نواب البرلمان يسائلون الحكومة: أين هي الجزائر الجديدة؟

نواب البرلمان يسائلون الحكومة: أين هي الجزائر الجديدة؟

الجزائر

عثمان لحياني

عثمان لحياني
11 نوفمبر 2020
+ الخط -

وجدت الكتل النيابية الموالية والمعارضة في الجزائر، في مناقشة قانون الموازنة الجديد، فرصة لمهاجمة سياسات الحكومة، وانتقاد إخفاقها في طرح حلول للأزمة الراهنة في البلاد، والمطالبة بإجراء تعديل وزاري عاجل من جهة، ومن جهة ثانية الطعن في المسار السياسي الذي تنتهجه السلطة منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول 2019، وإعادة فتح نقاش حول النتائج التي أفضى إليها الاستفتاء حول تعديل الدستور الذي جرى في الأول نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وتساءل النائب في حركة "مجتمع السلم" المعارضة حمدادوش ناصر "أين هو التغيير؟ وأين هي الجزائر الجديدة؟ كل المؤشّرات التي تقدّمها الحكومة هي امتدادٌ لنفس المؤشّرات السّلبية للحكومات السّابقة، وهذا يدلّ بالأرقام بأنه لم يقع أيّ تغيير، فنحن أمام نفس منظومة الحكم الفاشلة من حيث الاستمرار في تآكل احتياطي الصّرف"، مشيراً إلى أن "هناك بطاقة حمراء وتوبيخاً شعبياً لتوجهات وخيارات السلطة، وأبسط وأظهر مثال على ذلك الاستفتاء على الدستور، فهل يُعقل أن تتجنّد كل مؤسسات وإدارات ووسائل الدولة، بما فيها المؤسسة العسكرية، وعشرات الأحزاب وآلاف الجمعيات وعشرات القنوات والجرائد والإذاعات لصالح هذا المسخ الدستوري ولا يزكّيه إلّا 3.5 ملايين ناخب من أصل ما يقارب 24.5 مليون ناخب مسجل"، وأضاف: "نحن لا نثق بهذه الحكومة ولا بأرقام هذه الحكومة، والتي لا تستند إلى أي منطق علمي أو اقتصادي، بل هي أرقام سياسية، تماما مثل التسيير السياسي لـأزمة كورونا بالتلاعب بالأرقام وعدم مصارحة الرأي العام بالحقيقة".

وامتد النقاش في البرلمان إلى طبيعة التركيبة الحالية للحكومة، إذ وصف عدد من النواب الذين ينتمون إلى أحزاب موالية للسلطة الحكومة وبعض الوزراء بالعجز الفادح في تسيير ومواجهة الأزمة المتعددة الأبعاد، وعدم القدرة على وضع تصورات للحلول، وطالبوا الرئيس عبد المجيد تبون بإجراء تعديل حكومي، حال عودته من رحلته العلاجية في ألمانيا.

 

ووصف النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي (موالاة) حكيم بري، الحكومة الحالية بأضعف الحكومات التي عرفتها الجزائر في السنوات الأخيرة. وقال: "هذه الحكومة هي الكبرى في تاريخ الحكومات، لكنها الأضعف من حيث الأداء، كل يوم قرار "اغلق افتح"، ثم يطل علينا رئيس الحكومة فيتهم الشعب بالتهاون في أزمة كورونا"، سائلاً: "أليس الوزراء هم من كانوا ينشطون حملة الدفاع عن الدستور، وعقد التجمعات دون احترام التدابير الوقائية؟". وقال إن "بعض الوزراء يعيشون في جزائر نشرة الأخبار التي تقول إن كل شيء جميل، في جزائر غير التي يعيش فيها الشعب، والمقاطعة الشعبية للاستفتاء رسالة أرسلها لكم الشعب، لها دلالات تجب قراءتها". وشكك النائب بري في وجود ما وصفه بحكومة ظل موازية بقيادة مستشارين للرئيس، قائلاً: "خرجنا من قصة الأخ المستشار (السعيد بوتفليقة في عهد السابق)، وأصبحنا في قصة الصديق المستشار".

وهاجم النائب عن "تجمع أمل الجزائر" (موالي) عبد الغني دويشر الحكومة، وخصّ بالذكر وزير الصناعة فرحات آيت علي، ووصفه بـ"المتعجرف"، على خلفية حادثة مشادات كلامية بين الوزير ونواب في اجتماع لجنة المالية، حيث كان الوزير قد قام بلقطة غير لبقة، عندما طلب من أحد النواب بالتوقف عن الحديث. واتهم النائب دويشر الحكومة بعدم الايفاء بوعودها المعلنة، وقال: "عن أي إنعاش اقتصادي تتحدثون في تقريركم وأنتم تربطونه بتحسن أسعار برميل النفط، يعني لم يتغير شيء في تسيير الحكومة، مثل السابق. إذا انتهى النفط سنضيع إذاً. ما زلنا نستورد الحليب والقمح واللحوم، أين هو التخطيط والاستشراف؟ أين هو صندوق الاستثمار للجنوب والشمال، أين هي وزارة الحاضنات، أين هو دور الدبلوماسية والسفارات في جلب المستثمرين، وأين دورهم في الترويج للمنتجات الوطنية، إلى أين نتجه وأين هي الجزائر الجديدة؟".

كذلك هاجمت النائب سامية خليفي إخفاق الحكومة في قضية ملف الرعايا العالقين في الخارج، والذين ما زال عدد منهم عالقاً في تونس وقطر وتركيا ودبي.

ذات صلة

الصورة
مطارات الجزائر (فرانس برس)

اقتصاد

انتعشت في الجزائر شبكات منظمة لتهريب العملة، خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي ينذر بتفاقم أزمة النقد الأجنبي في البلاد. واللافت أخيراً، بروز نوع جديد من التهريب للنقد الأجنبي، يعتمد على الطرق المباشرة عبر رحلات رسمية عكس الماضي.
الصورة
منازل بلا هوية عمرانية في الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

جعل التوسع العمراني المتسارع وغير المنظم في الجزائر المساكن والأحياء السكنية أشبه بـ"مراقد" (أضرحة) خالية من الحياة، وتنتج قلقاً اجتماعياً
الصورة
الذكرى الـ60 لاستقلال الجزائر

منوعات

احتفل محرك البحث غوغل صباح اليوم الثلاثاء بالذكرى الستين لاستقلال الجمهورية الجزائرية واسترجاعها لسيادتها الوطنية.
الصورة

منوعات

أجّل القضاء الجزائري محاكمة عدد من نجوم "إنستغرام" في الجزائر، الملاحقين بتهمة المشاركة في النصب والاحتيال، فيما رفض الإفراج عنهم مؤقتاً وقرر إبقاءهم في السجن إلى حين محاكمتهم.

المساهمون