نفي فلسطيني لأنباء محاولة استمالة السلطة لدعم نتنياهو في الانتخابات

22 فبراير 2021
الصورة
نتنياهو يسعى للبقاء في السلطة (Getty)
+ الخط -

نفى مسؤول فلسطيني، اليوم الاثنين، ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ عضو الكنيست فطين ملا، من حزب "الليكود" الذي يتزعمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وهو نائب الوزير في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، أجرى اتصالات مع جهات في السلطة الفلسطينية، في محاولة لإقناعها بالعمل على تشجيع العرب في الداخل الفلسطيني على المشاركة بنسب عالية في الاقتراع خلال انتخابات الكنيست المرتقبة في 23 مارس/ آذار المقبل، والتصويت لصالح "الليكود" وزعيمه نتنياهو، أو الامتناع عن التصويت للقائمة المشتركة للأحزاب العربية، بحجة منع وصول اليمين الأكثر تطرفاً إلى الحكم.

ونشر رئيس مكتب مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة "فتح" منير الجاغوب في حسابه على "فيسبوك"، اليوم، رد لجنة التواصل على الخبر الذي ورد في الإعلام الاسرائيلي، قائلةً "منذ تشكيلها عام 2012 ولجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي تلتقي مع مندوبي مختلف الأحزاب الاسرائيلية، ورسالتها لم تتغير أبداً، وهي الدعوة لإنهاء الاحتلال وحث كل من تلتقي بهم من الإسرائيليين على العمل من أجل إنهاء الاحتلال، كمقدمة أساسية وضرورية لحل الصراع بقيام دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967".
وتابعت: "رأينا مراراً في الحملات الانتخابية المتكررة في إسرائيل مظاهر عديدة للنيل من الخصوم الإسرائيليين على أيدي منافسيهم الإسرائيليين، وفي كل مرة تحاول مختلف الأطراف الزج بالجانب الفلسطيني في هذه الحملات، فهل كلما أمطرت السماء في رام الله يرفع الإسرائيليون المظلة في تل أبيب؟".
وأردفت "كانت هناك أمثلة لا حصر لها كيف أن جهات إسرائيلية أرادت الوصول إلى رام الله والالتقاء بلجنة التواصل، لكن السلطات الإسرائيلية لجأت في اللحظة الأخيرة إلى منعها من دخول رام الله متسترة بذرائع أمنية، لكن الغرض الأساسي كان وما زال منع اطلاع المجتمع الإسرائيلي على حقيقة الموقف الفلسطيني الرسمي الذي ينادي بحل الصراع على قاعدة الاعتراف المتبادل بين دولتي فلسطين وإسرائيل، وليس على أساس إدامة الاحتلال ومعه الصراع".

وكانت صحيفة  "يديعوت أحرونوت" قد كشفت،اليوم الاثنين، أنّ اتصالات إسرائيلية جرت عبر لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي برئاسة محمد المدني، وأنها ارتكزت على الاعتقاد بأنّ السلطة تفضّل أن يكون نتنياهو في الحكم على أن يأتي زعيم حزب "أمل جديد" الإسرائيلي جدعون ساعر، أو رئيس حزب "يمينا" نفتالي بنيت.

ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست فطين ملا قوله إنّ "مثل هذه الأحاديث جرت فعلاً"، لكنها "كانت على نار هادئة، فنحن نحاول أن نحقق الأمر الجيد لإسرائيل والمنطقة، لا أستطيع الإدلاء بتفاصيل أكثر، لكن القائمة المشتركة لا تمثل الشعب الفلسطيني"، على حد قوله.

ومع أنّ هذه التصريحات أثارت ردود فعل مستنكرة من اليمين الإسرائيلي، الذي اتهم نتنياهو بأنه مستعد لفعل أي شيء مقابل البقاء في الحكم، إلا أنّ حزب "الليكود" نفى صحة الأمر، قائلاً، في بيان، إنّ "هذه الأقوال هراء، فالكل يعلم أنّ السلطة الفلسطينية تفضل أن يصعد رئيس (ييش عتيد) يئير لبيد إلى الحكم بدلاً من نتنياهو".

ووصف حزب "تكفاه حداشاه" الخبر بأنه "دليل على انحطاط جديد لنتنياهو"، فيما قالت أيليت شاكيد عن حزب "يمينا" إنّ هذه الخطوة تؤكد الإفلاس الأيديولوجي لليكود برئاسة نتنياهو.

المساهمون