نيوزيلندا: تظاهرة في أوكلاند للمطالبة بمقاطعة إسرائيل
استمع إلى الملخص
- أكدت الناشطة رنا حميدة على أن استثمارات صندوق التقاعد النيوزيلندي تمول الشركات المشاركة في الحرب على غزة، داعية لسحب الاستثمارات وفرض رقابة أخلاقية ودعم قانون لفرض عقوبات على إسرائيل.
- تحدث الناشط أحمد عيسو عن أهمية حملة المقاطعة (BDS) لتسليط الضوء على الجرائم الإسرائيلية، مشيراً إلى دعم بورصة نيوزيلندا للمحتل، وداعياً لإسقاط العنصرية الإسرائيلية.
ركز الحراك الأسبوعي الذي تنظمه شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا، اليوم السبت، على المطالبة بمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض عقوبات على إسرائيل. وخلال وقفة احتجاجية في ساحة بريتومارت وسط مدينة أوكلاند، أعقبتها مسيرة محدودة عبر شارع كوين الرئيسي في المدينة، رفع المشاركون في الفعالية لافتات كُتب عليها: "لا تشتر سلعاً إسرائيلية... قاطع الأبارتهايد، قاطع إسرائيل"، و"غزة تموت"، و"قاطعوا وعاقبوا إسرائيل، تحركوا ضد الاحتلال... شركة روكيت لاب تتربح من الإبادة والدمار".
كما كان من اللافتات التي رفعت "الحرية لفلسطين"، و"كلنا واحد، الحرية لفلسطين"، و"كلنا نتحرك من أجل فلسطين"، و"الحرية لغزة الآن" و"الوحشية ينبغي أن تتوقف". كذلك علت هتافات المشاركين مرددين شعارات مثل: "من النهر إلى البحر، فلسطين سوف تتحرر"، و"واحد: نحن الشعب، اثنان: لن نتوقف، ثلاثة: نحن عائدون في القريب العاجل"، و"أنا راجع راجع، على أرض بلادي راجع، على يافا وغزة راجع، عالقدس وحيفا راجع، أنا والله راجع"، و"ثمة حل واحد هو الثورة"، "التحرير التحرير، الانتفاضة الانتفاضة"، و"أياديكم ملطخة بالدم"، و"في كل مرة يكذب فيها البرلمانيون، يموت طفل في غزة"، و"في كل مرة يكذب فيها الإعلام، يموت جار لنا في غزة"، و"قاطعوا واسحبوا الاستثمارات من إسرائيل، لن نتوقف ولن نستكين".
وبالتوازي مع كلمات المتحدثين على المنصة، كان ثمة حملة تبرعات للمنكوبين في غزة من خلال بيع أعلام فلسطين بأحجام مختلفة، وسترات وميداليات وملصقات تعبّر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة.
وتركزت كلمات المتحدثين على المنصة، وفي مقدمتهم الناشطة النيوزيلندية (من أصل فلسطيني) رنا حميدة عضو الحركة العالمية إلى غزة وأسطول الصمود العالمي، والناشط النيوزيلندي (من أصل جنوب أفريقي) أحمد عيسو عضو شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا، على موضوع تظاهرة اليوم "مقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض عقوبات على إسرائيل".
رنا حميدة: مدخرات تقاعدنا تستخدم لشراء القنابل
وقالت الناشطة رنا حميدة، في كلمتها على المنصة "نحن نتابع، يوما بعد يوم، إبادة مستمرة في غزة. إبادة تُرتكب أمام أنظار العالم وبأموالنا نحن. فنحن لا نقف هنا فقط لرفض العنف، بل لنكشف حقيقة صادمة: صندوق التقاعد وصناديق الاستثمار تموّل الشركات المشاركة في الحرب". وأوضحت حميدة أن "استثمارات صندوق التقاعد في شركات السلاح وصلت، بحسب مؤسسة Mindful Money، إلى 392 مليون دولار. منها 71 مليوناً في شركات تُستخدم أسلحتها مباشرة في غزة. هذا يعني أن مدخرات تقاعدنا، التي نعتقد أنها آمنة ومحايدة، تُستخدم اليوم لشراء القنابل والطائرات التي نراها على الشاشات"، مشيرة إلى أن صناديق الاستثمار النيوزيلندية تستثمر في شركة بوينغ: صواريخ وطائرات، ورينمينتال: قذائف دبابات، ولوكهيد مارتن: مقاتلات وصواريخ. ولا يقتصر الأمر على هذا فقط، فثمة 179 مليون دولار تستثمر في شركات مثل كاتربيلر: جرافات الهدم، أمفينول: معدات للأنظمة العسكرية".
وشددت على أنه "بناء على ما سبق، يتبين لنا أن نيوزيلندا لا تقف على الحياد. وهذه الاستثمارات ليست عادية. إنها ربح من الحرب. لذلك، مطالبنا واضحة وبسيطة: سحب الاستثمارات الآن. الشفافية الآن. رقابة أخلاقية الآن". وختمت بقولها "ندعو إلى دعم مشروع القانون الذي تقدمت به النائبة كلوي سواربريك رئيسة حزب الخضر وينص على فرض عقوبات على إسرائيل. لا نريد أن نكون شركاء صامتين في المأساة. لا نريد أن تُرتكب الجرائم بأموالنا".
وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قالت حميدة "نحن هنا اليوم لكي نتحدث عن تواطؤ نيوزيلندا في الإبادة الجماعية بغزة وغيرها. والحقيقة أن الاستثمارات المالية النيوزيلندية، ومصدرها أموالنا نحن المواطنين، تستخدم لدعم جرائم الحرب وسقوط الضحايا في غزة بحجة الاستثمار الذي لا يمت للسياسة بصلة". وشددت على أن "هذا التوجه غير مقبول على وجه الإطلاق، ونحن المواطنين النيوزيلنديين نقول إننا لن نسمح باستخدام أموالنا للاستثمار في مجازر وإبادة جماعية لشعوب لا علاقة لها بتلك الاستثمارات التي ينفذونها". وتابعت "نطالب الحكومة النيوزيلندية بوقف استثمارات صندوق التقاعد الوطني، المخصص لخدمة أرباب المعاشات، في مشاريع قتل وتدمير للشعوب. كما نطالب الحكومة بأن تتحلى بالشفافية وتكشف لنا أين تستثمر أموال الشعب".
أحمد عيسو: تجربتنا في جنوب أفريقيا تعلمنا إسقاط العنصرية
من جهته، ذكر الناشط أحمد عيسو، في كلمته على المنصة، أن "السبب الذي يدفعنا اليوم إلى المسير نحو بورصة نيوزيلندا هو تسليط الضوء على حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" BDS.
وأوضح عيسو أن "بورصة نيوزيلندا تبيع أسهماً في شركات مدرجة على قائمة المقاطعة الصادرة عن الأمم المتحدة، مثل شركة موتورولا التي توفّر أنظمة اتصال لجيش الاحتلال الإسرائيلي. هذه الشركات يستثمر فيها، مع الأسف، صندوق التقاعد النيوزيلندي. عار!". وشدد على أن "دور البورصة، هنا وفي أي مكان، هو خدمة مصالح المحتل سواء هنا في نيوزيلندا أو في فلسطين أو في أي مكان آخر".
وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قال عيسو إن مشاركته في تظاهرة اليوم بوصفه عضواً في شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا كانت "للحديث عن حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، والتي تهدف إلى عزل إسرائيل وتسليط الضوء على ما ترتكبه من إبادة جماعية وأفعال عنصرية". وأشار عيسو إلى أن "تجربة جنوب أفريقيا تعلمنا أنه يجب إسقاط العنصرية، وفي حالتنا هذه فإنه ينبغي أن نسقط ونتصدى لعنصرية إسرائيل وعمليات الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة". وأوضح أن "شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا أعدت برنامجاً حافلاً بالفعاليات هذا الأسبوع، سواء في أوكلاند أو غيرها من المدن النيوزيلندية، تتضمن وقفات تضامنية ومسيرات وورش عمل وندوات من أجل الترويج لمقاطعة إسرائيل وعزلها ووقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها".