نيوزيلندا: وقفة تضامنية ومسيرة في أوكلاند للمطالبة بمقاطعة إسرائيل
استمع إلى الملخص
- تضمنت الفعالية كلمات من متحدثين بارزين، مثل الوزير السابق فيل تويفورد، الذين دعوا لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والتراجع عن اتفاقية التجارة الحرة مع الإمارات، كما تم تنظيم حملة تبرعات للمنكوبين في غزة.
- أكد ماهر نزال على استمرار الأنشطة التضامنية أسبوعياً لتعزيز حركة المقاطعة BDS، بينما دعت الناشطتان فاطمة سنوسي ورغدة حسن للتضامن مع فلسطين والسودان، وحثتا الحكومة النيوزيلندية على اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل وقوات الدعم السريع في السودان.
نظمت شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا، اليوم السبت، وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في حي هندرسون غربي أوكلاند، كبرى مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية، أعقبتها مسيرة عبر شارع لينكولن الرئيسي بالحي، للمطالبة بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والشركات المتواطئة في الإبادة الجماعية في غزة.
ورفع المشاركون في الفعالية لافتات كُتب عليها: "لا تشتر سلعاً إسرائيلية... قاطع الأبارتهايد، قاطع إسرائيل"، و"غزة تحت القصف، لا تشتر من ماكدونالدز"، و"قاطعوا وعاقبوا إسرائيل، تحركوا ضد الاحتلال... شركة روكيت لاب تتربح من الإبادة والدمار"، و"الحرية لفلسطين"، و"كلنا واحد، الحرية لفلسطين"، و"كلنا نتحرك من أجل فلسطين"، و"الحرية لغزة الآن" و"الوحشية ينبغي أن تتوقف"، كما علت هتافات المشاركين مرددين شعارات مثل: "من النهر إلى البحر، فلسطين سوف تتحرر"، و"واحد: نحن الشعب، اثنان: لن نتوقف، ثلاثة: نحن عائدون في القريب العاجل، ستة: إسرائيل دولة إرهابية"، و"أنا راجع راجع، على أرض بلادي راجع، على يافا وغزة راجع، عالقدس وحيفا راجع، أنا والله راجع"، و"العقوبات الآن"، "ثمة حل واحد هو الثورة"، "التحرير التحرير، الانتفاضة الانتفاضة".
وركزت كلمات المتحدثين على المنصة، وفي مقدمتهم الوزير السابق والنائب عن حزب العمال المعارض فيل تويفورد والأمين العام لشبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا نيل سكوت، على ضرورة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والشركات المتواطئة في حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين مثل شركة روكيت لاب، وعلى دعوة الحكومة النيوزيلندية لفرض عقوبات على إسرائيل بسبب جرائم الحرب التي ترتكبها وانتهاكها للقانون الدولي، كما شهدت المنصة كلمة للناشطتين النيوزيلنديتين من أصل سوداني فاطمة سنوسي ورغدة حسن اللتين تحدثتا عن المذابح التي يشهدها السودان حالياً على يد قوات الدعم السريع التي ترتكب جرائم حرب وإبادة في إقليم دارفور "بتمويل من دولة الإمارات المستفيدة من الذهب السوداني الذي يدر عليها أرباحاً مليارية"، على حدّ قولهما. ودعت سنوسي وحسن الحكومة النيوزيلندية للتراجع عن "اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمتها مؤخراً مع الإمارات، وإلا فستكون متواطئة في جرائم الحرب التي تمولها في السودان"، كما قالتا.
وبالتوازي مع كلمات المتحدثين على المنصة، كانت ثمة حملة تبرعات للمنكوبين في غزة من خلال بيع أعلام فلسطين بأحجام مختلفة، وسترات وميداليات وملصقات تعبّر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة.
من جهته، ذكر الرئيس المشارك لشبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا ماهر نزال، أن "تظاهرة اليوم تأتي ضمن الأنشط التي ننظمها أسبوعياً على مدار أكثر من عامين للتضامن مع فلسطين وإدانة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل هناك". وأوضح نزال، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "تظاهرة اليوم تحمل عنوان ’المقاطعة BDS‘ وتطالب مجتمع الأعمال النيوزيلندي بمقاطعة إسرائيل وشركاتها ومنتجاتها"، وأضاف "نحمل معنا رسائل إلى مطاعم ماكدونالدز وبيرغر كينغ من أجل وقف الدعم الذي يقدمونه للجنود الإسرائيليين والامتناع عن تقديم الخدمات التي يوفرونها (...) سننطلق في مسيرة، عقب الوقفة التضامنية، نحو المطعمين لتسليم هذه الرسائل لمديرَيهما".
بدوره، أعرب عضو البرلمان النيوزيلندي عن حزب العمّال فيل تويفورد الذي سبق له تولي وزارات عدّة، من بينها الهجرة والنقل والتنمية الاقتصادية والحضرية والإسكان، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، عن سعادته بتظاهرة اليوم، مشيراً إلى أن "حركة التضامن مع فلسطين تزداد قوةً يوماً بعد يوم، وتحظى بدعم غالبية النيوزيلنديين وجميع أحزاب المعارضة السياسية"، وختم فيل بقوله إن "المطلب الرئيسي الآن هو فرض عقوبات تجارية واقتصادية على إسرائيل بسبب انتهاكاتها المتكرّرة للقانون الدولي، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية في غزة والاحتلال غير القانوني المستمرّ للأراضي الفلسطينية".
وأخيراً، ذكرت الناشطتان النيوزيلنديتان من أصل سوداني فاطمة سنوسي ورغدة حسن أنهما تشاركان في تظاهرة اليوم "تضامناً مع فلسطين، وأيضاً لدعوة المتظاهرين للمشاركة في التظاهرة التي سوف ننظمها يوم غد الأحد في ساحة أوتيا في قلب أوكلاند من أجل التنديد بجرائم الحرب والإبادة التي ترتكبها قوات الدعم السريع في إقليم دارفور"، ودعت الناشطتان، في حديث لـ "العربي الجديد"، الحكومة النيوزيلندية إلى "التضامن مع فلسطين والسودان والإنصات إلى مجتمعاتنا والانضمام إلى جهود الأمم المتحدة لدعم الدولتَين العربيتَين، وأن تفرض عقوبات على إسرائيل وعلى قوات الدعم السريع التي نطالب بتصنيفها منظمةً إرهابية، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة من أجل إنهاء العنف في فلسطين والسودان"، مشددتين على "تمويل دولة الإمارات لعمليات الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الدعم السريع"، وأشارتا إلى أن "حكومة نيوزيلندا أبرمت مؤخراً اتفاقية تجارة حرة بقيمة مليار دولار مع الإمارات"، وطالبن "الحكومة النيوزيلندية بإلغاء هذه الاتفاقية وأن تقطع علاقاتها مع الإمارات وتفرض عليها وعلى إسرائيل عقوبات لتورطهما في الجرائم"، بحسب قولهما.