نواب أميركيون يعارضون خطة نتنياهو لاحتلال غزة

08 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 20:51 (توقيت القدس)
مجلس النواب الأميركي، واشنطن، 3 يوليو 2025 (أليكس وروبليوسكي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتقد أعضاء في الكونغرس، مثل بيرني ساندرز ورو خانا، خطط إسرائيل لاحتلال غزة، ودعوا للاعتراف بدولة فلسطينية، معربين عن رفضهم لدعم إدارة ترامب لحكومة نتنياهو.
- هاجمت مارجوري تايلور غرين لجنة "أيباك"، مطالبة بتسجيلها كجماعة ضغط أجنبية، وانتقدت أعضاء الكونغرس الذين زاروا إسرائيل، ووصفت الحرب على غزة بالإبادة الجماعية.
- دعا براد شنايدر إلى إنهاء الحرب وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن احتلال غزة قد يوحد العالم ضد إسرائيل، مشدداً على أهمية التعاون الدولي للإغاثة.

انتقد عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي خطط إسرائيل لاحتلال قطاع غزة، ووجه بعضهم انتقادات لإدارة الرئيس دونالد ترامب لاستمرار دعمها الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، فيما هاجمت النائبة اليمينية عن الحزب الجمهوري مارجوري تايلور غرين لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، ودعت إلى تسجيلها جماعةَ ضغطٍ أجنبيةً بموجب القانون الأميركي.

ساندرز: نتنياهو آلة حرب

وقال السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز إن "سياسة بايدن كانت خاطئة بدعمه الحرب الإسرائيلية على غزة، ولكن ترامب أسوأ من ذلك". وأشار في تغريدة له على منصة أكس إلى أن الشعب الأميركي، بمن فيه الجمهوريون والديمقراطيون والمستقلون، "لا يريدون استمرار إنفاق مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب" لتسليح إسرائيل، وقال: "لا يجب دفع أي أموال لآلة الحرب نتنياهو".

بينما كتب النائب الديمقراطي رو خانا أن "خطة نتيناهو لاحتلال غزة خط أحمر"، ودعا إلى أن تعترف الولايات المتحدة بدولة فلسطينية مثلها مثل فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، وقال: "يجب أن يكون هذا موقف الحزب الديمقراطي"، مشيراً إلى توقيعهم على 18 رسالة لوقف الحرب في غزة. وشارك خانا صورة متداولة لعشرات من أعضاء مجلس النواب الأميركي الذين سافروا إلى إسرائيل في الإجازة السنوية، وتساءل عما إذا أغلق "الجمهوريون الكونغرس مبكراً لأنهم لا يريدون تمرير مشروع القانون الذي يدعو لنشر وثائق محاكمة جيفري إبستين، ويتوجهون للقاء نتيناهو".

وانتقدت النائبة الديمقراطية فيرونيكا إسكوبار خطط نتنياهو الداعية للسيطرة على غزة، وكتبت: "غزة ملك للفلسطينين وليس للحكومة الإسرائيلية. الناس يتضورون جوعاً الآن. يجب أن تكون الأولوية توفير الغداء والمياه والمساعدات الطبية، وليس فرض احتلال وحشي وغير قانوني. ما يحدث كارثة إنسانية تسببت فيها الحكومة الإسرائيلية، ولا يمكن أن يستمر هذا".

كما هاجم السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين موقف ترامب من خطط نتنياهو، وقال إنه يجعل الولايات المتحدة "مقاولاً من الباطن" لهذا العدوان. وقال في تصريحات لشبكة إن إس بي سي: "خطة نتنياهو لاحتلال غزة هي بداية لتحقيق خطة اليمين المتطرف، الذي يخطط للاستيلاء على غزة والضفة الغربية وإجبار الفلسطينيين على المغادرة"، مضيفاً أنه "لا يجب استخدام أموال دافعي الضرائب للمشاركة فيما يرقى إلى التطهير العرقي".

كما انتقد النائب الديمقراطي الداعم لإسرائيل براد شنايدر خطة نتنياهو، وقال في بيان له اليوم: "نريد انتهاء هذه الحرب.. وقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بالاستيلاء على غزة مشكوك فيه ويمثل هزيمة ذاتية استراتيجية"، مضيفاً أنه "قد يسهم في تحقيق أهداف حركة حماس، وتوحيد الكثير من دول العالم ضد إسرائيل بشكل أكبر من إعادة آخر الرهائن الباقين على قيد الحياة"، داعياً إسرائيل إلى أن تتحمل مسؤوليتها وتبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين في غزة وتمكين وصول المساعدات إلى المدنيين. وقال شنايدر: "يريد العالم انتهاء هذه الحرب. يجب أن يلتزم العالم أيضا بالعمل مع إسرائيل والولايات المتحدة والدول الأوروبية والحلفاء العرب لفتح مسارات جديدة للإغاثة والتعافي والبناء لكل من شعبي غزة وإسرائيل".

غرين: الحرب على غزة إبادة

وهاجمت النائبة اليمينية غرين جماعة الضغط "أيباك" ودعت إلى تسجيلها جماعة ضغط أجنبية بموجب القانون الأميركي، كما انتقدت أعضاء الكونغرس الذين سافروا إلى إسرائيل في الإجازة السنوية بقولها: "الكونغرس في إجازة الآن، ومن المفترض أن ينشغل أعضاؤه في دوائرهم الانتخابية، ولكن أخذت أيباك مجموعة منهم إلى إسرائيل لضمان التزامهم بالخط المرسوم لهم وعدم تجاوزه"، وإن "أيباك" تهاجمها لأنها اعتبرت "الحرب الإسرائيلية على غزة إبادة جماعية".

وتبدلت مواقف غرين (51 عاماً) مؤخراً بعد سنوات من الدفاع عن إسرائيل، واتهمت تل أبيب بارتكاب إبادة جماعية في غزة، كما انتقدت ما وصفته بتوريط إسرائيل للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والهجوم على إيران. ووجهت انتقادات حادة إلى اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وقالت: "سئمنا من العمل لمصالحها"، داعية إلى "الالتزام بوضع أميركا أولاً"، مما جعلها في مرمى المنظمات الصهيونية.

وقالت غرين في عدة منشورات، اليوم الجمعة وأمس، على منصات التواصل الاجتماعي، إن "أيباك ترسل رسائل لجمع التبرعات وتهاجمني فيها، لأنني قلت إن أبسط ما يمكن قوله أن ما حدث في 7 أكتوبر كان مروعاً، ويجب إطلاق سراح جميع الرهائن، لكن الأمر نفسه ينطبق على الإبادة الجماعية والأزمة الإنسانية والمجاعة التي تحدث في غزة".

وأبدت غرين الفخر بأنها "واحدة من قلة من أعضاء في الكونغرس الأميركي الذين لا يتلقون أموالاً من أيباك"، موضحة أن اللجنة تتبرع بأموال أكثر بكثير للجمهوريين مقارنة بالديمقراطيين، وقالت: "يجب تسجيلها بموجب القانون الأميركي جماعةَ ضغطٍ ووكيل أجنبي، لأنها تمثل حكومة إسرائيل بنسبة 100%". وأضافت: "تكذب أيباك بشأن موقفي على المتبرعين، وتدّعي أنني أخون القيم الأميركية، والحقيقة أن أيباك بنسبة مليون في المائة تخدم وتعمل لصالح دولة أجنبية هي إسرائيل".

ودعت عضو مجلس النواب الأميركي إلى الاهتمام بـ"مصلحة أميركا أولاً"، وقالت: "نحن مديونون بـ37 تريليون دولار، وأنا أقاتل من أجل أجيال أميركا القادمة. إسرائيل مسلحة نووياً ولديهم قدرة كبيرة، ليس فقط في الدفاع عن أنفسهم، ولكن أيضاً في ارتكاب الإبادة الجماعية".

يُذكر أن لجنة أيباك تستخدم جميع الأساليب لمحاربة من ينتقد إسرائيل داخل الولايات المتحدة، خاصة من أعضاء الكونغرس، وسبَّبت الحركة إبعاد النائبين الديمقراطيين جمال بومان وكوري بوش، بسبب مواقفهما ضد الحرب الإسرائيلية على غزة.