نعيم قاسم: سنحول الميدان جحيماً على إسرائيل ولا عودة لما قبل 2 مارس

12 مايو 2026   |  آخر تحديث: 12:57 (توقيت القدس)
رسالة مسجلة من نعيم قاسم، 12 مايو 2026 (لقطة شاشة)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أكد نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، رفض العودة للوضع السابق في لبنان قبل 2 مارس، مشددًا على أن الاتفاق الإيراني الأميركي لوقف العدوان على لبنان هو الورقة الأقوى، ودعا لانسحاب لبنان من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

- حدد قاسم خمس نقاط لتحقيق سيادة لبنان، تشمل وقف العدوان الإسرائيلي، انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، تحرير الأسرى، عودة النازحين، وإعادة الإعمار، مؤكدًا على أهمية المقاومة في استراتيجية الأمن الوطني.

- تستعد لبنان لجولة محادثات جديدة مع إسرائيل في واشنطن، مطالبةً الولايات المتحدة بالضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، مع التركيز على أولوية وقف إطلاق النار كخطوة أساسية لبدء التفاوض.

قاسم: حاضرون للتعاون مع السلطة في لبنان لتحقيق خمس نقاط

لبنان عاجز عن انتزاع وقف نار كلي قبل محادثات واشنطن

جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم تأكيد رفض العودة إلى الوضع القائم في لبنان ما قبل بدء 2 مارس/آذار، معتبراً أن "الاتفاق الإيراني الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى".

وقال قاسم في رسالة مسجلة اليوم الثلاثاء: "لن نترك الميدان وسنحوله جحيماً على إسرائيل وسنرد على العدوان والانتهاكات ولن نعود إلى ما قبل 2 مارس"، في إشارة إلى الخروقات الإسرائيلية لاتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إذ استمر القصف على جنوب لبنان موقعاً مئات الشهداء. ودعا الدولة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، "التي تُشكل أرباحاً خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية"، واعتماد "خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني".

وأعلن نعيم قاسم أن الحزب حاضر للتعاون مع السلطة في لبنان، لتحقيق خمس نقاط، على أن يرتّب بعدها لبنان وضعه الداخلي باستراتيجية الأمن الوطني، "مستفيداً من عناصر قوته ومنها المقاومة كما ورد في خطاب قسم الرئيس جوزاف عون"، بحسب تعبيره، مشدداً على أن "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية". أما النقاط الخمس التي يجب أن تتحقّق بحسب قاسم، فهي:

  • "سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي بحراً وبراً وجوّاً، وتحرير أرضه بخروج العدو الإسرائيلي.
  • وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني.
  • وتحرير الأسرى.
  • وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم.
  • وإعادة الإعمار".

كذلك، اعتبر قاسم أن "الاتفاق الإيراني الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان"، مضيفاً "نشكر إيران على اهتمامها بلبنان وشعبه، وسنشكر أي جهة تُساهم في وقف العدوان، وتبقى مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية من مسؤولية السلطة في لبنان".

عجز لبنان عن انتزاع وقف نار كلي قبل محادثات واشنطن

وتأتي تصريحات قاسم في وقتٍ يتجهّز فيه لبنان لخوض جولة محادثات جديدة مع إسرائيل في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين، ويرفع منسوب مطالبته الولايات المتحدة بالضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته المستمرة على الأراضي اللبنانية، على الرغم من الهدنة التي بدأ سريانها منتصف ليل 16-17 إبريل/نيسان الماضي.

ورفع لبنان مستوى تمثيله في المحادثات المرتقبة، واختار إرسال السفير السابق سيمون كرم، علماً أنه كان يتريث إزاء هذه الخطوة، كي يترأس كرم فقط المفاوضات المباشرة.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "الولايات المتحدة تبدي تفهّمها لموقف لبنان المطالب بوقف النار، وترى أهمية لخفض التصعيد"، مشيرة إلى أن "المسؤولين اللبنانيين طلبوا من السفير الأميركي أن تضغط واشنطن لوقف كامل للنار ووقف أعمال الجرف والتدمير الحاصلة، فهذا أساسي لبدء مسار التفاوض".

وشددت المصادر على أن "لبنان متمسّك بأولوية وقف إطلاق النار، ويأمل أن يتم التوصل إليه في اجتماع يوم الخميس، خاصةً أن مسار المفاوضات لحلّ المسائل والملفات العالقة، سيكون طويلاً". وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "السفير الأميركي لا يزال يرى أهمية في انعقاد لقاء بين عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويضغط باتجاه تعجيل السلام، لكنه سمع الجواب نفسه من المسؤولين اللبنانيين، خاصة من عون".