"هآرتس": الجيش الإسرائيلي يقر خططاً للانسحاب من أجزاء كبيرة في غزة
استمع إلى الملخص
- أجرى نتنياهو مباحثات مع قادة أمنيين وممثلين عن إدارتي بايدن وترامب حول صفقة التبادل، حيث تم الاتفاق على 90% من تفاصيلها، لكن تظل هناك عقبات بسبب شكوك حماس تجاه الالتزامات الأميركية.
- أكدت حماس اكتمال تصور وقف إطلاق النار، مع ترتيبات لانسحاب كامل من محور صلاح الدين، يشمل مراحل انسحاب تدريجية لجيش الاحتلال.
أفاد إعلام عبري بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي صادق مؤخرًا على عدة خطط لانسحاب سريع لقواته من أجزاء كبيرة من قطاع غزة في ظل التقدم بمفاوضات تبادل الأسرى. وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية الخاصة، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، السبت، إنّ جيش الاحتلال "صادق مؤخرا على عدة خطط لإخلاء سريع لأجزاء كبيرة من قطاع غزة، في ظل التقدم بالمفاوضات لإطلاق سراح الأسرى".
وأشارت الصحيفة إلى أن "هذه الخطط ستتيح للجيش تنفيذ أي اتفاق يقره المستوى السياسي، بما في ذلك اتفاق يتطلب الإخلاء الفوري" لقواته من القطاع. وفي وقت سابق السبت، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إن إسرائيل سترسل وفداً برئاسة رئيس جهاز الموساد، ديفيد برنيع، إلى قطر لمواصلة المحادثات بشأن اتفاق محتمل لإطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة.
وأضاف البيان أن نتنياهو أجرى مباحثات مع وزير الأمن وقادة الأجهزة الأمنية وممثلين عن إدارتي بايدن وترامب حول صفقة التبادل. ويرافق رئيس الموساد، كل من رئيس الشاباك رونين بار، واللواء في الاحتياط نيتسان ألون، ومستشاره للشؤون المدنية، أوفير بيلك. جاء ذلك عقب زيارة قام بها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، التقى خلالها نتنياهو، وأكد تفاؤله بإمكانية التوصل إلى صفقة قريبا" وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية الخاصة.
وبحسب الصحيفة، أشار ويتكوف، إلى أن "العقبة الأساسية تكمن في شكوك حماس تجاه الالتزامات الأميركية، خاصة مع اقتراب تغيير الإدارة" في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، حين يتولى ترامب منصبه. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الخاصة عن مصادر مطلعة قولها إنّ 90% من تفاصيل صفقة تبادل الأسرى المحتملة، قد تم الاتفاق عليها.
وأشارت المصادر إلى أنه "من المتوقع أن تُكثف الجهود بين كافة الأطراف خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق قبل تولي ترامب منصبه، خاصة في ظل تهديداته المتكررة، والتي أعاد التأكيد عليها قائلاً: "إذا لم يعد الأسرى إلى منازلهم، فإن الشرق الأوسط سيشهد تداعيات غير مسبوقة".
وأمس السبت، أكد مصدر قيادي في حركة حماس في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" أنه يمكن القول في اللحظة الراهنة إن التصور النهائي بشأن وقف إطلاق النار في غزة جرى الانتهاء منه. وأضاف القيادي في الحركة أن هناك ترتيبات في أوساط الوسطاء لإعلان التوصل إلى الاتفاق، موضحاً أن الجميع الآن في انتظار مبعوث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الدوحة، لتسليم موافقته على آخر التعديلات، ومن ثم عقد مؤتمر صحافي للوسطاء الثلاثة قطر، مصر، والولايات المتحدة الأميركية، للإعلان عن تفاصيل الاتفاق، والخريطة الزمنية له، وموعد دخوله حيز التنفيذ.
وتوفرت معلومات لدى "العربي الجديد" تفيد بأن مقترح اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتضمن انسحاباً كاملاً من محور صلاح الدين (فيلادلفي) مع آخر يوم ضمن مراحل الاتفاق. وضمن هذا المقترح، تشمل المرحلة الأولى انسحاباً جزئياً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما تتضمن المرحلة الثانية، بقاء نقاط مراقبة إسرائيلية. أما اليوم الأخير من المرحلة الثالثة، فيشمل انسحاباً كاملاً لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته، أكد مصدر فلسطيني مطلع على المفاوضات لـ"العربي الجديد"، أن الظروف المحيطة بجهود وقف إطلاق النار في غزة مختلفة عن كل المرات السابقة، لافتاً إلى أن اللجان الفنية من جميع الأطراف والوسطاء أنهت إعداد الاتفاق، لافتاً إلى أنه جاهز للتنفيذ بعد 24 ساعة من موافقة نتنياهو عليه.
(الأناضول، العربي الجديد)