هتافات العراقيين تعود لساحة التحرير بذكرى الثورة... والكاظمي يتوعد "المتورطين بالدم"

بغداد
أكثم سيف الدين
01 أكتوبر 2020

خرج آلاف العراقيين، اليوم الخميس، بمسيرات احتجاجية، في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، إحياءً لذكرى "ثورة تشرين" التي يمرّ اليوم عام على انطلاقها.

ووسط انتشار أمني مشدد بمحيط الساحة، ردّد المتظاهرون شعارات أكدوا فيها استمرار ثورتهم، مطالبين بمحاسبة قتلة المتظاهرين، في وقت دعا فيه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى التزام السلمية، متوعداً بمحاسبة "المتورطين بالدم".

ويجوب المئات من الشباب الآن، الساحة ونفق التحرير، رافعين أعلام العراق، وصوراً لضحايا التظاهرات.

 الناشط المدني، فراس الغراوي، أكّد أنّ "الآلاف يحيون الآن ذكرى ثورة تشرين، وسط ساحة التحرير"، مبيناً، لـ"العربي الجديد"، أنّ "المئات من المتظاهرين وصلوا من المحافظات الجنوبية، ومن عموم مناطق بغداد، ورفعوا شعارات الثورة مجدداً، وبذات المطالب التي لا تراجع عنها".

وأكّد قائلاً: "ستحقق ثورتنا أهدافها المشروعة، لا بقاء للفاسدين، ولا لأحزاب النهب ومليشيات القتل"، مشدداً على أنّ "ثورتنا ثورة شعب يريد أن يقتلع جذور الفساد والإجرام. نريد عراقاً بلا فساد، عراقاً، بلا إجرام، عراقاً بلا أحزاب، ولن نتراجع عن أهدافنا".

أمّا الناشط جاسم الحلفي، فقد قال في تغريدة له: "يقيناً أنّ الاحتجاج سيستمر ما استمر الجور والظلم والحرمان".

ويجري كل ذلك، وسط إجراءات مشدّدة اتخذتها القوات الأمنية، في محيط الساحة وقرب مدخل المنطقة الخضراء (التي تضمّ مبنى السفارة الأميركية، والبعثات الدبلوماسية، والمقارّ الحكومية) تحسباً لأي طارئ.

من جهته، أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، "الوفاء لشعبنا ولخريطة الطريق التي فرضتها دماء شبابه الطليعي وتضحياتهم".

وقال الكاظمي، في بيان له: "لقد جاءت هذه الحكومة بناءً على خريطة الطريق التي فرضها حراك الشعب العراقي ومظالمه وتطلعاته"، مضيفاً أن "البلاد تواجه تحديات كبيرة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها، وبالإشارة إلى الأزمات التي ورثتها حكومتي على مستوى البنية الاقتصادية المتهرّئة، ومن ذلك تحويل العراق بكل إمكاناته البشرية والتاريخية إلى رهينة لأسعار النفط، وهو ما نعمل على تغييره بالكامل من خلال معادلة اقتصاد الإنتاج وتفعيل الطاقات الذاتية. كذلك إن التحدي الذي فرضه وباء كورونا وتداعياته على المستوى الدولي مثّل صدمة للانتباه إلى ضرورة تحصين مجتمعنا أمام أزمات جديدة سنواجهها معاً وننتصر عليها إذا ما توحّدنا وكان المسار الوطني العراقي الإصلاحي دليلنا".

وأكد أنه "كنا وما زلنا أوفياء لحراك تشرين ومخرجاته السامية، وقد عملنا منذ اليوم الأول لتولينا على تعهدات المنهاج الوزاري ابتداءً من تحديد وفرز شهداء وجرحى تشرين، وهو المسار الطبيعي لاستعادة حقوقهم وتكريم موقفهم الوطني، ومن ثم تحويل ذلك الى سياق تحقيقي قانوني كفيل باستعادة الحقوق من المتورطين بالدم العراقي"، داعياً الجميع من قوى سياسية وفعاليات شعبية إلى "التوحد للوصول إلى انتخابات مبكّرة حرة ونزيهة على أساس قانون عادل".

كذلك دعا المتظاهرين إلى "الاستمرار والتزام السلمية في التعبير عن الرأي وبالمسار الوطني الذي ضحى من أجله شهداء تشرين".

النائب عن القوى الكردية، هوشيار عبد الله، أكّد أنّ "ثورة تشرين ثورة فكرية ارتبطت بالوعي الجماهيري وبإرادة الشعب ونهضته وانطلاقته نحو تحقيق حلم الانتصار على منظومة الفساد"، وقال، في بيان له، إنّ "الثورة حطمت كل المفاهيم الطائفية الضيقة، لتنادي بحب الوطن".

الخبير السياسي، إحسان الشمري، أكّد في تغريدة له، أنّ "ثورة تشرين هي الثابت، وأن قوى الفساد والاحتكار والإقصاء هي المتغيرة".

ذات صلة

الصورة

سياسة

أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الذي يزور بريطانيا ضمن جولة أوربية شملت فرنسا وألمانيا، أن بلاده ستخوض مفاوضات مهمة مع واشنطن بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بشأن سحب إضافي للقوات الأميركية من العراق وشروط إعادة انتشارها.
الصورة
اعتصام حاملي الشهادات العراقيين (العربي الجديد)

مجتمع

في مشهد أصبح مألوفاً، يتجمّع، منذ حوالي ثمانية أشهر، المئات من العراقيين الحاصلين على شهادات البكالوريوس والدبلوم أمام البوابة الخاصة بمرور الوزراء والمسؤولين العراقيين، إلى داخل المنطقة الخضراء أو أمام وزارة التعليم، آملين الحصول على وظيفة.

الصورة
الحشد الشعبي/Getty

سياسة

أعلن بيان لمجموعة من المليشيات العراقية المدعومة من طهران، أطلقت على نفسها "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية"، أنه تقرر منح "فرصة مشروطة" للولايات المتحدة لتنفيذ قرار إخراج قواتها من العراق.
الصورة
القوات الأمنية العراقية-أحمد الرباعي/فرانس برس

سياسة

يتكرّر، في الفترة الأخيرة في بغداد، الترويج لأخبار ومعلومات كاذبة تتحدث عن تحرك عسكري للحكومة ضد فصائل بعينها، أو عن تحرك للمليشيات ضد حكومة مصطفى الكاظمي، ما يحدث إرباكاً في الساحة العراقية.