نشاط مكثف لبايدن وترامب قبل أسبوع من انطلاق الانتخابات الرئاسية الأميركية

27 أكتوبر 2020
الصورة
يتخلف ترامب عن بايدن في استطلاعات الرأي (Getty)
+ الخط -

في حين لم يبق سوى أسبوع واحد على انتخابات الرئاسة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، يتنقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن في أنحاء مختلفة من البلاد، الثلاثاء، الذي يشهد نشاطاً مكثفاً في الدعاية الانتخابية يشارك فيه الرئيس السابق باراك أوباما.

وسيعقد ترامب، الذي يتخلف عن بايدن في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد، لقاءات جماهيرية في ثلاث ولايات مهمة لفرص فوزه بولاية ثانية، هي ميشيغن وويسكونسن ونبراسكا، في حين يزور بايدن ولاية جورجيا، ويتوجه أوباما إلى فلوريدا ذات الأهمية البالغة.

وتختلف حملة الدعاية الانتخابية لعام 2020 اختلافاً كلياً عن أي حملة أخرى، إذ تسببت جائحة كورونا حتى الآن في وفاة أكثر من 225 ألف شخص، ودفعت عدداً قياسياً من الأميركيين إلى الإدلاء المبكر بأصواتهم في الانتخابات.

ويقول مشروع الانتخابات الأميركية بجامعة فلوريدا إنّ أكثر من 64 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم حتى الآن عملاً بإمكانية التصويت المبكر، ليقترب عددهم من العدد الإجمالي لمن أدلوا بأصواتهم في انتخابات 2016.

ويقول خبراء إنّ فرز العدد الهائل لمن أدلوا بأصواتهم عبر البريد قد يستغرق أياماً أو أسابيع، وكان الرئيس ترامب قد زعم مراراً، دون أن يقدم أدلة، أنّ التصويت عن طريق البريد سيكون على الأرجح عرضة للتزوير.

وقال ترامب على "تويتر"، الاثنين: "يجب أن يكون لدينا الإجمالي النهائي في الثالث من نوفمبر"، ونشر موقع "تويتر" التغريدة ومعها ملحوظة لإخلاء مسؤوليته، واصفاً محتواها بأنه "محل خلاف" وربما ينطوي على تضليل.

ويمثل سفر بايدن إلى جورجيا، وهي من المعاقل القديمة للجمهوريين، علامة على التفاؤل في أوساط حملته الانتخابية في بداية الأسبوع الأخير. وتبين استطلاعات الرأي أنّ المنافسة شديدة في تلك الولاية، التي لم تؤيد مرشحاً ديمقراطياً في انتخابات الرئاسة منذ 1992. وسيعد فوز بايدن فيها ضربة شديدة لفرص ترامب في الفوز في الانتخابات.

وقال بايدن للصحافيين، الاثنين، إنه يعتقد أنّ لديه فرصة للفوز في جورجيا، وإن لم تكن سهلة. وسيعقد بايدن لقاء في وورم سبرينغز بتلك الولاية، التي كان للرئيس السابق فرانكلين روزفلت بيتاً فيها لقضاء العطلات، قبل أن يختتم اليوم بلقاء جماهيري في المساء في أتلانتا، عاصمة الولاية.

أما أوباما، الذي برز دوره في الدعاية لبايدن، فسيتوجه إلى أورلاندو بعد لقاء جماهيري في ميامي، خلال العطلة الأسبوعية. وكان بايدن نائباً لأوباما خلال توليه الرئاسة على مدار ثماني سنوات.

يشير اللقاء الجماهيري الذي يعقده ترامب في نبراسكا إلى أن حملته تتأهب لنتيجة متقاربة، فالولاية مقسمة إلى ثلاث دوائر انتخابية، ومن المحتمل أن تكون دائرة أوماها فرصة سانحة لفوز بايدن فيها، في حين من المتوقع أن يفوز ترامب في الدائرتين الأخريين.

وإذا تعادل ترامب وبايدن في أصوات المجمع الانتخابي، من المحتمل أن ترجح دائرة أوماها بصوتها الفردي في المجمع كفة الفوز، ومن المتوقع أن يجتذب اللقاء الذي يعقده ترامب مشاركين من أيوا المجاورة، وهي أيضاً من الولايات التي يرجح أن تشهد منافسة شديدة.

وسيعقد ترامب، اليوم أيضاً، لقاءات جماهيرية في ميشيغن وويسكونسن، اللتين فاز فيهما بفارق ضئيل في انتخابات 2016، لكن استطلاعات الرأي تبين الآن أن بايدن متقدم عليه فيهما.

وسيتمكن ترامب من الاستفادة من تأكيد تعيين مرشحته القاضية إيمي كوني باريت، في هيئة المحكمة الأميركية العليا، فقد حصلت القاضية على موافقة مجلس الشيوخ على تعيينها، الاثنين، بأغلبية 52 صوتاً مقابل اعتراض 48 صوتاً، وأدت اليمين الدستورية في مراسم جرت الليلة الماضية بحديقة البيت الأبيض، لتحقق بذلك هدف الرئيس في وجودها ضمن هيئة المحكمة قبل يوم الانتخابات.

وقبيل تأكيد تعيينها، رفضت المحكمة العليا السماح بالتمديد، الذي أمر به قاض اتحادي، للمهلة الخاصة بفرز الأصوات المرسلة بالبريد في ويسكونسن، الأمر الذي يعد انتكاسة للديمقراطيين.

وقد أتاح تسجيل أرقام قياسية للإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، في الأيام الأخيرة، وإصابة بعض العاملين مع مايك بنس، نائب الرئيس، الفرصة لحملة بايدن لتذكير الناخبين باستهانة ترامب وحلفائه بنصائح خبراء الصحة العامة في وضع الكمامات ومراعاة التباعد الاجتماعي للتصدي للجائحة.

ورغم اتصاله ببعض المصابين بالفيروس، واصل بنس الدعاية الانتخابية وسيسافر إلى نورث كارولاينا وساوث كارولاينا، اليوم الثلاثاء، وقال البيت الأبيض إنّ الفحص أثبت خلوه من الفيروس.

(رويترز)

المساهمون