نفي لبناني لتجميد المفاوضات مع إسرائيل: الجولة الثامنة مطلع سبتمبر
نقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، اليوم الثلاثاء، عن مصدر لبناني رسمي، نفيه تجميد المفاوضات مع إسرائيل، على خلفية التصعيد الميداني والاعتداءات المتكررة للاحتلال، مؤكداً انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل، على أن يتم تحديد الموعد النهائي والإعلان الرسمي عنه في وقت لاحق. وقال المصدر، الذي لم تفصح الوكالة القطرية عن هويته إنه "لا يوجد تجميد للمفاوضات، ولم يتحدث أحد عن هذا الأمر رسمياً".
ولفت إلى التوافق خلال الجولة السابعة من المفاوضات التي عُقدت الأسبوع الماضي في روما على الأول من سبتمبر "موعداً مبدئياً للجولة المقبلة، على أن يتم تحديد الموعد النهائي والإعلان عنه لاحقاً". وأشار المصدر ذاته إلى وجود عوامل ميدانية عدة "مقلقة" مرتبطة بالتطورات الأخيرة، ولا سيما عمليات التجريف والتفجير والاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأوضح أن لبنان "يواصل العمل والضغط عبر الولايات المتحدة الأميركية، بصفتها الراعية للمفاوضات"، موضحاً أن لبنان وضع مجموعة من النقاط التي ينبغي تحقيقها قبل الجولة الجديدة من المفاوضات، بهدف ضمان أن تكون المفاوضات المقبلة مثمرة وتحقيق الأهداف اللبنانية، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.
وأضاف المصدر أن الجانب الأميركي تعهّد ببذل جهود في هذا الإطار، مشيراً إلى أن لبنان ينتظر ويرى ما ستقوم به الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة. وذكر أن الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون اطلع الاثنين من رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، على مداولات الاجتماعات التي عُقدت في روما الأسبوع الماضي بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية.
ويدرس لبنان خيارات عدة بشأن مستقبل المفاوضات مع إسرائيل، بعد النتائج السلبية للجولة السابعة التي عُقدت في روما، وسط مخاوف من تنصّل تل أبيب من التزاماتها واستمرار عملياتها العسكرية في الجنوب. وتتمسّك إسرائيل برفض الانسحاب من الأراضي التي تحتلها، قبل التحقق من نزع سلاح حزب الله، فيما يشترط لبنان تحقيق خطوات ميدانية ملموسة لمواصلة التفاوض.
يدرس لبنان خيارات عدة بشأن مستقبل المفاوضات مع إسرائيل، بعد النتائج السلبية للجولة السابعة التي عُقدت في روما
وتردّدت، في الساعات الماضية، أخبار تتحدث عن نية لبنان وقف المفاوضات مع إسرائيل، مع بدء التشكيك في جدواها، بالنظر إلى التعنّت الإسرائيلي ونية تل أبيب فرض معادلات وشروط جديدة تُظهر عدم رغبتها في الانسحاب قريباً. يأتي ذلك وسط خشية لدى قسم كبير من اللبنانيين من مخطط إسرائيلي للبقاء في الجنوب، عزّزتها الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، وتضم أجزاء من الجنوب اللبناني إلى أراضيها، ما أثار موجة غضب لبنانية، كرر حزب الله بعدها دعوته إلى وقف التفاوض المباشر، بينما تحرّكت الرئاسة اللبنانية أميركياً وأممياً لإزالة المنشور، قبل أن تحذفه إسرائيل لاحقاً.
وذكرت مصادر رسمية لبنانية، لـ"العربي الجديد"، الاثنين، أن "لبنان متمسك بالمفاوضات، ولا يزال يعتبرها المسار الوحيد للحل، لكن، في الوقت نفسه، لا يمكن الاستمرار في عقد جولات بلا نتائج ملموسة، رغم التقدم الذي سُجل في ملفات عدة، مثل الأسرى والحدود، لكن الأساس يبقى ضرورة الوقف الكامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسيع المناطق التجريبية".
وأشارت المصادر إلى أن "هناك عدة طروحات تُبحث وتُناقش لبنانياً ومع الطرف الأميركي بشكل أساسي، منها تعليق المفاوضات، أو بدء تنفيذ خطوات جدية من جانب إسرائيل قبل الموعد المبدئي الذي اتُّفق عليه مطلع سبتمبر المقبل لعقد الجولة الثامنة من المفاوضات، أو الحصول على ضمانات وتعهّدات بتنفيذها وربطها باستمرار المفاوضات". ولفتت إلى أن "المطلوب هو الوقف الكامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، إذ من غير المقبول أن تواصل إسرائيل عمليات التجريف والتدمير في الجنوب وكأن لا مفاوضات تجري، كما أن المطلوب تحديد مناطق تجريبية جديدة، سواء في الخيام أو بنت جبيل أو بلدات أخرى".