائيلية، حيث رصدت إسرائيل إطلاق صواريخ نحو العقبة، ونفت الأردن وجود تهديدات أو إخلاء مطار العقبة.
- انطلق تمرين "ذي الفقار" العسكري في الأردن بمشاركة تركيا وأذربيجان وباكستان، لتعزيز الجاهزية العملياتية وتطوير القدرات القتالية ضمن خطة القوات المسلحة الأردنية.

الجيش الأردني أكد عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية

إخلاء طائرات تزود بالوقود أميركية من مطار "رامون"

أعلن الأردن أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم الأحد، ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة استهدفت أراضي المملكة، فيما سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية جنوبي البلاد، بالتزامن مع سقوط شظايا اعتراض شمالي مدينة إيلات الإسرائيلية، بعد هجوم صاروخي قالت إسرائيل إنه استهدف مدينة العقبة الأردنية.

وصرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، اليوم الأحد، بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة، فيما سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية جنوبي المملكة بعيداً عن التجمعات السكانية. وبيّن المصدر أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مؤكداً أن "فرق سلاح الهندسة الملكي باشرت التعامل مع موقع سقوط الصاروخ وتأمينه وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها. كما أكد أن القوات المسلحة الأردنية تواصل مراقبة أجواء المملكة بأعلى درجات الجاهزية، وستتعامل بكل حزم مع أي تهديد يستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، اليوم الأحد، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة العقبة الأردنية المقابلة لمدينة إيلات، مشيراً إلى أن ذلك أعقبه تفعيل صفارات الإنذار في الأردن. وقال الجيش، في بيان، إنه "قد تسقط شظايا أو مقذوفات داخل إسرائيل نتيجة عملية الإطلاق"، داعياً السكان إلى دخول الملاجئ والبقاء فيها حتى إشعار آخر في حال صدور أي إنذار. وأضاف أنه "لا يوجد، حتى الآن، أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، وفي حال طرأت تغييرات إضافية على تقييم الوضع، فسيُبلَّغ الجمهور بها".

في الأثناء، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بسماع دوي انفجارات في مدينة إيلات، فيما ذكرت أن القوات الأميركية اعترضت الصواريخ التي كانت متجهة إلى الأردن. كما أعلن جيش الاحتلال أنه نفّذ عمليات اعتراض خارج الأجواء الإسرائيلية لشظايا صواريخ اعتراضية كان يُحتمل أن تخترق المجال الجوي الإسرائيلي، مشيراً إلى سقوط شظايا اعتراض شمالي إيلات، من دون تسجيل إصابات. وفي أعقاب إطلاق الصواريخ، أُخليت طائرات التزود بالوقود الأميركية المركونة من مطار "رامون" جنوبي إسرائيل، على ما أفادت به القناة 13، دون أن تورد أيّة تفاصيل إضافية حول وجهة الإخلاء. 

الأردن تستدعي السفير الإيراني

وفي أعقاب هذه الهجمات، استدعت وزارة الخارجية الأردنية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان، وبلّغته "رسالة احتجاج شديدة اللهجة ضدّ استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة وغير المُبرَّرة التي تستهدف أراضي المملكة، والبيانات التحريضية الاستفزازية التي تصدر عن جهات رسمية إيرانية بخصوص المملكة".

وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي، في بيان، أنّ الوزارة طلبت من القائم بالأعمال "نقل رسالة واضحة إلى بلاده بوقف الاعتداءات على المملكة فوراً، وأنّ أمن الأردن وسلامة مواطنيه يمثّلان خطّاً أحمرَ لا يمكن المساس به، وكذلك ضرورة وقف التصريحات التحريضية المرفوضة".

وأوضح المجالي أنّ الوزارة "أكّدت إدانتها واستنكارها الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". كما أكّد "إدانةَ الأردن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة، وتضامُنَ الأردن المطلق ووقوفَه معها في كلّ ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمُقيمين فيها". وجدّد المجالي التأكيد أنّ الأردن سيستمر في اتخاذ جميع الخطوات المتاحة واللازمة لحماية سلامة مواطنيه وأمنه وسيادته.

وجاء الهجوم الإيراني بعد ساعات قليلة من نفي وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني وجود أي تهديدات محتملة، مؤكداً أن السلطات المعنية لم تصدر أي قرار بإخلاء مطار العقبة أو الميناء البحري في المدينة. وأضاف أن المطار والميناء يواصلان عملهما بشكل طبيعي، مشدداً على أن "أي مخاطر محتملة يجرى التحذير منها عبر الجهات الأردنية المختصة، ووفق إجراءات معدة مسبقاً، من بينها إطلاق صفارات الإنذار فوراً". وأضاف المومني أن الجهات الأردنية المختصة لم تسجل أي تهديدات محتملة خلال الساعات الماضية.

وكانت السفارة الأميركية في عمّان قد أصدرت، في وقت سابق من اليوم، تنبيهاً أمنياً حذّرت فيه المواطنين الأميركيين من التوجه إلى مطار الملك الحسين الدولي والميناء البحري في العقبة، بدعوى وجود "تهديد محدد وموثوق به"، إلا أن الحكومة الأردنية، نفت أن تكون قد أصدرت أي قرارات بإخلاء مطار العقبة أو الميناء البحري.

الأردن يطلق تمريناً عسكرياً بمشاركة 3 دول

في سياق آخر، انطلقت، اليوم الأحد، في أحد ميادين التدريب التابعة للقوات المسلحة الأردنية، فعاليات التمرين العسكري المشترك "ذي الفقار"، بمشاركة وحدات من قيادة الملك عبدالله الثاني الخاصة الملكية، إلى جانب قوات خاصة من تركيا وأذربيجان وباكستان، وذلك في إطار برامج التعاون والتدريب العسكري المشترك. وبحسب الموقع الرسمي للقوات المسلحة الأردنية، يهدف التمرين، الذي يستمر لمدة أسبوعين، إلى تعزيز الجاهزية العملياتية، وتطوير القدرات القتالية للقوات المشاركة، وتوحيد الإجراءات العملياتية، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ المشترك في مجال العمليات الخاصة، من خلال تبادل الخبرات، وتطوير إجراءات القيادة والسيطرة، وتعزيز التنسيق الميداني بين الوحدات المشاركة.

ويتضمن التمرين تنفيذ "سلسلة من الفعاليات والسيناريوهات التعبوية التي تحاكي ظروف العمليات المختلفة، وتشمل التخطيط والتنفيذ المشترك للعمليات الخاصة، وعمليات الاقتحام في المناطق المبنية، وتحرير الرهائن، ومكافحة الإرهاب، وتنفيذ الرمايات التكتيكية باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى توظيف الطائرات المسيّرة والأنظمة العسكرية الحديثة، وفق أحدث الأساليب والتكتيكات المعتمدة في تنفيذ العمليات الخاصة". ويأتي التمرين ضمن الخطة التدريبية للقوات المسلحة الأردنية، الهادفة إلى "الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي، وتطوير القدرات العملياتية، وتعزيز التعاون العسكري مع القوات الشقيقة والصديقة، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءة القتالية وتبادل الخبرات في مجال العمليات الخاصة".