هجمات أميركية إيرانية متبادلة لليوم العاشر.. هذه أبرز الأهداف

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 10:27 (توقيت القدس)
مدمّرة ومروحية أميركيتان في بحر العرب، 18 يوليو 2026 (سنتكوم)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع عسكرية إيرانية لتعطيل قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدةً استعدادها لمحاسبة إيران على أي عدوان.
- ردت إيران بهجمات على الكويت والبحرين والأردن، مستهدفةً أنظمة دفاعية أميركية وناقلات نفط، محذرةً شركات الشحن من الاعتماد على المعلومات الأميركية.
- تواصل التصعيد بين الطرفين، حيث استهدفت الهجمات الأميركية محافظات إيرانية، بينما أعلنت إيران عن تدمير بنية تحتية أميركية في المنطقة، مؤكدةً إغلاق مضيق هرمز أمام تصدير النفط والغاز.

توقفت واشنطن منذ أيام عن استهداف البنى التحتية الإيرانية

واصلت إيران اعتداءاتها مستهدفة الكويت والبحرين والأردن

شهدت إيران ليل الاثنين-الثلاثاء، ولليوم العاشر على التوالي، هجمات أميركية جديدة استمرت بشكل متقطع نحو خمس ساعات، منذ لحظة الإعلان الأميركي عنها وحتى استكمالها. وقد سبق إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء الموجة الجديدة من هجماتها على إيران بساعات هجومٌ على منشأة صناعية في مدينة خمين وسط إيران، وصفته السلطات الإيرانية بأنه هجوم أميركي. في المقابل، نفذت القوات المسلحة الإيرانية أيضاً ليل الاثنين، هجمات على الكويت والبحرين والأردن، قالت إنها استهدفت أهدافاً أميركية، تركزت في معظمها على الكويت وعلى المنظومات الرادارية، حيث تحدث الحرس الإيراني عن "ليلة سوداء" لأنظمة الرادارات الأميركية في المنطقة، فضلاً عن استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز، حيث أعلن الحرس أنهما ارتكبتا "مخالفة" عبر محاولة عبور مسار آخر غير المسار المحدد من بحرية الحرس.

ولم تعلن السلطات الإيرانية بعد ما إذا كانت هجمات الليلة العاشرة قد خلّفت قتلى أو مصابين. واللافت أن هذه الهجمات توقفت منذ أيام عن استهداف البنى التحتية الإيرانية، مما يثير تساؤلات حول سبب تجنب الولايات المتحدة ذلك، بعد قصف جسور وطرق في محافظة هرمزغان.

من جانبها، أعلنت "سنتكوم"، فجر الثلاثاء، أنها استكملت جولة جديدة من الضربات ضد إيران لليوم العاشر على التوالي. وذكرت في منشور على منصة "إكس"، أن قواتها استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة دفاع جوي. وعزت هدف هذه الهجمات إلى تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، مجددة التأكيد أن القوات الأميركية "تظل على أهبة الاستعداد لمحاسبة إيران على أي عدوان غير مبرر يستهدف البحارة المدنيين الساعين لعبور المضيق بحرية وعلانية".

وكان النطاق الجغرافي للهجمات هذه الليلة أضيق مقارنة بالليلة السابقة، إذ شملت محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان فقط، بحسب إفادات صحافية إيرانية حتى الآن بشأن المناطق المستهدفة. وعلى عكس الليالي السابقة التي تركزت فيها الهجمات على محافظة هرمزغان ومدنها الساحلية على الخليج، تركزت هجمات الليلة الماضية على منطقتي تشابهار وكنارك على بحر عُمان في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، حيث أفادت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية بسماع دوي ما لا يقل عن 14 انفجاراً كبيراً وصغيراً في ميناءي تشابهار وكنارك. وفي محافظة هرمزغان، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في بندر عباس، وبندر لنغة، وسيريك، وجزيرة قشم. كما تحدث الإعلام الإيراني عن نشاط للدفاعات الجوية في محيط مفاعل بوشهر النووي، لكن السلطات المحلية أعلنت أنها لم تسجل أي هجمات في المدينة أو المحافظة.

خريطةهرمزغانسيستان وبلوشستان
  • خريطة المحافظات الإيرانية المستهدفة في أحدث الهجمات الأميركية

هجمات إيرانية مكثفة

على الجانب الإيراني، لم تتراجع الهجمات، بل شهدت تصعيداً؛ حيث أعلن كل من الجيش والحرس الثوري الإيراني في بيانات منفصلة متعددة، تنفيذ سلسلة هجمات. وأعلن الجيش الإيراني تنفيذ المرحلتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة مما أسماها عملية "الصاعقة"، مشيراً في بيان إلى أن سلاحه البري استهدف في المرحلة الثامنة عشرة بصواريخ أرض-أرض، منظومات "هيمارس" الصاروخية الأميركية في قاعدة عريفجان بالكويت. وتُعد "هيمارس" منظومة صاروخية متحركة ذات قدرة على الانتقال السريع ضد الأهداف الأرضية، واستهدافها يؤدي إلى إلحاق الضرر بالطبقات الهجومية والدفاعية.

وفي بيان آخر، أعلن الجيش الإيراني أن المرحلة التاسعة عشرة من عملياته استهدفت بالطائرات المسيّرة الانتحارية مباني إدارية وهوائيات توجيه في قاعدة عريفجان في الكويت، وموقفاً جماعياً للمروحيات في مخيم العديري، ومباني سكن القوات الأميركية في قاعدة أحمد الجابر بالكويت.

أما الحرس الثوري الإيراني، فقد أصدر سبعة بيانات حول هجماته الجديدة، معلناً في البيان رقم 34 أن بحريته استهدفت ناقلتي نفط في مضيق هرمز لارتكابهما مخالفة عبور المسار الجنوبي (المسار العُماني)، مشيراً إلى أنهما تعرضتا لحريق واسع وتوقفتا عن الحركة، فيما عملت وحدات الإنقاذ على إجلاء طواقم السفن. وحذرت بحرية الحرس الثوري شركات الشحن مرة أخرى بضرورة الحفاظ على سلامة أطقمها وسفنها، وعدم الثقة بما وصفتها بـ"المعلومات الخاطئة" للجيش الأميركي، وتجنب المسارات "الملوثة والخطرة"، مؤكدة أنه طالما استمرت الأعمال العدائية الأميركية فإن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ولن يُسمح بتصدير قطرة واحدة من النفط أو الغاز أو شحنة من الأسمدة الكيميائية عبر المضيق.

وفي البيان رقم 35، قال الحرس الثوري إنه في الموجة الرابعة والعشرين مما يسميها عملية "نصر 2"، تم "تدمير" منظومة دفاعية ورادار أميركي في المحرق بالبحرين وإخراجهما من الخدمة بالكامل، تمهيداً لعمليات واسعة مستقبلاً، كما تحدث أيضاً عن استهداف و"تدمير" منظومة دفاع جوي من طراز "باتريوت" في الرفاع بالبحرين بهجوم متزامن بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأكد الحرس الثوري الإيراني في البيان رقم 36 استهداف و"تدمير" موقع راداري بعيد المدى، ومركز اتصالات وأنظمة استقبال أقمار اصطناعية، ورادار دفاع صاروخي تابع للجيش الأميركي في الكويت عبر هجوم صاروخي وبالمسيّرات. كما قال إن هجماته أصابت أيضاً حظيرة لطائرات "إم كيو 9" (MQ9) في قاعدة علي السالم في الكويت، مما أدى إلى "تدمير" عدد من الطائرات أو إلحاق أضرار كلية بها، بحسب البيان.

خريطةالكويتالأردنالبحرين
  • الدول العربية التي طاولتها اعتداءات إيرانية ليل الاثنين-الثلاثاء

وأشار البيان رقم 37 إلى استمرار "الليلة السوداء" للرادارات وأنظمة الدفاع الأميركية في المنطقة، حيث جرى استهداف وتدمير رادار إنذار مبكر، ومنظومة رادار دفاع صاروخي، ورادار من طراز "إف بي إس 117" (FPS117)، ومنظومة دفاعية من طراز "باتريوت"، ونظام اتصالات فضائي تابع للدفاع الجوي للجيش الأميركي في قاعدة أحمد الجابر بالكويت. وقال الحرس الثوري إنه "مع هذا التطهير الراداري، يتعين على العدو الاستعداد لهجمات أكثر حزماً وقوة من أمواج الطائرات المسيّرة والصواريخ".

وفي البيان رقم 38، تمت الإشارة إلى استهداف قاعدة أميركية في الأردن بهجوم صاروخي، مما أدى حسب البيان إلى "تدمير" منظومة رادار دفاع صاروخي وطائرة من طراز "إف 15" (F15) داخل الحظيرة المخصصة لها. وأكد الحرس الثوري في بيانه الـ39 أنه رداً على الهجوم الأميركي أمس الاثنين على منشأة "دارخوين" النووية قيد الإنشاء في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، شنت قواته هجوماً بعدة صواريخ كروز على البنية التحتية المركزية لبيانات شركة "أمازون" الأميركية في البحرين ودمّرتها. أما البيان رقم 40، فتحدث عن مقتل عدد من الجنود الأميركيين في منطقة الركبان بالأردن، إثر استهداف مقر سكن تابع لهم.