استمع إلى الملخص
- تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، حيث قُتل ما لا يقل عن 60 فلسطينيًا في ضربات جوية، مع استمرار القصف المدفعي والتوغل البري، وسط تكتم على الخطة العسكرية.
- تستخدم إسرائيل الغذاء والمساعدات الإنسانية كسلاح في غزة، حيث تفرض حصارًا خانقًا يمنع دخول البضائع الأساسية، مما يزيد من معاناة السكان.
يطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شعارات هذه الأيام، ويصرح بالصوت العالي بأنه لن يخضع لشروط "حماس". تعهد نتنياهو، أول من أمس السبت، بعدم إنهاء حربه على قطاع غزة، قبل القضاء كلياً على حركة حماس، حسب تعبيره، وذلك بالتزامن مع تظاهرات في تل أبيب تطالب بوقف الحرب مقابل استعادة أسرى الاحتلال.
قال نتنياهو: "لن نقبل إلا بإعادة جميع المختطفين (المحتجزين الإسرائيليين) والقضاء على حماس". واعتبر أن من يدعو "إلى إنهاء الحرب في الداخل الإسرائيلي يروج لادعاءات حماس ويدعم حربها النفسية". وزعم أنه "متأكد من إمكانية إعادة المختطفين دون تحقيق شروط حماس"، مضيفاً: "لن أقبل بالشروط التي وضعتها حماس لأنها تريد إخضاعنا". هذا الكلام لنتنياهو يقوم على اعتقاده بأنه "إذا لم نقضِ على قدرات حماس العسكرية، فإن السابع من أكتوبر سيعيد نفسه"، غير أن هذه الأفكار جاءت متأخرة جداً، ولو كان يؤمن بها جدياً ويعتقد بإمكانية تطبيقها، لأنجز هذه الشعارات الأوهام منذ أشهر، حتى قبل أن يدخل في مفاوضات مع "حماس" لاستعادة المحتجزين، الذين لم يستعد منهم أحداً إلا بشروط "حماس" والتفاوض معها.
وللترويج لهذه الشعارات ومحاولة إقناع الرأي العام المحلي بها، فقد أطلق من جديد مدافع الحرب بكل قوة. قصف كل شيء وقتل كل متحرك في القطاع ومنع عنه كل وسيلة عيش. استشهد ما لا يقل عن 60 فلسطينياً، أول من أمس، في ضربات إسرائيلية على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، بينما كانت غالبية الضحايا في خانيونس جنوباً. يأتي ذلك مع استمرار استهداف المنازل والأحياء السكنية، والقصف المدفعي المكثف، في وقت يعمق فيه الاحتلال توغله البري، خصوصاً في رفح جنوبي القطاع الفلسطيني. يتواصل التدمير وسط تكتم على الخطة العسكرية بأوامر من رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، الذي أوعز أخيراً، باستدعاء عدد كبير من الطائرات الحربية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الاستخباري من قبل شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك).
كذلك يواصل الاحتلال الإسرائيلي استخدام الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاح إبادة في غزة، من خلال إغلاق جميع المنافذ الإنسانية. وقال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً في غزة. وأضاف في منشور على منصة إكس، قبل أسبوعين، قيّم فيه الأوضاع في القطاع، أن الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام إسرائيل الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحاً. وأشار إلى أن إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً على غزة منذ أكثر من شهر، وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود، وهو ما وصفه بـ"العقاب الجماعي".