نشر وثائق إبستين اليوم.. هذا ما ينتظره الضحايا

19 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:33 (توقيت القدس)
لوحة إعلانية تطالب بالإفراج عن ملفات إبستين، 23 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يترقب الكونغرس والجمهور نشر ملفات قضية جيفري إبستين بعد إقرار قانون يلزم الإدارة الأميركية بنشر جميع الملفات المتعلقة بالتحقيقات، مع استثناءات لحماية هويات الضحايا.
- يتوقع نشر أسماء عشرين شخصاً من ذوي النفوذ والمال المتورطين في القضية، بعد ضغوط من أعضاء الكونغرس، مما أدى إلى توقيع الرئيس على القانون لضمان الشفافية والعدالة.
- بدأت قضية إبستين في 2006 وأُدين بتهم الاتجار بالجنس في 2008، وأُعيد القبض عليه في 2019، لكن وفاته في السجن أثارت الشكوك حول ملابساتها.

يترقب المشرعون في الكونغرس الأميركي ورجال المال والسياسة والأميركيون اليوم الجمعة، نشر ملفات قضية جيفري إبستين، وهي القضية التي شغلت الرأي العام وأنصار الرئيس دونالد ترامب على مدى سنوات، وسبّبت خلافاً علنيّاً بين الرئيس وبعض من مؤيديه، وعلى رأسهم النائبة مارغوري تايلور غرين.

وبموجب قانون أقره الكونغرس ووقع عليه الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي، يتعين على الإدارة الأميركية نشر جميع الملفات المتعلقة بالتحقيقات الفيدرالية في قضية إبستين وشريكته غيسلاين ماكسويل خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، وهي مهلة تنتهي يوم الجمعة. وينص التشريع على الإفراج عن جميع الملفات الحكومية المرتبطة بالتحقيقات مع إبستين وماكسويل، بما في ذلك سجلات الرحلات الجوية، والوثائق المتعلقة بوفاته عام 2019 داخل السجن، وأسماء الأفراد أو الكيانات المرتبطة بنشاطاته الإجرامية. غير أن القانون يسمح باستثناءات محدودة، تشمل حماية هويات الضحايا، أو المواد المصنفة، أو ما قد يعرض تحقيقاً فيدرالياً نشطاً أو ملاحقة قضائية جارية للخطر.

كما تترقب ضحايا إبستين، نشر عشرين اسماً على الأقل لأشخاص متورطين من ذوي النفوذ والمال، ذكروا أسماءهم في تحقيقات سابقة أجراها معهم مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي. وقال عضو مجلس النواب الجمهوري توماس ماسي أحد عضوين أجبرا الكونغرس على التصويت للإفراج عن الوثائق، في فيديو نشره على صفحته على منصة إكس "كيف سنعرف ما إذا كانوا قد أصدروا جميع الوثائق؟ حسناً واحدة من الطرق هي أن أشخاصاً تابعوا القضية لسنوات وقد تحدثت معهم سراً، ويعرفون بعض المواد، وأيضاً محامو الضحايا تواصلوا معي وهم يعرفون مجتمعين أن هناك ما لا يقل عن 20 اسماً لرجال متهمين بجرائم جنسية في ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي".

وأوضح ماسي، أن أسماء المتورطين في هذه الجرائم في نماذج التوثيق لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي التي تلخص ما أدلى به الشهود في أثناء المقابلات، وقال "إذا نشرت كمية من الوثائق، ولم تتضمن أسماء لأي رجل متهم بجريمة جنس أو اغتصاب أو اتجار بالجنس، فسوف نعرف أنهم لم ينشروا جميع الوثائق". وجمع ماسي والنائب الديمقراطي رو خانا توقيعات أعضاء الكونغرس للتصويت على قانون للإفراج عن الوثائق بعد أشهر من رفض رئيس مجلس النواب مايك جونسون طرح الأمر للتصويت، مما أَجبر الجمهوريين والديمقراطيين معاً في مجلسي النواب والشيوخ على التصويت على قانون للإفراج عن هذه الوثائق، ووقعه الرئيس الشهر الماضي.

أسماء المتورطين في هذه الجرائم في نماذج التوثيق لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي التي تلخص ما أدلى به الشهود في أثناء المقابلات

وأشار ماسي إلى أن الأمر الجيد في الطريقة التي اتبعت للمطالبة بالإفراج عن وثائق إبستين، هي أنه في الماضي في قضايا أخرى كان الكونغرس يصدر أمراً رسمياً للسلطة التنفيذية؛ والتي كانت في الغالب تماطل وتتولى تعطيل الأمر في المحكمة، خاصة أنها تعلم أنه إذا طال أمد القضية حتى إنهاء دورة الكونغرس فإن الأوامر تنتهي صلاحيتها ومن ثم لا يستطيع في دورته الجديدة متابعة الأمر إلا بأمر جديد ثم لا يمكن المتابعة، وقال عن ذلك "الأمر هنا مختلف. لقد أصدرنا قانوناً، ولا يوجد تاريخ انتهاء صلاحية لهذا القانون"، مضيفاً أنه "حتى إذا غادرت المدعي العام بام بوندي منصبها من دون نشر هذه الوثائق فإن من يتولى المنصب خلفاً لها ملزم بنشر الوثائق". وكشف عن أنه إذا ماطلت الإدارة الحالية، فإنه يمكن طبقاً للقانون، للمدعي العام الجديد أن يوجه اتهامات إلى المدعي العام الذي سبقه مما يؤدي إلى محاكمته.

ولفت إلى أن هناك تقدماً في القضايا، بعدما وافقت ثلاث محاكم فيدرالية في فلوريدا ونيويورك بعد إقرار قانون الشفافية بشأن ملفات إبستين على تقديم مواد هيئة المحلفين الكبري إلى وزارة العدل، بعد رفضها في وقت سابق، وذكر أن القضاة أوضحوا أنهم سيحذفون معلومات الضحايا من هذه الملفات وفقاً للقانون. وأوضح أنه حال وجود أي أدلة تدين أي شخص آخر في المستندات المنتظر الإفراج عنها، فإن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل قد يتهم لاحقاً بتهمة الكذب أمام الكونغرس، حيث أدلى بشهادة سابقاً أنه لا يوجد لديه أي دليل يدين أي شخص آخر بخلاف إبستين.

من جانبه، قال النائب الديمقراطي رو خانا في فيديو له على منصة إكس، منذ ساعات "القانون سيجبر إدارة ترامب على الإفراج عن وثائق إبستين غد. أي شخص يحاول إخفاء الملفات ستتم مقاضاته طبقاً للقانون"، مضيفاً "نريد العدالة والشفافية"، وحذر من أنه سيتم مقاضاة أي شخص يسعى لإخفاء هذه الملفات بدءاً من مسؤولي وزارة العدل".

وألقي القبض على جيفري إبستين لأول مرة عام 2006، وأُدين بتهم رسمية بالاتجار بالجنس عام 2008، وذلك بعد صفقة إقرار بالذنب سرية مع المدعين الفيدراليين بقيادة أليكس أكوستا؛ الذي أصبح وزيراً للعمل في حكومة ترامب في ولايته الأولى (2017 ـ 2021). وحمته هذه الصفقة من الملاحقة القضائية بتهم فيدرالية أكثر خطورة لها علاقة بالتحرش الجنسي بالأطفال، وأطلق سراحه على غير العادة بعد 13 شهراً فقط. في 2019، ألقي القبض على جيفري إبستين مرة أخرى للتورط في الاتجار الجنسي بالأطفال القصر، قبل أن ترتبط وفاته بحالة من الغموض لغياب تسجيل الدقائق الأخيرة قبل الوفاة. ويؤكد كثيرون من أتباع ترامب أنه قُتل، فيما ذكرت التحقيقات الفيدرالية خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن أنه مات منتحراً.

المساهمون