الديمقراطيون ينشرون رسائل بريد تتضمن ذكر إبستين لترامب.. والبيت الأبيض يعتبرها "رواية زائفة"

12 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:42 (توقيت القدس)
ملصق في لندن يحمل اقتباساً لترامب عن إبستين، 3 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نشر الديمقراطيون في مجلس النواب رسائل بريد إلكتروني تشير إلى علاقة بين ترامب وجيفري إبستين، تتضمن ادعاءات بأن ترامب أمضى وقتًا في منزل إبستين مع إحدى الضحايا وكان على علم بما يجري.
- تضمنت الرسائل مراسلات بين إبستين والكاتب مايكل وولف حول كيفية التعامل مع الأسئلة عن علاقة ترامب بإبستين، ورسالة من إبستين إلى غيزلين ماكسويل تشير إلى قضاء ترامب ساعات في منزل إبستين.
- جيفري إبستين، المدان بتهم الإتجار بالجنس، ارتبط بشخصيات بارزة مثل الأمير أندرو وترامب، وأثارت وفاته في السجن جدلاً واسعًا ومطالبات بنشر الوثائق المتعلقة بالقضية.

نشر الديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي، اليوم الأربعاء، رسائل بريد إلكتروني، كتب فيها جيفري إبستين المدان بتهم الإتجار بالجنس، أنّ الرئيس دونالد ترامب أمضى ساعات في منزله مع واحدة من الضحايا، إضافة إلى رسائل أخرى أشارت إلى أنه يعتقد أن ترامب كان على علم بما يفعله أكثر مما يقرّ به في الواقع. من جانبه، اتهم البيت الأبيض الديمقراطيين بالترويج لـ"رواية زائفة". وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في بيان، "سرّب الديمقراطيون رسائل إلكترونية بشكل انتقائي إلى وسائل إعلام ليبرالية لاختلاق رواية زائفة وتشويه صورة الرئيس ترامب".

وذكر الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب أنّ رسائل البريد الإلكتروني الثلاثة اختاروها من بين آلاف الوثائق التي تلقتها اللجنة. وقال عضو لجنة الرقابة النائب الديمقراطي، روبرت غارسيا، إنّ المراسلات التي نشرت جزءاً من 23 ألف وثيقة تراجعها اللجنة من ممتلكات إبستين. ولفت، في بيان له، إلى أنه "كلما حاول دونالد ترامب إغلاق ملف إبستين، نكتشف المزيد. وتثير هذه الرسائل الإلكترونية تساؤلات صارخة حول ما يخفيه البيت الأبيض وطبيعة العلاقة بينهما". وينكر ترامب، بشكل قاطع تورّطه أو معرفته بجرائم الإتجار بالجنس التي أدين بها إبستين، وأشار إلى أنهما كانا صديقين لكنهما اختلفا في وقت مبكر منذ سنوات طويلة.

وفي واحدة من الرسائل التي يعود تاريخها إلى عام 2015، بين إبستين والكاتب مايكل وولف ناقشا سؤالاً محتملاً عن مقابلة مرتقبة آنذاك على شبكة "سي أن أن" عن العلاقة الشخصية بين ترامب وإبستين. وكتب وولف قائلاً: "أعتقد أنه عليك تركه يشنق نفسه، إذا أنكر أنه كان على متن الطائرة (خاصة لإبستين ويقال إن كبار السياسيين انتقلوا على متنها إلى جزيرته أو منزله) أو المنزل، فهذا سيمنحكم رصيداً كبيراً في السياسة والعلاقات العامة. يمكنكم أن تشنقوه بطريقة قد تعود بالفائدة الإيجابية أو يمكنكم إنقاذه إذا بدا أنه قادر على الفوز (بانتخابات الرئاسة 2016) مما سيراكم ديونه لكم".

وفي رسالة أخرى، أرسلها إبستين إلى شريكته المدانة والمسجونة حالياً غيزلين ماكسويل عام 2011، وصف ترامب بأنه "لم ينبح بعد"، وقال إنه قضى ساعات في منزله، مع إحدى ضحايا الإتجار بالجنس، بينما كانت آخر رسالة جرت مشاركتها رسالة بين إبستين والكاتب مايكل وولف، يقول فيها جيفري إن ترامب "كان بالطبع على علم بالفتيات لأنه طلب من غيزلين التوقف".

وكانت إدارة ترامب قد أعلنت، في يوليو/ تموز الماضي، أنها قررت عدم نشر مزيد من الوثائق المتعلقة بتحقيقات إبستين، الذي وجهت إليه اتهامات فيدرالية بالاتجار بالجنس وتوفي منتحراً حسب ما نشرت التقارير الرسمية في 2019 في سجن فيدرالي، ما أغضب القاعدة اليمينية للرئيس ترامب التي تعتقد أن إبستين قُتل وتطالب بالإفراج عن جميع الوثائق المتعلقة بالأثرياء المتورطين والمشاركين في جرائمه المتعلقة بممارسة الجنس مع قاصرين.

وألقي القبض على جيفري إبستين لأول مرة عام 2006، وأُدين بتهم رسمية بالاتجار بالجنس عام 2008، وذلك بعد صفقة إقرار بالذنب سرية مع المدعين الفيدراليين بقيادة أليكس أكوستا، الذي أصبح وزيراً للعمل في حكومة ترامب في ولايته الأولى (2017 ـ 2021). حمته هذه الصفقة من الملاحقة القضائية بتهم فيدرالية أكثر خطورة لها علاقة بالتحرش الجنسي بالأطفال، وأطلق سراحه على غير العادة بعد 13 شهراً فقط. في 2019، ألقي القبض على جيفري إبستين مرة أخرى للتورط في الاتجار الجنسي بالأطفال القصر، قبل أن ترتبط وفاته بحالة من الغموض لغياب تسجيل الدقائق الأخيرة قبل الوفاة. ويؤكد كثيرون من أتباع ترامب أنه جرى قتله، في حين ذكرت التحقيقات الفيدرالية خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن أنه مات منتحراً.

وارتبط اسم إبستين بقائمة من كبار رجال المال في السياسة وحول العالم، من بينهم الأمير البريطاني أندرو، ودونالد ترامب، ونشرت "وول ستريت جورنال" منذ أشهر رسالة قالت إنها مرسلة من ترامب إلى إبستين في عيد ميلاده الخمسين، تضمّنت رسماً لامرأة عارية وُقّع على جسدها، وحاول الرئيس الأميركي إنكار هذه الرسالة وقرر مقاضاة الصحيفة، وهاجم لأول مرة منذ نحو 10 سنوات أنصاره ومؤيديه الذين يطالبون بنشر وثائق جديدة في هذه القضية، وقال "لم أعد أريد تأييدهم"، ووصفهم بـ"الجبناء"، كما وصف قضية إبستين بأنها "نظرية مؤامرة ديمقراطية".

المساهمون