نتنياهو يعلن إجراءات تصعيدية في الضفة الغربية بعد أحداث قرية تل

24 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 20:21 (توقيت القدس)
جنود الاحتلال في قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة، 4 ديسمبر 2025 (محمد نزّال/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن إجراءات تصعيدية في الضفة الغربية تشمل هدم منازل منفذي العمليات، وجمع الأسلحة، وسحب تصاريح العمل، وتعزيز القوات، وتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية، بعد أحداث عنف في المنطقة.
- جيش الاحتلال بقيادة إيال زامير يستعد لعملية واسعة في الضفة الغربية، مع تعزيز القوات وفرض طوق على نابلس، وسط تصاعد التوترات بين المستوطنين والفلسطينيين.
- وسائل الإعلام العبرية تشير إلى تصعيد العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مع منع إجازات الجنود وتعزيز القوات، وسط مخاوف من تكرار العنف ودعم الحكومة للمخططات الاستيطانية.

نتنياهو: سنسرّع شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة ونقيم أخرى جديدة

جيش الاحتلال يستعد لعمليات عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة

أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، اتخاذ سلسلة من الإجراءات التصعيدية في الضفة الغربية المحتلة، عقب مشاورات عقداها مع أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) ورؤساء الأجهزة الأمنية، على خلفية أحداث الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقالا، في بيان مشترك، إنّ الإجراءات تشمل هدم منزل منفذ العملية التي وقعت صباح اليوم قرب قرية تل غربي نابلس، وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة في القرى التي يصفها الاحتلال بأنها "بؤر للإرهاب"، بما في ذلك جمع الأسلحة، وسحب تصاريح العمل، وتعزيز القوات في أنحاء الضفة الغربية، وفصل محاور الطرق وإقامة حواجز، إلى جانب تسريع إجراءات "شرعنة" البؤر الاستيطانية الرعوية وإقامة بؤر جديدة.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ رئيس أركانه إيال زامير أوعز بمواصلة الدفع بقوات إلى الضفة الغربية وصادق على خطط هجومية، وذلك خلال تفقده قرية تل في نابلس، وأكد أن قواته ستعمّق عملها الهجومي لتوجيه ضربات للمسلحين والبنى التحتية المسلّحة. ويستعدّ جيش الاحتلال الإسرائيلي لشنّ عملية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، إذ يعزّز قواته هناك بذريعة الأحداث التي وقعت في بلدة تل الفلسطينية قرب نابلس اليوم الجمعة، وأخرى شهدتها مناطق مختلفة أمس، وجميعها وقعت أثناء اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين. كما يجد جيش الاحتلال في التصعيد المحتمل مع إيران حجّة لتوسيع عملياته في الضفة. ويأتي ذلك بعد استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل جندييْن إسرائيلييْن، خلال تصدّي الأهالي لهجوم إرهابي شنّه مستوطنون صباح اليوم على قرية تل، فيما سُجّلت إصابات، بينها خطيرة.

جيش الاحتلال: رئيس الأركان أوعز بمواصلة الدفع بقوات إلى الضفة الغربية وصادق على خطط هجومية

جيش الاحتلال ينقل قوات من غزة ولبنان إلى الضفة

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن الجيش، منها صحيفة هآرتس، أنّ هناك 126 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية، في الوقت الراهن، يصعب عليه توفير الحماية لها، ولذلك تقرّر قبل أسبوعين سحب قوات من جبهات أخرى في لبنان وغزة ونقلها إلى المنطقة. وفرض الجيش طوقاً كاملاً على مدينة نابلس ومحيطها، ويخطط لتنفيذ عملية واسعة في المدينة والقرى المجاورة، كما فرض حظر تجول على قريتي بورين وتل.

في غضون ذلك، أفادت القناة 12 العبرية بأنّ الجيش يستعد لعملية واسعة في أنحاء الضفة الغربية، ولذلك قرّر منع الجنود من الخروج في إجازات، وتعزيز القوات في المنطقة. ويأتي ذلك بعد سلسلة عمليات مكثفة أجراها خلال الأيام الأخيرة، شمل جزء منها الليلة الماضية، وتضمنت مداهمات واعتقالات في عدة مواقع. واعتقلت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الأخير أكثر من 80 فلسطينياً في الضفة، بزعم مشاركتهم في إلقاء حجارة وزجاجات حارقة، إلى جانب اعتقال آخرين بزعم انتمائهم إلى حركة حماس. كما يعبّر جيش الاحتلال عن قلقه من لجان الحراسة التي أنشأها الفلسطينيون لحماية أنفسهم من إرهاب المستوطنين. وبحسب الجيش، جرى إنشاء 70 لجنة من هذا النوع في أنحاء الضفة.

من جانبه، أفاد موقع والاه العبري بأنّ جيش الاحتلال يستعدّ للتصعيد في الضفة الغربية "على خلفية العمليات الثلاث الخطيرة التي وقعت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وخشية تقليدها، وكذلك خشية وقوع أعمال عنف قومية قد يرتكبها إسرائيليون"، وفق ما جاء في الموقع. وبناءً على تقييم للوضع، تقرّر في شعبة العمليات في هيئة الأركان تعزيز المنطقة بكتيبة إضافية.

ونقل الموقع عن مسؤولين في جيش الاحتلال أنّ العمليات التي شهدتها الساعات الماضية، في إشارة إلى أحداث اليوم وأمس الخميس، تأتي بعد فترة سادها التوتر وتميّزت بكثرة التحذيرات. كما رأوا أن سلسلة الحرائق الواسعة في الضفة زادت من الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، خصوصاً في مناطق المزارع الاستيطانية. ويعبّر جيش الاحتلال عن خشيته من وقوع عمليات إضافية تستهدف جنوداً ومستوطنين. وبحسب والاه، من المتوقّع أن تشهد الساعات المقبلة انطلاق عملية واسعة في منطقة نابلس وشمال الضفة الغربية، تتركّز على اعتقال فلسطينيين يصنّفهم الاحتلال "مطلوبين" أو "مشتبه بهم".

ورغم تذرّع الاحتلال اليوم بالأحداث الأخيرة لتوسيع عملياته في الضفة الغربية المحتلة، فإن أجهزته الأمنية حذّرت مراراً، لا سيما خلال السنوات الثلاث الأخيرة، من أن الوضع في الضفة يتجه نحو الانفجار، في ظل الاعتداءات الإرهابية المتواصلة التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف أنحاء الضفة، واستمرار سلب الأراضي وإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية، وكل ذلك بدعم من الحكومة التي تواصل أيضاً تنفيذ مخططاتها الاستيطانية في الضفة، والتضييق على الفلسطينيين في مختلف مناحي حياتهم.