نعيم قاسم يرفض استمرار الاعتداءات الإسرائيلية: لكل شيء حد ولبنان لن يبقى بلا مقاومة
استمع إلى الملخص
- انتقد قاسم بعض القوى اللبنانية التي تعيق استقرار البلاد وتخدم مصالح إسرائيل وأميركا، مشيرًا إلى دور الإعلام المضلل في زعزعة الاستقرار السياسي.
- أثارت تصريحات وزير الخارجية يوسف رجي جدلاً بعد تبريره للاعتداءات الإسرائيلية، مما دفع وزراء حزب الله وحركة أمل للمطالبة بموقف حكومي واضح، وأكد رئيس الوزراء نواف سلام على الالتزام بالبيان الوزاري.
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، اليوم السبت، إنّ أي تقديم أو تنازل للاحتلال الإسرائيلي في المرحلة الحالية يشكّل مزيداً من الإضعاف للبنان، متسائلاً: "لماذا يُقدَّم التنازل ولبنان لم يحصل على أي شيء؟"، مؤكداً: "نحن سنبقى مقاومة، ولبنان لن يبقى بلا مقاومة". وأضاف قاسم خلال كلمة ألقاها في مناسبة دينية: "إذا لم يكن بيدنا سلاح، وإذا لم ندافع عن أنفسنا، فمن يضمن عدم استباحة إسرائيل لكل بقعة جغرافية من لبنان؟"، مشدداً على أن استمرار وتيرة الاعتداءات غير مقبول، قائلاً: "لكل شيء حد".
وقال قاسم: "لم يتحقق الاستقرار في لبنان بسبب بَخّ السم من بعض القوى التي تخدم إسرائيل وأميركا ولا تخدم وطنها، وهي تعيق تعافي لبنان، وبسبب إعلام الكذب والتضليل وكيل الاتهامات والتهم دون حسيب أو رقيب، هذا كله أدى إلى مرحلة عدم استقرار، ومهما تحقق من إنجازات، فلا استقرار سياسياً مريحاً بسبب الجو الأمني الذي تفرضه إسرائيل وأميركا".
وأضاف: "أصبحت الدولة اللبنانية مسؤولة عن البلد وشعبه. تنفيذ الاتفاق هو تنفيذ مرحلة واحدة لا جزء من مراحل. هذا الاتفاق نفذته الدولة اللبنانية ولم تنفذ إسرائيل منه شيئاً. والقرار 1701 ليس لإسرائيل علاقة فيه، وهو شأن لبناني بحت، وحصرية السلاح شأن لبناني بحت".
وأشار نعيم قاسم إلى غياب وزير الخارجية يوسف رجي، معتبراً أنه "عطّل الدبلوماسية التي تدافع عن لبنان. هو يعمل خلافاً لسياسة الحكومة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي. الذين يدعون إلى ضرب القرض الحسن يعملون لمصلحة من؟ تتحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية معالجة هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية، إما بتغييره أو إسكاته أو إلزامه بالموقف اللبناني".
وفي وقت سابق، أثار تصريح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي الأخير في مقابلة تلفزيونية له يوم الاثنين الماضي جدلاً كبيراً في لبنان بعد إعطائه الحق لإسرائيل بمواصلة اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية طالما أن سلاح حزب الله لم يتم حصره بشكل كامل، الأمر الذي عرّضه لانتقادات واسعة، وسط دعوات لرئيس الوزراء نواف سلام بتوضيح ما إذا كان رجي يعبّر عن موقف الحكومة الرسمي أم موقف الحزب الذي ينتمي إليه، أي حزب القوات اللبنانية (يتزعمه سمير جعجع).
ولم تمرّ تصريحات رجي التي "برّر" فيها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية مرور الكرام في جلسة الحكومة يوم الخميس، والتي تزامن انعقادها مع شنّ الاحتلال غارات على البقاع الغربي، حيث طالب وزراء حزب الله وحركة أمل بطرحها على الطاولة واتخاذ موقف واضح منها، ما دفع سلام إلى التأكيد على "وجوب التقيّد بالبيان الوزاري بحذافيره".
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الساري منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلاً عن مواصلة تل أبيب احتلال خمس تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود. وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.