نتنياهو يهدّد الضفة بالتصعيد... وكاتس يلوّح بتهجير قرى وبلدات على غرار المخيّمات
- تناول نتنياهو إقالة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وأشار إلى الإجراءات العسكرية في الضفة مثل اقتحام القرى واعتقال المطلوبين.
- أكد كاتس على سياسة الاحتلال الحازمة، مهدداً بتطبيق نموذج احتلال المخيمات في بلدات أخرى، ودعا وزراء لتشديد الإجراءات وتغيير تعليمات إطلاق النار.
نتنياهو: أصدرنا تعليمات بدخول القرى وتمشيطها وضبط الأسلحة
هدد كاتس بتهجير سكان قرى بالضفة على غرار ما جرى في مخيمات الشمال
هدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بالتصعيد؛ إذ أشار الأول إلى استعداد جيشه للتحرك بشكل أوسع، بينما هدد الثاني بتهجير قرى وبلدات فلسطينية على غرار النموذج الذي طبقه جيش الاحتلال في مخيمات شمال الضفة.
تهديدات نتنياهو وكاتس جاءت في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، اليوم الأحد، وبعد أيامٍ من تصعيدٍ تشهده الضفة الغربية المحتلة بسبب اعتداءات المستوطنين والجنود وإرهابهم ضد الفلسطينيين. كما أتت عشيّة مغادرة نتنياهو، غداً الاثنين، إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "بدعوة منه"، كما قال، مشيراً إلى أنه سيشارك عقب ذلك في جنازة السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، الذي وصفه بـ"الصديق الكبير لإسرائيل، وواحد من أعظم أصدقائها منذ تأسست".
ولفت نتنياهو إلى أنه سيتحدث مع ترامب عن "جميع القضايا المطروحة على جدول الأعمال، بما فيها الوضع في إيران". أمّا في ما يتعلّق بتطورات الوضع في الضفة، فقال نتنياهو: "أصدرنا تعليمات تقتضي بالدخول إلى القرى، وتمشيطها، وضبط الأسلحة، واعتقال المطلوبين. وقد نُفذت هذه الأمور وما زالت تُنفذ في هذه اللحظة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مستشفى في نابلس، مدعيا أن مطلوبين اثنين كانا يختبئان داخله، وتم اعتقالهما. وذكر نتنياهو أنه أُغلق منزل الفلسطيني الذي أطلق النار تمهيداً لهدمه. كما "أخذت قياسات منازل المساعدين الآخرين تمهيداً لاتخاذ إجراءات ضدهم".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
في غضون ذلك، تطرق نتنياهو إلى إقالة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، معتبراً أن الإقالة "كشفت حقيقة أن هذا الرجل لم يُتهم فقط بالتحرش الجنسي بعدة نساء عملن لديه فحسب، بل إن تلك الاتهامات كانت السبب في إلغائه زيارته إلى إسرائيل وتراجعه عن تصريحاته بشأن النظام القضائي الإسرائيلي، قبل أن يدفع لاحقاً نحو إصدار أوامر اعتقال بحقي وبحق يوآف غالانت، وزير الأمن السابق". وتابع نتنياهو أن خان "فعل ذلك من أجل صرف الانتباه، وحشد جميع كارهي إسرائيل من حوله بطبيعة الحال، ومن أجل توفير غطاء حماية لنفسه. هذا الغطاء تمزق الآن، وكشف أيضاً عن دوافعه الحقيقية، وعن الظلم وعن الفساد العميق ليس فقط في مكتب المدعي العام، بل في المحكمة الجنائية الدولية بأكملها"، على حد تعبيره.
ولفت نتنياهو إلى أنه تحدث مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مساء أمس السبت، "وقد أكد لي مرة أخرى نيّة الولايات المتحدة العمل بحزم ضد هذه المحكمة التي تهدد العدالة في العالم، وتهدد أيضاً حق الدول الديمقراطية والدول ذات السيادة في ممارسة سيادتها، وتحاول في الواقع إخضاع أمنها لقرارات موظفين فاسدين في لاهاي"، على حد وصفه. ورأى أن إقالة خان "تطور إيجابي للغاية، وعلينا إبرازه ونشره في أنحاء العالم".
كاتس يهدّد بتطبيق نموذج احتلال المخيّمات
تقاطعاً مع نتنياهو، هدد كاتس بتوسيع عدوان جيشه على الفلسطينيين في الضفة، زاعماً أن نهج حكومته أفضى إلى تراجع العمليات الفلسطينية بأكثر من 80%. ووصف كاتس خلال جلسة الحكومة ذاتها، السياسة التي ينتهجها الاحتلال في الضفة بـ"الواضحة والحازمة والهجومية"، مضيفاً أن كل عملية فلسطينية لم تُحبط تسببت بـ"أثمان باهظة"، على حدّ تعبيره.
وأوضح كاتس، أنّ الخطوات التي اتّخذتها حكومة الاحتلال ضد الفلسطينيين، قضت باقتحام مخيّمات جنين ونور شمس وطولكرم، التي وصفها بـ"مخيّمات الإرهاب"، مشيراً إلى أن قواته تتموضع فيها منذ أكثر من عام ونصف العام. وزعم أن سكان المخيّمات، الذين هُجروا أساساً من قُراهم عام 1948، "أُجلوا بهدف حمايتهم"، على الرغم من مواصلة الاحتلال تهجيرهم وهدم وإحراق منازلهم. وهدّد كاتس بتطبيق نموذج احتلال المخيّمات وتهجير سكانها في بلدات وقرى من الضفة. وأضاف كاتس أن إسرائيل ستعمل على "تحديد أين يُنظّم الإرهاب وأين تنبغي مهاجمته"، معتبراً أن إخلاء قرى ومناطق كاملة "يمنع العمليات الفلسطينية". يأتي ذلك فيما يواصل المستوطنون بدعم جيش الاحتلال شن هجمات منظمة على القرى والتجمعات الفلسطينية بهدف ترهيب السكان ودفعهم إلى الرحيل.
بن غفير يطالب بالعودة إلى سياسة الاغتيالات
إلى ذلك، كشفت "معاريف" أن وزراء في الحكومة الإسرائيلية طالبوا، خلال جلسة الحكومة ذاتها، بتشديد الإجراءات في الضفة الغربية وتغيير تعليمات إطلاق النار، وذلك في أعقاب ما وصفوه بـ"موجة العمليات" التي شهدتها نهاية الأسبوع. ونقلت الصحيفة عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعوته إلى العودة إلى سياسة الاغتيالات في الضفة الغربية، فيما طالب الوزير شلومو كرعي بتغيير تعليمات إطلاق النار.