"هآرتس": تل أبيب تطالب بشركات أمن أميركية في معبر رفح لتشغيله

25 يناير 2026   |  آخر تحديث: 08:18 (توقيت القدس)
من معبر رفح، 10 أكتوبر 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة نشر شركات أمن أميركية خاصة في معبر رفح كبديل للقوات الفلسطينية، وسط نقاشات حول دور بعثة الشرطة الأوروبية في الإشراف على الطاقم الفلسطيني، مع رفض أميركي لنشر قوات عسكرية في غزة.

- وصول المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى تل أبيب جاء لبحث ملفي إعادة فتح معبر رفح والملف الإيراني، مع توقعات بالمصادقة على فتح المعبر وضغط واشنطن لبدء جهود إعادة إعمار غزة.

- تعتزم إسرائيل إقامة نقطة تفتيش جديدة للفلسطينيين قرب معبر رفح، استعداداً لافتتاحه ضمن ترتيبات جديدة لتشغيل المعبر، حيث كان يُشغَّل سابقاً بموجب اتفاقية التنقل والعبور لعام 2005.

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة نشر شركات أمن أميركية خاصة في معبر رفح، ضمن ترتيبات جديدة لتشغيله، بدلاً من الاعتماد على قوات تابعة للسلطة الفلسطينية. ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على التفاصيل، أن نقاشات تجري بين تل أبيب وواشنطن حول شكل القوة التي ستتولى إدارة المعبر، في ظل تباين المواقف بشأن دور بعثة الشرطة الأوروبية (EUBAM)، المفترض إشرافها على الطاقم الفلسطيني في الجانب الفلسطيني من المعبر.

وفيما نقلت الصحيفة نفسها عن مصدر دبلوماسي لم تكشف عن هويته أن فكرة نشر شركات أمن أميركية طُرحت سابقاً قبل التراجع عنها، أوضح مصدر آخر أن تل أبيب ترغب في "ترتيب ثلاثي" يضم مصر والولايات المتحدة وإسرائيل فقط. وأضاف أن الرفض الأميركي القاطع لنشر قوات عسكرية في قطاع غزة دفع نحو البحث عن بدائل أقل كلفة سياسياً، من بينها الشركات الأمنية الخاصة.

ووفقاً لـ"هآرتس"، برز خلال المناقشات اسم شركة "UG Solutions"، التي تولت سابقاً تأمين مراكز توزيع تابعة لما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي مبادرة إسرائيلية أميركية هدفت إلى إيصال المساعدات بعيداً عن قنوات الأمم المتحدة، وقد ارتبط اسمها بقتل الفلسطينيين من طالبي المساعدات. وبينما أكد أحد المصادر لـ"هآرتس" مشاركة منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة) في هذه المناقشات، نفى الأخير ذلك. في المقابل، ذكر مصدر آخر أن المداولات مستمرة بشأن هذه القضية.

وبحسب "هآرتس"، تعكس هذه الطروحات عدم ثقة إسرائيل ببعثة الشرطة الأوروبية والقوة الأمنية الفلسطينية، خصوصاً مع احتمال توسع دور المعبر ليشمل إدخال البضائع. في المقابل، شدد مصدر أوروبي في حديث مع الصحيفة، على امتلاك البعثة تجربة عملية، مؤكداً أن الممثلين الفلسطينيين هم "الأقدر على مواصلة المهمة".

تقارير عربية
التحديثات الحية

إلى ذلك، كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن وصول المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى تل أبيب جاء تلبية لطلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لبحث ملفي إعادة فتح معبر رفح والملف الإيراني. وتأتي هذه التحركات قبيل اجتماع مرتقب للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) اليوم الأحد، وسط توقعات بالمصادقة على فتح المعبر.

وأفادت "كان" بأن إسرائيل، التي فوجئت بإعلان فتح المعبر ضمن مبادرة "مجلس السلام" الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستطالب المبعوثين الأميركيين بإجابات واضحة بشأن ترتيبات التشغيل. وأشارت إلى أن واشنطن تضغط لفتح المعبر وبدء جهود إعادة إعمار قطاع غزة وفق رؤية ترامب، حتى قبل استعادة جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير ران غويلي، مع تقديم ضمانات ببذل أقصى الجهود للعثور عليه.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت، الأربعاء الماضي، بأن إسرائيل تعتزم إقامة نقطة لتفتيش الفلسطينيين قرب معبر رفح جنوبي قطاع غزة عند إعادة فتحه، وهو ما ذهبت وسائل إعلام عبرية لتسميته "رفح 2". وبحسب الهيئة، ستُقام النقطة بالقرب من معبر رفح استعداداً لافتتاحه في إطار المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء حرب الإبادة على قطاع غزة، وستُجرى فيها فحوص إضافية بهدف منع التسلل والتهريب، على حد زعمها.

وقبل بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كان معبر رفح يُشغَّل بموجب اتفاقية التنقل والعبور لعام 2005، التي نصّت على إدارة فلسطينية للجانب الفلسطيني من المعبر عبر هيئة المعابر التابعة للسلطة الفلسطينية، وإدارة مصرية للجانب المصري، مع وجود بعثة رقابة أوروبية للإشراف على الإجراءات. فيما كانت إسرائيل تشارك بشكل غير مباشر عبر آلية التنسيق الأمني المسبق، إذ كان يُشترط إبلاغها بقوائم المسافرين، ولا سيما الأجانب والحالات الخاصة.