"نيويورك تايمز": نتنياهو طلب من ترامب عدم ضرب إيران

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 21:36 (توقيت القدس)
ترامب ونتنياهو خلال لقائهما في فلوريدا، 26 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل أي خطط لهجوم عسكري على إيران، وسط مخاوف إسرائيلية وعربية من رد إيراني محتمل يستهدف دولهم.
- قطر والسعودية وسلطنة عُمان ومصر حثت إدارة ترامب على عدم مهاجمة إيران، محذرة من أن أي هجوم قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع، ونسقت هذه الدول رسائلها مع طهران وواشنطن.
- رغم تصريحات ترامب التي توحي بعدم عزمه على شن هجوم، إلا أنه لم يستبعد الخيارات العسكرية، مشيرًا إلى أن القرار يعتمد على تصرفات الأجهزة الأمنية الإيرانية.

قال مسؤول أميركي رفيع لصحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الخميس، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرجاء أي خطط لهجوم عسكري أميركي على إيران. وبحسب الصحيفة، يخشى مسؤولون إسرائيليون وعرب أن تردّ طهران على أي ضربة من هذا النوع عبر استهداف دولهم.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن نتنياهو تحدث إلى ترامب، أمس الأربعاء، في اليوم نفسه الذي قال فيه الرئيس الأميركي إنه تلقى معلومات من "مصادر مهمة جداً من الطرف الآخر" تفيد بأن إيران أوقفت قتل المحتجين ولم تمضِ قدما في تنفيذ إعدامات. ورأت الصحيفة أن تصريحات ترامب الأخيرة بدت بمثابة إشارة إلى تراجع محتمل عن خيار توجيه ضربة أميركية لإيران، وهو خيار كان يدرسه منذ أيام.

غير أن الصحيفة أشارت إلى أن ترامب كان قد بعث بإشارة ملتبسة مماثلة في يونيو/حزيران الماضي، حتى بعدما كان قد حسم، إلى حد كبير، قراره بإصدار أمر بتنفيذ هجوم على إيران. ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ترامب لم يستبعد الخيارات العسكرية التي عرضها عليه قادته خلال الأيام الأخيرة، وإن قراره بتنفيذ ضربة من عدمه سيتوقف على ما ستقوم به الأجهزة الأمنية الإيرانية لاحقا، ولا سيما في ما يتعلق بالتعامل مع الاحتجاجات الجماهيرية.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤول من دولة عربية خليجية أن قطر والسعودية وسلطنة عُمان ومصر طلبت أيضا من إدارة ترامب عدم مهاجمة إيران. وأضاف المسؤول أن مسؤولين كبارا من هذه الدول أجروا، خلال اليومين الماضيين، اتصالات مع نظرائهم الأميركيين لنقل هذه الرسالة، محذرين من أن أي هجوم أميركي "قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع".

وبحسب "نيويورك تايمز"، أبلغت هذه الدول العربية، في الوقت نفسه، مسؤولين إيرانيين بضرورة عدم مهاجمة دول المنطقة في حال قررت الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران. كما أشارت الصحيفة إلى أن الدول الأربع نسّقت رسائلها إلى كل من واشنطن وطهران، وهو ما أكده أيضا دبلوماسيان في المنطقة قالا إن عددا من الدول العربية مارست ضغوطا مباشرة على إدارة ترامب لعدم شن هجوم على إيران.

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض رفض التعليق على هذه المعلومات، فيما قال مكتب رئيس حكومة الاحتلال إنه لا يوجد تعليق حتى الآن. وفي موازاة ما نُشر في "نيويورك تايمز"، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم، مقابلة هاتفية مع شبكة "إن بي سي" الأميركية، بدا خلالها وكأنه يتباهى بنجاح تصريحاته التهديدية، في ما يوحي، ظاهريا، بعدم عزمه في الوقت الراهن على شن هجوم على إيران، مع بقاء احتمال أن يكون ذلك محاولة تضليل قائما. وقال ترامب للشبكة: "أنقذنا الكثير من الأرواح أمس"، في إشارة، على ما يبدو، إلى تحذيراته من أن الولايات المتحدة سترد بقسوة إذا أقدمت إيران على إعدام متظاهرين معتقلين. غير أنه، حين سُئل عمّا إذا كان قد قرر عدم مهاجمة إيران، امتنع عن الإجابة قائلا: "لن أقول لكم".